اخر الاخبار بين أقدام الفيلَة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

في 18 حزيران 1959، زار  مدينة غزة، والتقى ببعض مواطنيها. بعد ثمانية عشر عاماً، حدّثني الصحافي الراحل زهير الريس، عن تلك الزيارة، وتفاصيل ما دار بينهما من حديث.

في تلك الأيام، كانت المدينة تتكلّم عن ابنها المناضل الحيفاوي محمد الأسود، الذي استشهد، قبل سنوات قليلة، وعُرف في حياته وبعد موته، بلقب "غيفارا غزة".

قال زهير، إنه قابل شاعراً في إهاب مناضل أممي. شاعر مفتون بحرب الشوارع. تلك كلماته يترجّع صداها في الذاكرة، وأنا أعيش في مدينة  ما يزال شبابُها يعتبرونه أيقونتهم الأولى.

أما غزة، فقد جرت مياه كثيرة في بحرها، ولم يعد غيفارا رمزاً وأيقونة، سوى عند قليل من .

أقرأ كثيراً عن الرجل، وأقول لمن يتساءلون باستهزاء: ماذا بقيَ منه؟ إنه بقيَ كاملاً غير منقوص.

بقيت سيرته ومسيرته. بقيَ المعنى البكْر الذي لا يزول: أن تقاتل قراصنة التاريخ، وحارِقي الإنسانية، من أجل مُعذّبي الكوكب، الضائعين بين أقدام الفيلَة.

في حياته ومماته، سيظلّ غيفارا يُلهِم مئات الملايين، ومنهم شعراء وفنانون في الأربع الرياح.

هذا يكفيه ويكفينا، ونحن نقترب من ذكرى اغتياله الخمسين.

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق