اخبار اليوم ستون عاماً على جامعة أسيوط

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

فى أكتوبر 1957 بدأت الدراسة فى أول جامعة أنشئت فى صعيد ، ونعنى بها جامعة أسيوط التى كانت فى نفس الوقت رابع جامعة تنشأ على مستوى مصر بالكامل، إذ سبقتها ثلاث جامعات هى: جامعة فؤاد الأول (القاهرة فيما بعد)، جامعة فاروق (الإسكندرية)، جامعة إبراهيم (عين شمس).. وقد كان غريبا أن كل واحدة من الجامعات الثلاث كانت تحمل اسم واحد من أسرة محمد على باشا بينما محمد على نفسه، مؤسس الأسرة ومؤسس مصر الحديثة، لا توجد جامعة باسمه!.. ويبدو أن هذه المفارقة قد التفتت إليها لجنة الاحتفالات القومية بوزارة المعارف العمومية عندما كانت تعد العدة للاحتفال فى عام 1949 بالذكرى المئوية لرحيل مؤسس الأسرة العلوية، ومن ثم فقد تقدمت إلى مجلس الوزراء بمشروع لإنشاء جامعة فى مديرية أسيوط يطلق عليها جامعة محمد على، وقد وافق مجلس الوزراء على المشروع وأصدر المرسوم بقانون رقم 156 لسنة 1949الذى نص على فترة تحضير تتراوح بين أربع وسبع سنوات لتجهيز الإمكانات اللازمة لبدء الدراسة فى الجامعة التى كان من المفترض فى قانون إنشائها أنها سوف تتكون من سبع كليات هى: الآداب- التجارة- الحقوق- الزراعة- الطب- العلوم- والهندسة، ومع هذا فحينما بدأت الدراسة فى عام 1957، كانت الجامعة مكونة من كليتين فقط هما العلوم والهندسة!.. أما أسرة محمد على التى أنشئت الجامعة تخليدا لاسم مؤسسها فقد أطيح بها فى أعقاب استيلاء الضباط الأحرار على الحكم فى يوليو 1952 بقيادة ضابط شاب من أبناء مديرية أسيوط ذاتها!، ثم تم بعد ذلك إلغاء النظام الملكى وإعلان الجمهورية فى يونيو 1953!، وبذلك الإعلان زالت الصفة القانونية والدستورية لآخر من تبقى من أحفاد محمد على وهو الأمير أحمد فؤاد الثانى الذى كان أبوه فاروق قد تنازل له نظريا عن العرش، وعندما نقول نظريا فذلك لأن العرش كان قد زال فعليا وعمليا صبيحة الثالث والعشرين من يوليو!، وهكذا تقرر إطلاق اسم جديد على الجامعة الوليدة، وكان الاسم الأنسب هو جامعة أسيوط، وقد توسعت الجامعة توسعا كبيرا بعد إنشائها، وأنشأت أكثر من فرع فى أكثر من محافظة من محافظات الصعيد.

كان أولها فرع المنيا الذى أنشئ عام 1966، ثم فرع قنا عام 1970، ففرع سوهاج 1971، فأسوان عام 1973، وقد اندمجت الفروع الثلاثة الأخيرة لكى تكون جامعة واحدة مستقلة هى جامعة جنوب الوادى عام 1995، ثم استقلت عنها جامعة سوهاج لكى تصبح جامعة قائمة بذاتها عام 2006، وعلى مدى أعوامها الستين كان لجامعة أسيوط (الجامعة الأم) وكذلك كان للجامعات التى انبثقت عنها فى فترات لاحقة: المنيا وجنوب الوادى وسوهاج، كان لها جميعا أثر كبير على وجه الحياة بالكامل فى محافظات وسط الصعيد وجنوبه، وقد قدمت تلك الجامعات فى مجموعها كما هائلا من البحوث النظرية والعملية، كما قدمت عددا كبيرا من القيادات الأكاديمية لمختلف الجامعات المصرية، ويكفى هنا أن نشير إلى أن ما يقرب من عشرين رئيسا حاليا أو سابقا من رؤساء الجامعات المصرية كانوا من بين خريجى أو أعضاء هيئة التدريس فى جامعة أسيوط أو الجامعات التى انبثقت عنها، كما قدمت تلك الجامعات فى مجموعها لمصر وللعالم عددا كبيرا من الرموز العلمية والفكرية والثقافية فى مختلف المجالات، كما حصل الكثيرون من أبنائها على أرفع الجوائز المصرية والعربية والعالمية.. تحية إليها فى عيد ميلادها الستين.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق