اخبار اليوم الأهلى والوداد والمخاوف والشائعات

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

يسافر فريق الأهلى اليوم إلى كازابلانكا لملاقاة الوداد المغربى، السبت المقبل، فى المباراة النهائية لدورى الأبطال الأفريقى لكرة القدم.. وما بين الأربعاء والسبت سيكثر ويطول الحديث عن رشوة قدمها سعيد الناصيرى، رئيس نادى الوداد، لأحمد أحمد، رئيس الاتحاد الأفريقى، لضمان فوز الوداد بالبطولة الأفريقية.. وسيطول أيضا حديث عن الحكم الذى سيدير النهائى والتساؤل عن مدى حياده ونزاهته.. ومع يقينى أن الدوافع الحقيقية لمثل هذا الكلام هى القلق والخوف على الأهلى والرغبة فى عودته من المغرب بالكأس الأفريقية وعدم تعرضه لأى اضطهاد ومظالم تحكيمية.. إلا أنه ليس من اللائق أن يدفعنا الخوف والقلق لقبول مثل هذه الحكايات والأكاذيب والشائعات.. ولا نحتاج فى حقيقة الأمر لكثير من الفكر والجهد والمنطق لنتبين زيف وكذب حكاية هذه الرشوة.. فالكثيرون بدأوا بالفعل تناقل صورة لرئيس نادى الوداد وبجواره رئيس الكاف ويقف الاثنان بجانب سيارة بنتلى غالية الثمن، التى قيل إن رئيس النادى أهداها لرئيس الكاف قبل أيام قليلة على سبيل الرشوة.. فهل لو افترضنا أن رئيس أى ناد فى أفريقيا سيقدم رشوة لرئيس الكاف الذى افترضنا أنه سيقبل هذه الرشوة.. هل سيقف الاثنان هكذا بجوار السيارة لالتقاط الصور التذكارية وتقديم الدليل الدامغ مجانا لكل من يريده أو يحتاجه أم أن مثل هذه الأمور لو جرت فهى فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس وألسنتهم وكاميراتهم أيضا؟!..

وأظن أن الكلام عن اختراع رشاوى أو مخاوف من التحكيم أو أى قيود وضغوط وظروف صعبة ليس فى مصلحة الأهلى على الإطلاق.. لأن كثرة الكلام عن ذلك قد يغرس فى نفوس لاعبى الأهلى رغما عنهم إحساسا داخليا بأنهم سيسافرون إلى المغرب لخسارة البطولة.. وأى فريق أو حتى أى جيش إذا تكونت مقدما داخل نفوس لاعبيه أو جنوده أى مبررات وأعذار للهزيمة قبل أن يبدأ اللعب أو تبدأ الحرب.. فالخسارة هى النتيجة الطبيعية والمؤكدة لذلك.. فلا أحد يفوز أو ينتصر إن كان فى قرارة نفسه يدرك أو يتوقع خسارته.. فحين تقنع نفسك أو تقنع غيرك بأن الظروف ضدك والملعب ضدك وكذلك الحكم وحتى رئيس الكاف..

فسيكون استسلامك أقوى من إرادتك، لأنه لا يفوز أو ينتصر إلا الذى يدرك أن هذا الانتصار حق له وليس مصادفة أو مجاملة من أى أحد.. وهنا يأتى دور جمهور الأهلى الحقيقى الذى يدفع لاعبيه للفوز، لأنهم يستحقون الفوز دون أن يخشوا ظلما أو اضطهادا.. جمهور يمنح الشجاعة والثقة لا الخوف أو التهديد لكل لاعبيه وقياداتهم الفنية والإدارية أيضا.. وهكذا سيسافر الأهلى اليوم إلى المغرب كفريق يسعى للفوز ويريده وليس فريقا جمع فى حقائبه كل المبررات والتفاسير التى سيقدمها بعد عودته خاسرا.. ولا يعنى ذلك عدم احترام الوداد المغربى الذى سيلعب على أرضه ووسط جماهيره حالما ببطولة أفريقيا.. لكنه فارق كبير وهائل بين الاحترام والانكسار.. بين الثقة والاستسلام.. بين التحدى والخوف.. والأهلى فى المغرب يملك الاحترم والثقة والقدرة على التحدى.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق