اخبار اليوم بعض الرجال يستغلون الأحداث السياسية بمصر للتحرش

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

سلطت صحيفة "دي فيلت" الألمانية، الضوء على تزايد نسب الاعتداءات الجنسية ضد المرأة في ، بصورة مخيفة، موضحة أن إثبات الرجال أنفسهم كمتسلطين على الجنس الآخر وحالة الإحباط وراء تزايد نسب العنف والاعتداءات الجنسية في البلاد.

وأكدت الصحيفة، في تقريرها، أن العنف المنظم ضد المرأة قد انتشر في مصر منذ عدة سنوات، لافتة إلى أن المتضررين هم من المصريين والأجانب، بما في ذلك الصحفيين الغربيين.

وأشار التقرير إلى أن المتحرشين من الرجال يستغلون الأحداث السياسية والتجمعات للوقوع بضحاياهم، وخاصة من الأجانب، ففي 11 فبراير 2011، يوم استقالة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، اغتصبت المراسلة التلفزيونية لـجنوب أفريقيا لارا لوغان "بأيدي" حوالي 200 رجل، وبعد فترة وجيزة، تعرضت المدونة المصرية، منى الطحاوي لسوء المعاملة من قبل ضباط الشرطة، وحدث الشيء نفسه للمراسلة الفرنسية كارولين سينز.

ونوه التقرير، بأن بعد ذلك، انتشرت الممارسة الوحشية ضد المرأة في مصر مثل "الوباء"، وعقب العشرات من الاحتجاجات، تم احتساب 186 حالة اعتداء خلال المظاهرات ضد الرئيس السباق محمد مرسي.

وألمح إلى أن من يقف وراء هذه الاعتداءات المنظمة من الصعب معرفته، في الوقت الراهن، حيث إن في مصر المقسمة سياسيًا إلى حد كبير، يستغل المعارضون السياسيون تقارير عن مثل هذه الفظائع في كثير من الأحيان لإثبات تفوقهم، وفي المقابل يري الإسلاميون أن مثل هذه الاعتداءات تعكس الانحطاط الأخلاقي لأتباع الأنظمة العسكرية.

إلا أن يوجد ادعاء ثالث وهو أن هؤلاء المتحرشين من أنصار الإخوان المسلمين، الذين أرادوا معاقبة النساء على التصرفات غير الأخلاقية، كما يقول مؤيدو الرئيس "السيسي".

بينما تري الصحيفة، أن خطة "محاربة الإرهاب" التي تقودها الدولة المصرية، والتي تقوم حاليا بمهاجمة جميع خصومها، هي السبب الأقوى لتزايد مثل هذه الانتهاكات في البلاد، إذ يمكث العشرات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين في السجون.

بالإضافة إلى اعتقال كثير من  النشطاء السياسيين والفنانين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يتم طرد بعضهم خارج البلاد، كما يتعرض الصحفيون الأجانب الذين يرفعون تقاريرهم الحقوقية عن مصر للمضايقات.

وعقبت الصحيفة على ذلك، بأن الشعور المصريات بأنهن  يتعرضن للاعتداءات الجسدية أقوى في هذه الأيام من أي وقت مضى، مرجعة ذلك إلى انعدام الأمن العام، وانعدام الحماية المجتمعية للنساء، فضلاً عن الفقر المتفشي، وحالة الإحباط العام التي أصابه الشباب المصري، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، كل هذه العوامل قد تؤدي إلى تفاقم الانقسام المجتمعي في البلاد.

ومع ذلك، فإن المضايقات المستمرة التي تتعرض لها النساء في أي وقت، وفي أي مكان، تكشف عن شيء واحد: أن الطبيعة العقلية للمجتمع المصري غير متكافئة بصورة  "تؤسف".

وهذا راجع للمبدأ الراسخ لدي المصريين منذ زمن، وهو أن المرأة خاضعة للرجل ويجب أن تقبل هذا أيضًا دون نقد، فهذه الفكرة منتشرة على نطاق واسع في مصر "المحافظة".

ولكن برغم كل هذه المضايقات، تبقي مصر أرض الشجاعات، فكثير من النساء ناضلن منذ ثورة يناير ضد العنف والتحرش، رافعات شعار "التحرش جريمة"، وهذا يثبت أن برغم انتهاء عاصفة الثورة المصرية لا يزال توابعها مستمرة إلى الآن، وهو أمل الكثيرين في حدوث التغير بأقرب وقت.

 

المصدر : المصريون

أخبار ذات صلة

0 تعليق