اخر الاخبار أطفال اليمن والحرب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

يعدّ فتحي أحمد، وهو أحد أبناء محافظة الحديدة في مديرية تهامة، الدقائق والثواني لاستقبال المولود. وحين جاء هذا اللقاء فزع لمنظره وتمنى عدم قدومه، لأن أعضاءه وشكله وبناءه الجسماني فيه نتوءات وتشوهات كثيرة.
في المقابل، يستقبل مستشفى الأمومة والطفولة في مستشفى السبعين في صنعاء مئات من حالات الإجهاض وعشرات الولادات لأطفال مشوهين خلقيا، إذ تتنوع هذه التشوهات بين بروز نتوءات أو تشوهات في الأطراف وتضخم في بعض الأعضاء.
مولود فتحي أحمد، أحد ضحايا التشوهات الجينية بسبب الأسلحة الكيميائية المستخدمة في الحرب على ، وغيره عشرات من الأجنة الذي قادتهم هذه الأسلحة للظهور بتلك الصور المفزعة. لم تكتف هذه الحرب بالفتك بالظاهر، بل وصلت إلى ما هو أبعد من ذلك.
فتحي أحمد القاطن مع عائلته قُرب شركة ومزارع إخوان ثابت (مديرية باجل)، والتي تعرضت لقصف بقنابل عنقودية، وفقا لتقرير وزارة الصحة، يتحدث بزفرة محزون عن حالة طفله المتدهورة، بسبب التشوهات التي يعاني منها.
استخدم التحالف العربي، بقيادة ، في حربه على اليمن منذ مارس/ آذار 2015 وفق تقارير دولية أعدتها منظمة هيومن رايتس والعفو الدولية ووزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء، أسلحة محرمة دوليا في ضرباته الجوية على عدد من المحافظات.
ووفقا للتقارير، بدأت آثار هذه الأسلحة تفتك بالأجنة والمواليد في تلك المحافظات. وأضافت التقارير أن مثل هذه الحالات لم تسجل في كشوفات الوزارة قبل الحرب الجارية في البلاد، وأنها وليدة للحرب التي تشنها السعودية على اليمن.
وعن نوعية الأسلحة المستخدمة من التحالف في حربه على اليمن، والمتسببة في مثل هذه التشوهات، وفق الأطباء والتقارير الدولية، تأتي القنابل العنقودية في الصدارة، ثم قنابل الحرارة والضغط الفراغية، والأسلحة الكهرومغناطيسية وأسلحة الطاقة المباشرة والقنابل المشحونة بمادة الفسفور الأبيض والقنابل الوقودية الهوائية.
وأوضحت دراسة، نشرت في مجلة الصحة العامة الأميركية وصحيفة التايمز البريطانية، أن الأسلحة المستخدمة تتضمن مواد اليورانيوم والبلوتونيوم والجمرة الخبيثة والمواد القاتلة التي تدخل في إطار الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بفعاليتها الكبيرة في التدمير والقتل.
في السياق نفسه، وجهت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش اتهامات لقوات التحالف باستخدام أسلحة محرّمة دولياً. وقالت منظمة العفو الدولية أن لها أدلة تثبت قيام التحالف بإلقاء قنابل عنقودية محرّمة.
وقالت المنظمة الدولية، في بيان لها، إنها جمعت أدلة تؤكد معلوماتٍ تفيد بأن قوات التحالف ألقت قنابل انشطارية أميركية الصنع. وأكدت الدراسة أن تلك الأسلحة تؤدي إلى الضرر الحاد في الصحة، والذي يصل إلى الكبد والكلى عبر مجرى الدم وحدوث حالات التسمّم المزمن، ويسبب نقص المناعة المكتسبة والسرطان، كما تسبّب أضرارا وراثية، وهذا يؤدي إلى تراكم حالات الإجهاض، وموت الجنين داخل الرحم وتشوه الجهاز الهضمي وبقية أعضاء جسم الجنين، وغالبا ما يكون الجنين غير قادر على البقاء على قيد الحياة، وتكون ولادة الأطفال غير طبيعية.

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق