اخبار اليوم وزير الشؤون الخارجية بإقليم كردستان: إسرائيل الوحيدة التى دافعت عن استقلالنا (حوار)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

قال الوزير فلاح مصطفى، مسؤول الشؤون الخارجية بإقليم كردستان، إنه كان يتمنى وقوف الدول العربية والإسلامية والأوروبية بجانب استفتاء استقلال إقليم كردستان عن ، في 25 سبتمبر الماضى، أسوة بما فعلت إسرائيل، رافضا تشبيه إقليم كردستان بـ«إسرائيل» على اعتبار أن شعب الإقليم شعب مسالم وحاولت كل الأنظمة اضطهاده.

وأضاف مصطفى، في حواره لـ«المصرى اليوم» بأربيل، أن الاستفتاء كان فرصة تاريخية لتحديد مستقبل شعب كردستان، ولن يتنازل عن حقه في تقرير مصيره، وأنهم اختاروا هذا الأمر بعدما سارت بغداد في طريق خاطئ.

وأضاف مسؤول الشؤون الخارجية بإقليم كردستان أن هناك احتراما متبادلا ومنفعة مشتركة بين كردستان ودول الجوار متمثلة في تركيا وإيران، ولم يقم الإقليم بأى أفعال تشكل خطورة على الدولتين من قبل، وبالتالى لا خوف منه الآن.. وإلى نص الحوار:

■ بعد إجراء الاستفتاء وما ترتب عليه من ردود أفعال دولية، هل ترى كوزير خارجية أن إجراءه في هذا الوقت كان خطوة موفقة؟

- بالتأكيد الاستفتاء كان موفقا وإقبال الجماهير عليه كان كبيرا بعد أن أعطيت لهم الفرصة التاريخية للإدلاء بأصواتهم من أجل تحديد مستقبلهم واتخاذ القرار المناسب بالنسبة لمستقبل شعب كردستان، ولكن مع الأسف الشديد نرى الكثير من الازدواجية في ردود أفعال الدول تجاه هذا الاستفتاء، رغم أن هذا حق شرعى وقانونى مكفول بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية ومبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان ومبادئ الحرية والديمقراطية، ولكننا نرى أن حق تقرير المصير أصبح حلالا للبعض وحراما علينا، لقد تعبنا ويئسنا من هذه العلاقة غير الموفقة مع بغداد ورأينا أننا لن نصل إلى هذا العراق الديمقراطى الفيدرالى التعددى، بالعكس بغداد باتت تسير في اتجاه خاطئ، لا نشعر فيه بأننا شركاء حقيقيون في هذا البلد ولا نستشعر لنا مستقبلا به.

■ هل يمكن أن يتراجع الإقليم عن فكرة الاستقلال بعد ردود الفعل الغاضبة؟

- بعد كل هذه الجهود التي بذلناها كان لابد أن نقرر مصيرنا بأنفسنا، والآن انتهى الاستفتاء ونحن في مرحلة ما بعد الاستفتاء، ونتمنى أن يتعامل المجتمع الدولى مع هذا الواقع الجديد لأنه لا خيار لدينا سوى المضى قدما في تنفيذ حق شعبنا في هذا المجال، وإن كان لدى البعض أي شك بأننا يمكن أن تنازل عن هذا الحق فهم مخطئون تماما، لم نقم بهذه الخطوة لكى نتنازل ونتراجع عنها وإصرارنا سيزيد عندما تكون هناك طلبات غير معقولة.

■ بالنسبة لتحركات وتهديدات دول الجوار متمثلة في تركيا وإيران، هل كنتم متحسبين لهذه المواقف بعد الاستفتاء؟

- كنا نعلم أن هذه الخطوة ليست سهلة وكنا نتوقع ردود فعل، ولكننا أيضا على مدار أعوام أثبتنا لدول الجوار خاصة تركيا وإيران أننا عامل استقرار وأننا كنا جيرانا مأمونى الجانب، وكنا وما زلنا مع وجود علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، لم نقم بأى شىء ضد جيراننا وهذا شأن داخلى خاص بإقليم كردستان العراق، وبالتالى فنحن لا نشكل خطورة أو تهديدا عليهم بل بالعكس نتوقع التعاون لهم.

■ بماذا ترد على اتهامات أردوغان بأنكم أخذتم إسرائيل كنموذج، وبأن إسرائيل ليست كل شىء؟

- مع الأسف الشديد كنا نتوقع من أكثر من دولة أن ترحب بعملية الاستفتاء وترحب بقدوم دولة كردستان الجديدة، ولكن مع الأسف ليس هناك دول تعبر عن رأيها، وإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي عبرت عن موقفها وكنا نتمنى من الدول العربية والإسلامية والدول الغربية والأوروبية، أن تكون صريحة وصادقة مع مضمون حق تقرير المصير واحترام إرادة الشعوب.

■ ولكن الرئيس التركى كان يقصد أنكم تقيسون نجاح تجربتكم بإسرائيل ككيان مختلف عن العرب نما وسطهم رغماً عنهم؟

- أعتقد أنه من غير الصواب أن يشبهونا بإسرائيل فكردستان لها خصوصيتها ونحن شعب مسالم وكل الأنظمة حاولت اضطهادنا وقتلنا ونحن لم ولن نستسلم فإرادتنا قوية وجبالنا شامخة وعزيمتنا قوية وعلى المجتمع الدولى أن ينظر لنا كشعب قاوم الديكتاتورية وناضلنا من أجل الحرية وسنناضل من أجل الحرية دائما، إذا كانوا يعتقدون أنهم بغلق الأجواء علينا سننهزم ونستسلم فإنهم مخطئون لأن خطواتهم هذه ستوحد الأحزاب السياسية ووحدة الصف داخل إقليم كردستان، وليس لدينا أي مشكلة مع أي شعب أو أي حكومة، ونريد حل هذه المشكلة مع بغداد بالطرق السلمية وعبر الحوار.

■ وماذا عن مرحلة «غلق الصنبور» التي صرح بها أردوغان، وأن كردستان لن تجد ما تأكله بعد هذه المرحلة؟

- لا نتمنى أن تصل الأمور إلى ذلك لأننا نحن وتركيا نستفيد من هذه العلاقة فالعلاقات التجارية والاقتصادية مهمة للكل وكردستان كانت ومازالت بوابة لدخول المنتجات التركية إلى السوق الكردستانية والعراقية، هم يستفيدون ونحن نستفيد، لكن نعتقد أنه ليس لدينا مشكلة، مشكلتنا مع بغداد وما نحن إلا جار مسالم لتركيا، نعير اهتماما كبيرا لعلاقاتنا مع تركيا ونريد توطيد هذه العلاقات واسترجاع الرحلات الجوية التي كانت موجودة والتفاهم السابق بيننا، لا نريد أي مشكلة مع تركيا.

■ ولكن هل فعلا تستطيع تركيا تجويع شعب الإقليم؟

- لا أعتقد بأن تركيا ستقدم على هذه الخطوات لأنها ليست من مصلحتها ولا أعتقد أنها ستقوم بأى خطوات لتضر بشعب كردستان لأننا شعب مسالم ونحترم تركيا، ونريد تطوير علاقاتنا معها.

■ إذا كانت علاقة تركيا والإقليم بهذا الشكل الجيد لسنوات، فكيف تفسر هذا الموقف العدائى من النظام التركى تجاه كردستان الآن؟

- يمكن أن يكون هناك سوء تفاهم أو سوء فهم عن ماهية الاستفتاء وماذا يعنى، وحاولنا أن نوضح للجميع أن الاستفتاء لا يعنى إعلان دولة مستقلة في اليوم التالى، وقد أثبتنا للكل أننا صادقون ولا نحدد حدود هذا الإقليم بهذا الاستفتاء، لذلك نحن نطالب بالحوار ونريد حل هذا الموضوع بشكل سلمى مع بغداد عبر الحوار، لذلك أعتقد أنه آن الأوان لدول الجوار والدول الأخرى أن تتفهم موقفنا.

■ إذا لم يترتب على الاستفتاء إقامة دولة كردية غدا فما الخطوات اللاحقة المترتبة على إجراء الاستفتاء؟

- الغرض من إجراء هذا الاستفتاء أن يكون هناك تفويض من الشعب الكردستانى إلى القيادة في كردستان لكى تقوم بإجراء حوار جدى مع بغداد من أجل تحقيق الغرض والغرض كان الاستقلال، لذلك التفويض الذي قدمه شعب الإقليم للقيادة هو لتحقيق الاستقلال، ولكن متى سيتم ذلك فهذا يعتمد على الحوار بين القيادات في أربيل وبغداد، وطبيعة هذا الحوار والموضوعات التي ستناقش ستحدد.

■ لماذا رفع بعض الشباب بالإقليم أعلاما إسرائيلية أثناء عملية الاستفتاء؟

- رفع العلم الإسرائيلى هذا شىء طبيعى، لأنهم شاهدوا فقط الناس في إسرائيل والحكومة الإسرائيلية عبروا عن موقف مدافع عن قضية الاستفتاء ولكن أعتقد أن هناك تضخيما في هذا الموضوع، دعينى أسأل: أين تقف الدول الأخرى من حق الشعوب في تقرير مصيرها؟، فليسألوا أنفسهم لماذا لم يدعم أي شعب أو أي شارع قضية شعب كردستان؟، هل ارتكبنا جريمة؟، حاولنا ترويج قضيتنا ولكن أذانهم لم تصغ لنا ولم يسمعنا أحد منهم، حتى نحن من بادرنا بالحوار العربى الكردى في خطوة نوضح بها ماهى قضيتنا لعلهم يفهموننا ولكنهم لا يريدون فهمنا مع الأسف الشديد.

■ هل كانت هناك أي محاولات كردية سابقة للتواصل مع النظام المصرى؟

- نحن ليست لدينا أي مشكلة مع جمهورية العربية وقنصلية مصر موجودة في إقليم كردستان ونحن نتمنى أن تستمر هذه العلاقات وأن تكون هناك علاقات سياسية وثقافية واقتصادية، ولكن المشكلة دائما ليست فينا وعلى الجميع أن يفهم أن موضوع استقلال كردستان ليس ضد العرب وليس ضد تركيا أو إيران، ولكننا وصلنا إلى قناعة تامة بأنه ليس لدينا أي خيار آخر سوى الاستفتاء والعمل من أجل استقلال كردستان، لأننا لا نرى لنا أي مستقبل في العراق وبشكل طوعى وبإرادتنا الحرة ذهبنا إلى بغداد من أجل بناء عراق ديمقراطى اتحادى تعددى، ولكن مع الأسف الشديد المسيرة السياسية في العراق لا تسير بهذا الاتجاه، ولكن المؤسف هو المزايدة على موضوع إسرائيل، فإسرائيل لا تعادينا وليس لدينا حدود معها ولم يخلقوا مشكلة لنا، فلماذا إذن كل هذا التركيز على إسرائيل.

■ ألا ترى أنه كى تكون علاقتكم بإسرائيل مقلقة للعرب ليس له علاقة بوجود حدود بينكما، فإسرائيل ليس لها حدود مع إثيوبيا ومع ذلك أضرت علاقتها بإثيوبيا بمصالح مصر في حوض النيل؟

- هذه مشكلتكم وليست مشكلتنا، نحن ككردستان ليست لدينا مشكلة معها، ولذلك لا تعاتبونا ولا تعاقبونا بهذا.

■ ألا تلتمس العذر لتخوف الدول العربية من علاقتكم بإسرائيل، بسبب تهديد علاقة إسرائيل بأى دولة لمصالح العرب في هذه الدولة؟

- أعتقد أنه يجب أن تتغير هذه المعادلة، لأن الأخطار والتهديدات في المنطقة تغيرت، ومصادر تهديد المنطقة تغيرت، سواء بالإرهاب أو ما بعد الإرهاب، من تطورات مناطق النفوذ في المنطقة والحركات غير الاعتيادية لبعض الدول.

■ هل تقصد بدول النفوذ إيران وغيرها من الدول التي لها نفوذ في بعض دول الربيع العربى؟

- مشاكل الشرق الأوسط تنبع من أكثر من مصدر، لذلك نحن لا نمثل خطرا أو تهديدا كما أننا لا نريد معاداة أحد، فقط نريد أن نعيش في سلم لأننا شعب تواق للحرية، شعب نؤمن بالحرية والديمقراطية والتعايش السلمى وسجلَّنا في السنوات الأخيرة خير دليل على ذلك، فقد حاربنا الإرهاب وداعش وآوينا اللاجئين من والنازحين من العراق وحمينا الأقليات الدينية والعرقية، ورغم ذلك فللأسف الشديد المجتمع الدولى لن يقدم على شىء يكافئ به شعب كردستان على ما فعله.

■ لماذا ترى أن الدول المنادية بالحريات والديمقراطية لن تقف بجواركم إن كنتم على حق في مطالبكم؟

- بسبب مصالحهم، وواضح أن وجود عراق غير ديمقراطى شىء في صالح هذه الدول، ونحن نأسف جدا لهذا الموقف السلبى لقضية الاستفتاء وحق تقرير المصير كحق شرعى لنا.

■ هل كنتم تتوقعون ردود الأفعال المتشددة تجاهكم بعد إجراء الاستفتاء؟

- كنا نتوقع بعض المعارضة ولكن ليس بهذه الدرجة وبهذا الشكل، لأن بعض هذه المواقف المتشددة شجعت بغداد على المضى قدما في خطواتها العقابية كنوع من العقاب الجماعى للإقليم وشعبه.

■ بماذا تقيم القرارات الـ14 التي اتخذتها بغداد ضد الإقليم كعقاب على إجراء الاستفتاء؟

- هذا أكبر دليل على عمق الحقد ومشاعر بغداد السلبية تجاهنا، لو سمع أحدهم مناظرة البرلمان وتصريحاتهم تجاهنا، لعلم يقينا لماذا قررنا أن نستقل عنهم، لأننا لا نستطيع أن نعيش مع هذه العقلية غير الديمقراطية.

■ ألم تستطع كتلة النواب الكرد في البرلمان العراقى منذ 2005 أن تحقق أي قدر من حقوقكم التي تطالبون بها؟

- لا لم تستطع، لأنه بموجب قانون انتخابات غير منصف استطاعوا أن يضمنوا أغلبية لهم، فمقعد برلمانى لهم في المحافظات الجنوبية يضمنه لهم 4 آلاف صوت، بينما نحن بحاجة إلى 40 ألف صوت، فهم من الناحية العددية أكثر، ومن المفروض أن نكون شركاء حقيقيين ومتساوين بموجب الدستور العراقى، ولكن ولا يوم أحسسنا بأننا مواطنون متساوون في الحقوق، فما بالك بشركاء حقيقيين، ولقد كنت في نيويورك في مشاركة في اجتماعات بالأمم المتحدة، ولم يتعامل معى الوفد العراقى على أننى عراقى، يريدوننا أن نكون عراقيين في نصف الوقت «بارت تايم عراقى»، فنحن عراقيون فقط في المسؤوليات وليس في الحقوق، فإذا كان العراق لا يتعامل معى كعراقى فكيف يريدوننى أن أشعر بأنى عراقى؟.

■ أي نوع من المسؤوليات تقصد؟

- في الحرب على «داعش» مثلا كانوا بحاجة إلينا، كانوا يأتون إلى أربيل، كانوا بحاجة إلى البشمركة، كانوا بحاجة لأن نسمح لهم أن يأتوا بقواتهم، لذلك أتوا الينا، الآن في نهاية حرب داعش يشعرون أنهم أقوياء وليسوا بحاجة لنا، هذا المنطق غير مقبول، ولا نستطيع أن نستمر إلى الأبد بهذا الشكل.

■ ألن تؤثر الأحداث الحالية وحالة الصراع بينكم وبين بغداد، على الحرب على داعش واسترداد باقى الأراضى الواقعة تحت يد داعش؟

- لا خوف من ذلك لأننا حاربنا الإرهاب وسنظل نحاربه.

■ هل تراجعت الولايات المتحدة عن شدة موقفها المعارض لكم قبيل الاستفتاء؟

- هو نفس الموقف المعارض للاستفتاء، فقد قال الأمريكان إن التوقيت غير مناسب ولكننا نعتقد أن التوقيت مناسب وكان من الأفضل أن نجريه في عام 2003 أو حتى في عام 1991، ولكننا مع الأسف الشديد اعتقدنا في تغير العقلية العراقية.

■ لماذا اختار الأكراد هذه المساحة تحديدا لإقامة دولتهم، لماذا لم يحدث تعاون بينكم وبين العرب السنة الذين يتحدثون عن اضطهادهم أيضا والذين تجمعكم نفس المذهبية وتقيمون دولتكما معا؟

- إقليم كردستان يختلف ديموغرافيا، وجغرافيا وثقافيا، نحن لسنا جزءا من الصراع السنى الشيعى ولن نكون جزءا منه، وقضيتنا قضية قومية، لذلك فإقليم كردستان لجميع من فيه سواء كانوا تركمانا أو عربا أو مسيحيين، إلى جانب الكرد، وما خارج جغرافية إقليم كردستان لا يخصنا.

■ باقى القوميات التي وافقت على إجراء الاستفتاء وافقوا بعد ضمان من الرئيس برزانى بالموافقة على قائمة بها 16 طلبا، منها الحكم الذاتى لكل قومية في جغرافيتها، ألا ترون أن هذا البند يهدد بظهور مجموعة من الدويلات الصغيرة في المنطقة؟

- لا أرى ذلك، فهذه حقوق، والفيدرالية نظام حكم ونحن نعتقد أن التعددية الموجودة في الإقليم مصدر قوة وليست ضعفا ونحن نحترم كل هذه الأطراف ذات الجذور العميقة في المجتمع الكردستانى، كلنا شركاء في الدولة القادمة والكل سيكون لديه حقوق وواجبات متساوية.

■ هل وجود الرئيس برزانى بعقليته المتحررة تجاه القوميات هو الضامن لتنفيذ البنود الـ16 لهذه الأقليات، أم سيكون هناك إجراءات تضمن تنفيذ هذه البنود؟

- نعم بالفعل الآن وجود الرئيس برزانى يضمن ذلك، لكننا نريد أن يكون ذلك دستوريا معترفا به من الجميع، حتى الناس العادية هنا في الإقليم منفتحون على كل القوميات، بدليل استيعاب مليون نصف لاجئ ونازح خلال الأعوام الأخيرة رغم الصعوبات الاقتصادية والأمنية التي كنا نعانى منها، ولكننا فتحنا أبوابنا واستقبلنا الجميع.

■ هل ترون دورا لمصر في الموقف السياسى الحالى في العراق؟ وهل يوجد سيناريو لتطوير العلاقة مع مصر؟

- بالتأكيد نحن نرحب بمصر، ولنا علاقات مع مصر وبُعد تاريخى يربطنا ونريد تطوير هذه العلاقات، ووجود القنصلية المصرية في أربيل خير دليل على ذلك، ولكننا نريد في الفترة المقبلة أن تكون مصر موجودة وبقوة.

■ ما هي المجالات التي يمكن تطوير التعامل مع مصر فيها؟

- بالقطع المجال التجارى والاقتصادى مجال مهم والمجال السياحى والثقافى، والعلاقات السياسية، ونحن نقيم معارض للمنتجات المصرية في كردستان ونرحب بالاستثمار المصرى جدا.

■ إذا استمر تشدد النظام في بغداد تجاه الإقليم في الفترة القادمة، ألا ترون أن ذلك سيكون مؤشرا على حرب أهلية قادمة؟

- لا نتمنى ذلك، ونريد من بغداد أن تتفهم أن هذا رأى شعب ذهب إلى صناديق الاقتراع من أجل تقرير مصيره، وأن يحترموا إرادة شعب كردستان ويبدأوا معنا عملية للحوار والتفاوض.

■ طلب الرئيس برزانى من القيادة في بغداد استئناف التفاوض، ولكل تفاوض تنازلاته من الأطراف المختلفة، فأى نوع من التنازلات سوف تقدمون؟

- نحن نذهب من أجل تحقيق هدف الاستقلال، ولا يمكن أن يرفضوا إلى الأبد، يجب أن يكون هناك اتفاق يوما ما.

■ هل أعلمتم الحكومة العراقية قبل الإعلان عن الاستفتاء؟

- نعم وفد إقليم كردستان ذهب إلى بغداد العام الماضى برئاسة رئيس الوزراء وذهب رئيس الإقليم ومعه وفد آخر في شهر متأخر من نفس العام، وطلبوا بدء التفاوض حول الوضع لأن الوضع لم يعد يحتمل، ووافق النظام في بغداد على التفاوض رغم رفضه الاستقلال، ولكنهم لم يبدأوا أبدا في التفاوض أو الحوار.

■ ألا ترون أن توقيت الاستفتاء قبيل الانتخابات في بغداد غير موفق لأن التعنت تجاه الإقليم سيصبح ورقة انتخابية لكسب أصوات؟

- بالطبع حدث ذلك، الجميع الآن يتحدث عن الاستفتاء لكى يعلو صوته وقت الانتخابات، وهذه ليست المرة الأولى، ففى الانتخابات الماضية كانوا يعبئون الشارع ضد كردستان حتى يحصدوا الأصوات، معظم الساسة في بغداد يعبئون الشارع ضدك ليكسبوا أصواتا، ولكن موضوع الاستفتاء والاستقلال بالنسبة لنا أهم من أي شىء، ومن النظر إلى أي مزايدات علينا.

■ وماذا عن مستقبل المناطق المتنازع عليها بعد الاستفتاء؟

- لا نريد حلا من طرفنا فقط وإنما نريد أن نحل هذه القضية عبر الحوار مع بغداد، فنحن نؤمن بالحوار والتفاوض والتعايش السلمى، إذا فشلنا أن نكون شركاء متساوين فلنكن جيرانا طيبين نساعد بعضنا البعض.

■ ألا ترون أن الموافقة على استقلال كردستان ستفتح الباب أمام المطالبة بدولة سنية عربية أيضا؟

- وماذا لو حدث ذلك، هل هذه جريمة، إذا لم نستطع أن نعيش سويا داخل بلد واحد فليقسم، فلا يوجد شىء مقدس ولم نعد نستطيع تحمل هذا الوضع، فالشيعة لا يعتبرون الأكراد شريكا، ولا العرب السنة شريكا، لنكن واضحين، كل ما حولنا مجرد شعارات، نريد أن نعيش بسلام وإذا لم نستطع أن نضمن ذلك فلنقرر أن ننفصل.

■ ألن يفتح ذلك باب التقسيم في المنطقة بالكامل، وليبيا والجزائر وسوريا؟

- لست مع أن تستمر حدود الدول وداخلها يقتل يوميا آلاف الشباب، الحل هو احترام إرادة الشعوب وكل من يقرر أن يكون مستقلا، وهناك دول صغيرة مستقلة وقوية أحسن من دول كبيرة غير مستقرة وضعيفة، ووضع العراق خير مثال، وطوال الوقت كان العراق يتنازل للجيران ضد شعبه مثل أن تحرض بغداد طهران وأنقرة للقيام بأفعال تضر أربيل.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق