اخبار اليوم لا تهدموا مصر!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

نحتاج ألف عام حتى يعرف الناس أن المعارضة ليست حراماً، وأن الانتخابات التنافسية ليست مكروهة.. هكذا كان صاحبنا يقول فى مجلس كبير حضرته بالمصادفة.. ثم سألنى: هل تشهد انتخابات رئاسية أم مبايعة واستفتاء؟.. وعندما أراد الحضور أن يسمعوا رأياً، قلت: أولاً لا نحتاج إلى ألف عام حتى تتغير الثقافة السائدة.. وقد نحتاج إلى عشرين عاماً على الأكثر، حتى يتغير «الجيل القديم» فقط!.

فهناك أجيال قديمة مع الاستقرار، وترى أن الانتخابات ضد الاستقرار، وترى أن التغيير ضد الاستقرار.. وترى أن الرئيس السيسى عمل ما عليه وأكثر، وأن أى رأى مخالف يعنى الطعن فى شخص الرئيس، وليس سياسات الرئيس.. وهو كلام فارغ تماماً.. هؤلاء أيضاً كانوا مع الاستقرار فى عهد مبارك.. ولم يكونوا من دعاة الانتخابات ولا التغيير.. والفارق كبير بين «زمن مبارك» و«زمن السيسى»!.

فلا يعنى أى تحرك سياسى أنه يريد «هدم مصر».. ولا يعنى أى تحرك سياسى أنه ضد السيسى.. التحرك السياسى الهدف منه إرساء قواعد الديمقراطية.. الهدف منه أن تكون هناك انتخابات تنافسية.. من مصلحة مصر أن تكون هناك انتخابات شفافة ونزيهة وتنافسية.. بمعنى أن يكون هناك اسم كبير أمام السيسى.. وأنا مثلاً مع هذا الاتجاه، وإن كنت قد أختار السيسى.. المهم أن تكون انتخابات وليس «تمثيلية»!.

وباختصار نحن نريد انتخابات حقيقية، وليس استفتاء.. نريد منافسات قوية.. وكل واحد ينتخب من يشاء.. هذا هو الفرق بين السياسة فى بلادنا والسياسة فى الخارج.. وهذا هو الفرق بين السياسة والرياضة.. نحن نشجع الفريق الذى نحبه ونؤيده.. لكننا نفرح حين يهزم فريقاً كبيراً.. ونفرح حين يهزم الأهلى الزمالك أو الإسماعيلى.. لا نفرح بالدرجة نفسها، حين يهزم الأهلى طنطاً مثلاً.. فما بالك حين يتعادل؟!.

ومن هنا اهتمت الأوساط السياسية بعودة الفريق شفيق.. وشجعت ترشحه للانتخابات الرئاسية.. الهدف هو أن تكون هناك .. الهدف هو تصدير فكرة الانتخابات للخارج.. الهدف هو أن يقال إن مصر تغيرت بعد ثورتين.. لكن «المفاجأة» أن الفريق شفيق أبدى بعض التراجع.. قال إنه سيدرس ويفحص ويراجع.. أصبنا بالإحباط.. ثم ظهر منذ يومين يلتقى بالناس.. فما الذى حدث بين الصمت والكلام؟!.

فهل كان الفريق شفيق يجرى بعض التفاهمات مثلاً؟.. وهل كان فى حالة تشاور؟.. أم أن الأجهزة قد وضعت «خريطة طريق» للانتخابات القادمة.. أتكلم عن المسموح والممنوع.. ماذا حدث بالضبط؟.. هل أتيح له أن يلتقى بعض القيادات فى الفندق الشهير؟.. هل نجح فى كسر القبضة الحديدية حوله؟.. إيه الحكاية؟.. على كل حال، لم يعد البعض يرتاح للقصة من أولها لآخرها.. للأسف ليس هناك بديل ينافس!.

السؤال: متى يعلن الفريق شفيق إن كان سيترشح أم لا؟.. هل الوقت المتبقى يسمح بجولات ومؤتمرات انتخابية، أم أنه سيدخل ليحظى بالتمثيل المشرف؟.. هل يرفض الفكرة تماماً؟.. هل هناك دور آخر فى المستقبل؟.. والأهم من هذا، هل ترشح «شفيق» يعتبر خصماً من رصيد «السيسى»؟.. وهل الانتخابات ضد الاستقرار؟!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق