اخر الاخبار بمُحيَّاك الأندلسي

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

عزيزتي أمينة؛

تُنجز رسالتي ما وعدْتُك به. ها أنا معك، الآن وقد استلمتُ، أخيراً، العدد 31 من . لقد كانت فرحة كبيرة جداً، حتى إن الدموع أوشكت أن تتدفّق من عيني.

أعتقد أنها قد صدرت في حلّة بديعة. لقد صدرتْ مساهمتك بالإسبانية نقية ومُعتنى بها، أمَّا  فأنا أجده جيّداً، وعلى الخصوص إذا رُوعِي الوقتُ القصير الذي كان لديْنا كي ننجزها.

ستريْن كيف أن العدد 32 المُقبل سيكون أكمل مثلما تودِّين. ستستمرِّين منجِزةً مهمَّتَك، هل هذا صحيح؟ أخشى كثيراً أن تتعبي!

الآن، أنا أكثر سُمرةً. أمضي إلى الشاطئ، وأتنزَّه، وأشتغل، كما أسجِّل ملاحظات عن ثِيلْيَا فِينْيَاس، كما أخبرْتُك. لقد كانت ، تُحبُّها كلُّ ألميرية، وتتذكَّرها، وتبكيها. أنا أحيا هذه الأيام بين أشيائها. أمَّا السَّفر إليها فقد وعدتُها به، حين كانت لا تزال على قيد الحياة. إنها تراني من فوقُ في السماء، وتبتسم سعيدةً بصداقتي.

ماذا تفعلين؟ ألا تزالين جميلة جداً؟ أتذكَّرُك بلثامك الأسود المائل جهةَ الخلف، وبمُحيَّاك الأندلسي. هنا، تتزيَّن الصبايا بوضع الزهور، والياسمين، والنادرين في شعورهن السوداء. العينان سوداوان وغائرتان كآبار الماء المُرِّ. عيون جادَّة وصامتة. ها هنا، المنظر الطبيعي يشبه الرّيفَ كثيراً، حيث تنمو شجرة واحدة فقط، وبالأرض عطش إلى المطر.

هل توصَّلت بالعدد 31؟ لقد كلَّفتُ  بأن يبعثوا إليك نسخاً منها. اطلُبيها أنتِ نفسك هنالك عبر الهاتف، أو من بِيُّو غُوميثْ نِيسَا، على 2795 رقمِ المركز، ثمَّ اطلُبي رقم 34، واسألي عنه. إنها الإدارة التي يشتغل فيها صباحاً فقط، أو اطلُبيه مساء، من الخامسة إلى السابعة في جريدة "إفريقيا África".

طيِّب، عزيزتي أمينة، سأتْركك. هل تقرئين خطِّي؟ تحياتي الودِّية إلى زوجك، وإلى أسرتك (لا أزال أتذكَّر مساءات الزيارات الطويلة تلك!).

أنتِ تعلمينَ أني أحبُّك حقيقة، وأعانِقُك بقلبي. وداعاً!

تْرِينَا


ألميرية. 23 آب/أغسطس 1955

* من رسالةِ ترينا ميركادير رئيسة تحرير مجلة "المعتمد" إلى أمينة اللوه
** ترجمة من الإسبانية: مزوار الإدريسي

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق