اخبار اليوم زايد والإمارات.. رجل عظيم ودولة عظيمة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

غداً - 2 ديسمبر - تحتفل دولة الإمارات العربية بأفضل أيامها.. قبلها كانت مجرد 7 إمارات، نعم متجاورة.. وشعبها أبناء عمومة وأبناء أخوال، ولكن كان لكل إمارة عَلَمها وشرطتها وقواتها المسلحة.. ولكنها كانت بلاداً «مشتتة»، يطلق عليها أحياناً «مشيخات ساحل عمان المتصالح» وربما لم يسمع أحد عنها إلا بعد أن تفجر البترول من إمارتها الأكبر مساحة، أبوظبى.. ولكنها ومنذ هذا التاريخ أصبحت شيئاً آخر.. ولا يعادل عظمة هذا اليوم إلا يوم آخر هو يوم 6 أغسطس 1966، يوم تولى الشيخ زايد حكم أبوظبى بعد سنوات طويلة من العزلة.. ليقفز بأبوظبى القفزة الأولى، إلى الوجود.. واعتبر 6 أغسطس 1966 هو الميلاد الأول لدولة الإمارات كلها، إذ لولا السادس من أغسطس هذا لما جاء يوم 2 ديسمبر 1971.

هما يومان لا ينفصلان عن بعضهما أبداً، وكأن الله سبحانه وتعالى جعل من يوم السادس من أغسطس - فى أبوظبى - اللبنة الأساسية ليوم الثانى من ديسمبر بالنسبة لكل هذه الدولة التى فرضت نفسها على المنطقة كلها.. وكان الرابط الأساسى بين اليومين هو شخص واحد اسمه زايد بن سلطان آل نهيان.. وبالتالى لا يمكن أن نفصل بين اليومين، فإذا كان السادس من أغسطس هو الميلاد الجديد لإمارة أبوظبى فإن الثانى من ديسمبر هو الميلاد الحقيقى لدولة الإمارات، أول وأنجح تجربة اتحادية فى شبه الجزيرة العربية.. والرابط الأساسى كان هو الشيخ زايد نفسه.

حقيقة وجدت شخصية زايد من يدعمها ويساعدها فى هذه البوابة الخطيرة عند بوابة العرب الشرقية، تمثلت فى حكام هذه الإمارات السبعة.. ولكن بدون زايد ما كان النجاح سيكتب لهذه الدولة الوليدة أيامها.. حتى وإن بدأت فكرة «اتحاد هذه الدولة» تجربة ثنائية بين إمارتى أبوظبى ودبى، أى بين زايد بن سلطان.. وراشد بن سعيد آل مكتوم.. وكانت تلك هى البداية التى بدأت بإمارتين ثم امتدت الفكرة إلى إنشاء اتحاد تساعى يضم معهما إمارات أو مشيخات الساحل: قطر والبحرين من الغرب، عبوراً إلى أبوظبى ودبى.. ثم الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة وكلها على ساحل الخليج العربى إضافة إلى إمارة الفجيرة على ساحل عمان، عند بحر العرب.. ولكن قطر والبحرين فضلتا الانفراد ولم تنضما للاتحاد المقترح.. ورأت رأس الخيمة ألا تدخل لحسابات أخرى، ليس هنا مجالها، فتكون هذا الاتحاد سداسياً، أى من ست إمارات، ولكن وبعد حوالى ثلاثة أشهر أعلنت رأس الخيمة الانضمام لتصبح دولة الإمارات دولة اتحادية عربية من 7 إمارات.

وهكذا جاء الأول من ديسمبر 1971 ليصبح يوماً للاستقلال لكل هذه الإمارات.. ويصبح يوم الثانى من ديسمبر يوماً للاتحاد.. حتى لا تعانى المنطقة من أى فراغ سياسى.. ونشأت دولة الإمارات العربية، دولة تمت إقامتها بهدوء شديد.. وبصبر أشد، ربما بسبب أن الولاء الأول - فى هذه المجتمعات - كان للقبيلة ولشيخ القبيلة قبل أن يكون للدولة، أو الإمارة.. ولكن كانت مهمة هذا المنشئ الأكبر للدولة «زايد بن سلطان» هى أن يحول المواطن من الولاء للقبيلة - كما تعود الناس أيامها - إلى الولاء للدولة.. ونجح زايد فى خلق بذرة هذا الشعور وهذا الكيان.

■ ولقد سمعنا كثيراً عن دول بترولية ثرية بثروتها هذه فى أفريقيا وآسيا.. ولكننا لم نسمع عن حاكم حول هذه الثروة لخدمة هدف أعظم، هو بناء دولة عصرية كما سمعنا عن الشيخ زايد بن سلطان، وكم من حاكم لدولة تمتلك بترولاً أو ثروات طبيعية أخرى.. لكنه احتكر كل ذلك لنفسه.. إلا زايد بن سلطان.

■ ولقد عشت تجربة دولة الإمارات - ومن أيامها الأولى - هناك.. ولم يكن يقينى قوياً بمدى صلابة هذه التجربة.. وعبرت يوماً عن رأيى للشيخ زايد.. فابتسم عليه رحمة الله وبركاته.. وقال لى: لا تتعجل.. وسوف ترى.

■ والأهم أن هذا الرجل الذى أضعه فى مقدمة البناة العظام للدول العظيمة.. سخّر ثروة البترول فى إمارته - أبوظبى - لتخدم هدفه الأهم وهو بناء دولة عظيمة فى الخليج.. وعم خيره كل أبناء الإمارات السبعة وكل مناطقها.. فكان بحق «قلب الإمارات» ودخل قلب كل مواطن هناك.. ومازال.

تلك هى دولة الإمارات التى تحتفل - ونحتفل معها - بذكرى إنشائها يوم الثانى من ديسمبر 1971.. بفضل هذا الرجل غير التقليدى: زايد بن سلطان.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق