اخر الاخبار آية صيداوي تحفر على الخشب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

سلكت طريقاً مختلفاً عن ذلك الذي بدأته. المرأة التي تعلّمت فن التجميل، وجدت نفسها تتعلّم الحفر على الخشب، وهي المهنة  التي أرادت إتقانها.

آية صيداوي، ابنة الإثنين والعشرين عاماً، تقيم على مقربة من مخيم المية ومية في مدينة صيدا (جنوب لبنان). هذه المرأة التي تنتظر أن تصير أمّاً في وقت قريب، تُحاول احتراف الحفر على الخشب لتتحول إلى مهنتها، على أمل أن تتمكن من تحسين وضعها الاقتصادي، والاعتماد على نفسها في المستقبل.

تقول آية: "تابعت تعليمي حتى الصف التاسع أساسي. بعدها، أردت الالتحاق في أحد المعاهد لتعلم فنّ التجميل النسائي. عملت في هذه المهنة بعض الوقت، وتزوجت. ثمّ وجدت نفسي أبحث عن مجال دراسي آخر. التحقت بمشروع ممول من منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، ويهدف إلى تعريف الشباب ما بين 18 و26 عاماً على التكنولوجيا المستخدمة في صناعة الأخشاب، إضافة إلى مهارات جديدة في هذا الفن، وكيفية الرسم والحفر على الخشب.

وتشرح: "في البداية، أرسم على ورقة مع الحرص على الالتزام بمقاييس محددة، بحسب الرسم الذي أنوي حفره على الخشب. ويمكنني حفر أي رسم على الخشب مهما كبر حجمه. لكن يجب أن تكون مقاييس الرسم مناسبة للخشب. وبعد تحديدها على الورق، تُرسم على الكمبيوتر، ثم تحفر على الخشب بواسطة آلة مخصصة للحفر". تشير إلى أن الحفر ليس صعباً، كما أنه ليس مؤذياً.

تضيف آية: "الهدف من هذا المشروع، بحسب الممولين، هو فتح آفاق عمل جديدة أمام الشباب، في ظل ارتفاع نسبة البطالة"، لافتة إلى "قلة فرص العمل المتاحة أمام الشباب اللبناني والفلسطيني". من جهة أخرى، هناك طلب على هذه المهنة في الوقت الحالي. الأهم من كل ذلك أن تعلّمها سهل، ويمكن العمل بها في البيت، وليس على متعلّمها إلا التدرب لإتقانها. 


تصرّ على أن هذه المهنة ليست حكراً على الذكور، مشيرة إلى أنها لا تحتاج إلى عضلات أو قوة. وتنوي بدء الحفر على الأخشاب لبيعها من خلال معارض. "وفي وقت لاحق، أنوي العمل على تجهيز محل خاص بي، ليكون معرضاً دائماً لأعمالي. لكن سأبدأ من البيت، وأروج لأعمالي من خلال أصدقائي. أسألهم عن الرسومات التي يريدونها، وأحفرها لهم".
اقــرأ أيضاً

حتى اليوم، صممت قطعاً خشبية صغيرة للأطفال على شكل دب وغيرها، والتي يمكن أن تقدم كهدية بمناسبة ولادة طفل أو غيرها من المناسبات. وتشير إلى أنه "خلال عملية الحفر والقص، أستخدم ماكينات رقمية، وتقنية ثلاثية الأبعاد خلال عملية الطباعة. شاركت في ورشات عمل عدة في مناطق لبنانية مختلفة، بهدف تعلم كيفية الرسم من خلال الكومبيوتر ثم الحفر على الخشب".

تتابع آية: "رغم أن الوقت المحدد لدورة الأمم المتحدة لا يتعدى الأسبوع، إلّا أنها كانت مفيدة جداً ومكثفة. استطعت أن أتعلّمها بسرعة، لكنّني أيضاً شاركت في دورات أخرى، حتى أتمكن من تملّك هذه المهنة التي أنوي لاحقاً احترافها وجعلها مهنتي المستقبلية". وتوضح أن العمل في هذه المهنة ليس صعباً، لكنه يحتاج إلى تطوير الذات واكتساب خبرات. "سأعمل على تطوير نفسي وإتقان عملي حتى أستطيع لاحقاً تنظيم معرض، وعرض منتوجاتي الحرفية فيه".

ولا تكتفي آية بتعليم نفسها هذه المهنة، بل تدعو الفتيات اللواتي يرغبن في احترافها إلى تعلمها، لأن العمل فيها ممتع جداً ومفيد. وتلفت إلى أن ما يريحها في هذه المهنة، هو أنها قادرة على العمل بشكل حرّ، من دون أن تكون مضطرة إلى البحث عن وظيفة. بدلاً من ذلك، يمكنها العمل من المنزل، وبيع منتجاتها، إضافة إلى تأمين دخل مادي.

تشعر آية أنّها محظوظة لالتحاقها بهذه الدورة، خصوصاً أنها تعلمت مهنة جديدة، وقد أحبّتها. ووجدت من خلال فرصتها للاستقلالية وتطوير قدراتها، إضافة إلى المساهمة في مساعدة العائلة من الناحية المادية.

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق