اخبار اليوم الدولة تتعامل مع الإرهاب بمنطق "الكارثة الطبيعية"

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

أصاب الإرهاب وهى على حافة الانهيار، ولسوء الحظ فإن الحكومة المصرية  تتعامل مع الإرهاب كأنه كارثة طبيعية، لا يمكن أن تجابه إلا بسلطة الدولة والقوة، متجاهلة أسباب الإرهاب الحقيقية، هكذا علق موقع "نويه زوريشه تسايتونج" السويسري على حادث الإرهابي الخسيس الذي استهدف مسجد الروضة، وعدد أسباب الإرهاب في مصر، متوقعًا عدم نجاح سياساتها في الإرهاب إذا ما استمرت على هذا المنوال.

السبب وراء استهداف المتطرفون للمسجد.

من جديد يتم إماطة اللثام عن وجه الإرهاب القبيح، فكيف بعد محاولات مصر في إقناع نفسها والعالم أن جنة السياح الخاصة بمصر ومدعاة الفخر لها تتعافى، وأن النظام يسيطر على الوضع، عايشت البلاد أكثر الهجمات الإرهابية حصدًا للدماء في تاريخها يوم الجمعة حيث راح على الأقل 200 شخص في شمال سيناء ضحية مذبحة، إذ استشهدوا بالقنابل والأسلحة النارية لأسباب كالعادة ليس لها أي منطق أو تفسير.

إلا أننا نعرف أن المذبحة حدثت في أحد المساجد بالقرب من العريش المعروف أنه صوفي، وكان تفسير الإسلام السمح، الذي يعرضه المسجد في خطبه، شوكة في ظهر المتطرفين؛ حيث لا يعارض قوات الأمن وأبناء الديانات الأخرى والأقباط والشيعية والأجانب التفسير السطحي للدين للمتطرفين، ولكن أيضًا الصوفية واتباعهم، ولهذا يعدهم المتطرفون أهدفًا شرعية، لكن إلى الآن لم يتم الكشف عن الهوية الدينية للقاتلين، إلا أن  الأيديولوجية والسيرة الذاتية والحالة النفسية للفاعلين عادة ما تكون قطع الأحجية للحادث، وبالكاد تجعل مصيبة الحادث أقل وطأة.

المجتمع يفرغ أعداء ضد ذاته

ولكن في مصر هناك إجابات كثيرة لمن يريد البحث عن أسباب الحادث؛ إذ أن البلاد بعيدة كل البعد عن الاستقرار؛ إذ أنها على حافة الانهيار:فدائمًا أبدًا يتنافس الكثيرون على وظائف قليلة في نطاق ضيق جدًا، فضلًا عن الكثير يعيشون بفضل الدعم الذي دائمًا ما تخفضه الدولة باستمرار، ويضطرون لخوض نظام تعليمي ظالم وبائس، ودائمًا ما يجعلونهم ذو النفوذ صغيرين ويمنعوهم من الصعود الاجتماعي.

بينما تحْوّل وهم الأمن الذي يحاول النظام الحفاظ عليه من خلال سياسية اليد الحديدية لأجهزة الأمن المتسلطة، تحول إلى العكس تمامًا؛ فعلينا النظر إلى سجون التعذيب المصرية؛ لنفهم كيف يفرخ مجتمع قمعى أعداء جدد ضد ذاته.

الدولة لن تنجح في هزيمة الإرهاب.

ولكن الأسوأ في الأمر أنه من الواضح  الحكومة المصرية لا تقف كثيرًا لتبحث أسباب الإرهاب ولا عواقب محاربة الإرهاب؛ فهي تتعامل مع بلاء الإرهاب على أنه كارثة طبيعية، والتي يجب مواجهتها بسلطة الدولة فقط، وبالكاد تلقى بالًا لسكان سيناء: فغالبًا ما يتم اتهام البدو الذين أهملتهم القاهرة  بمساعدة الإرهابيين؛ ولهذا أخذت السلطات منهم أسحلتهم لمنعهم من مقاومة سلطة الدولة، تاركة البدو بدون حماية، وباتت مجتمعات القبائل في سيناء أضعف فأضعف.

ولكن بات يوم 24 نوفمبر 2017 يوم داكن السواد كسواد الغربان في تاريخ مصر، وبالطبع تستحق مصر كل التضامن والدعم، ولكن تستحق النصح أيضًا، إذ أن السياسية التي لا تعتبر الإرهاب أعراض لمرض قوي ومتسمر لفترة طويلة، لن تنجح أبدًا على المدى البعيد.

المصدر : المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق