اخبار اليوم لأنى رجل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

احتفل ، يوم 25 نوفمبر، باليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة، بالتزامن مع الانتهاكات المروعة التى ترصدها المنظمات النسوية والحقوقية ضد المرأة فى مختلف أنحاء العالم.. واختارت الأمم المتحدة موضوع عام 2017 ليكون «لن نخلف أحدا وراءنا»، مشيرة إلى أن مبادرة «اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة تستمر 16 يوما من النشاط ضد العنف القائم على نوع (الجنس) تهدف إلى زيادة الوعى العام وتعبئة الناس فى كل مكان لإحداث التغيير».

وتقول صفحة الأمم المتحدة إن الحملة السنوية تعزز الالتزام بـ(إنهاء العنف ضد النساء والفتيات فى جميع أنحاء العالم، مع الوصول إلى أكثر الفئات ضعفا وتهميشا، بمن فيهن اللاجئات والمهاجرات والأقليات والشعوب الأصلية والسكان المتأثرون بالصراعات والكوارث الطبيعية). وفى حين ركزت الأمم المتحدة على رصد تعرض النساء للعنف الجسدى/ الجنسى من شريك الحياة، لم ترصد لنا عدد النساء اللاتى تعرضن للتهجير القسرى من «» مثلا.. ولا عدد النساء اللاتى قتلن فى ظل «النزاعات المسلحة» فى ليبيا والعراق.. لكنها أشارت إجمالا إلى: (اللاجئات والمهاجرات والأقليات).. وكأن الأمم المتحدة لم تسمع روايات «الأيزيديات» اللاتى يتعرضن للسبى والاغتصاب والإبادة العرقية، وهى المؤسسة المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر!.

العالم كله يعتبر «المساواة بين الجنسين» إما «رفاهية» أو مسؤولية مجتمعات بعضها شرقى يسود فيها المناخ السلفى.. مجتمعات كارهة للنساء لا تقتنع بحملة «لأنى رجل»، التى دشنت «هاشتاج» على تويتر ينشر مقطع فيديو باللهجة المصرية يظهر رجلا يتحدى عددا من العادات الاجتماعية والمفاهيم التى ترسخ أدوارا اجتماعية تقليدية لكل من الرجل والمرأة.. استنادا على دراسة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة فى والمجلس القومى للمرأة بعنوان «مفهوم الرجولة».

لكن حملة «لأنى رجل» لم ترفض قانون «زواج القاصرات»، ولم تعترض على المنابر الإعلامية المفتوحة لفقهاء يحرضون على التحرش بالنساء (ولو لفظيا)، ولا على من اعتبر «اغتصاب النساء واجبا وطنيا».. لم يسجل رجل واحد اعتراضه على فتاوى: (زواج الرجل لابنته من الزنى على مذهب الشافعية والمالكية، وأكل جزء من المرأة حين الجوع القاتل، أو عن تركها للمغتصبين مخافة هلاك زوجها، أو عن تحريم تهنئة الزوجة الكتابية واعتبار العلاقة الزوجية معها اغتصاباً).. ولا طالب أحدهم بتشريع يمكن المرأة من حقها فى الميراث فى ريف وصعيد مصر.. لم ينظر أحد إلى «فتيات الشوارع» ولا الخادمات فى المنازل. ولأنى أؤمن بالخصوصية الثقافية والنوعية بين المجتمعات، كان لابد أن يكون منهج مناهضة «العنف ضد المرأة» فى مصر مختلفا، ربما كان حادث تفجير مسجد «الروضة» طاغيا، فبهتت جهود الجهات المعنية بالمساواة بين الجنسين ورفع التمييز عن المرأة وتمكينها.. بنشر الوعى خلال الـ16 يوما المذكورة.. لكننا لا ننزعج من دعوات «نعيم أبوغضة»، رئيس جمعية «سى السيد» مثلا، الذى يعتبر عمل المرأة كارثة!.

نحن مجرد «دمية» فى يد بعض الفقهاء ممن يرفضون تولى النساء لما يسمى «الولاية العامة»، ويصرون على وقوع الطلاق الشفهى لتضيع بذلك حقوق النساء.. ويكاد لا يكون إلا رئيس الجمهورية «عبدالفتاح السيسى» هو وحده من يتصدى لتلك الأفكار الرجعية المتعصبة!.

حين نتحدث عن «المساواة بين الجنسين» لا نتوقع أن تسير مصر على خطى تونس، لأن فرامل «لا اجتهاد مع النص» مملوكة لمشيخة الأزهر.. فلن يصدر الأزهر بيانا بأن «ضرب الزوجات» ليس شرعا، لأن هذا يخالف النص القرآنى الصريح.. فـ«العنف» لدينا مشرعن وممنهج!!.

نحن لا نطمح لمساواة كاملة بين الجنسين، ولا نتوقع تغيير «الثقافة السلفية» السائدة، لكننا نحلم برفع القهر عن النساء ولتبدأ مناهضة العنف ضد النساء بوقف فتاوى «مفاخذة الطفلة» ربما نصل لمنع ضرب الزوجات!. حتى الأمم المتحدة لم تنتبه إلى أن الإرهاب (المسلح والمعنوى) لابد أن يوضع على قائمة أسباب العنف.. بكل ما يخلفه من أرامل وثكالى و«قتل على الهوية».. ربما لم تصلها صرخات نساء تردد: (ذبحت لأننى أنثى)!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق