اخبار اليوم ما المطلوب من البابا تواضروس ليرضى عنه الغاضبون؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

قال حمدي رزق، الكاتب الصحفي، إن هناك هجمة شرسة يتعرض لها، البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بعد البيان الذي أصدره بعد حادث كنيسة مارمينا بحلوان، والذي أكد فيه أنه يرفض التدخل الخارجي، ويستقوى بإخوانه المسلمين من بعد الله، وإن أحرقوا الكنائس سنصلى فى الجوامع وإن أحرقوا الجوامع سنصلى معاً فى الشوارع، ووطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن.

وأضاف رزق، في مقال له، :"هل انحرف البابا تواضروس عن بوصلة كنيسة الوطن، هل خالف ضمير الكنيسة، هل خرج على القواعد الوطنية المرعية فى الكنيسة المصرية، متى استقوت الكنيسة بغير ربها، أَلم يقل فينا بابا العرب شنودة الثالث نيح الله روحه: « ليست وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا» وهو صاحب المقولة الوطنية الأهم فى مواجهة الأمريكان والمتأمركين «إذا كانت أمريكا ستحمى الكنائس فى مصر.. فليمُت الأقباط وتحيا مصر»؟!

وتابع رزق متسائلًا: "ما المطلوب من البابا تواضروس ليرضى عنه الغاضبون، أيبغض وطنه وهو من طعم لبان الوطنية فى كنيسة وطنية، أيلعن مصره التى هى فى خاطره وفى دمه.. البابا يحسن إلى مبغضيه، ويصلى من أجل أعدائه، ويوصيكم بالإحسان والصلاة لأجل الذين يسيئُون إليكم ويطردونكم؟!".

وأوضح، أن الهجمة الشرسة المتجددة من نفر من المسيحيين على قداسة البابا بمناسبة ومن غير مناسبة، وتتأجج كنيران ينفخها الشيطان، كلما سقط شهداء ضحية الغدر، هجمة ظالمة لا ترعوى لدين ولا لتعاليم، وكأن البابا ينقصه إساءات المسيحيين وهو يعانى ويلات الإخوان والسلفيين والتابعين.

فما المطلوب بالضبط، هل يعتزل الناس حزناً ويعتصم فى الدير غضباً، أيترك الثكلى والأرامل والأيتام فى آلامهم، ألا يمسح دموعهم، متى كان البابا منسحباً وهو كمن فقد ولده صالباً طوله يتلقى العزاء، هل مطلوب من البابا أن يبغض أعداءكم، ويلعن لاعنيكم، ستكون فتنة وقودها الناس والحجارة؟

وأختتم رزق قائلًا: "الغاضبون يطلبون من البابا ما لا يقدر عليه ويكلف كثيراً، والرجل فى محنته يوازن ويوائم ويطبطب ويربت ويمسح الأحزان، ويصلى بالشعب ويدعو لسلامة الوطن، لا يملك الكثير، وما يملكه صلاة وتسبيحة، واتباع تعاليم المسيح فى عظة الجبل.

المصدر : المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق