اخبار اليوم وداعاً يا نادى الشرقية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

لا تتشابه كل الأزمات والكوارث والأخطاء سواء فى أسبابها أو سبل مواجهتها وحلولها.. فهناك أزمات كان من الممكن تجنبها ببعض الحكمة والتمهل وقليل من الفكر والتخطيط السليم وحسن الاختيار.. وهناك أزمات يلزمها الصمت بدلا من كلام كثير سيزيد الحرائق اشتعالا.. وعلى سبيل المثال حين تأهل نادى الشرقية للدورى الممتاز فى بداية الموسم الحالى.. كان مجلس إدارة النادى يعيش أجمل أيامه محتفلا بانتصاراته وإنجازاته والنجاح فى العودة بالفريق للأضواء من جديد.. وتعالت شعبية هذا المجلس وكبرت لدرجة أقنعت الجميع بأن الشرقية سيصبح من الأندية التى ستتوالى نجاحاتها وانتصاراتها فى حدود إمكاناتها التى ستكبر يوما بعد يوم.. بل إن شعبية مجلس الإدارة تخطت حدود النادى وأسواره لمدينة الزقازيق كلها وبقية مدن وزوايا محافظة الشرقية.. وبدأ الدورى ومعه بدأت الاختيارات والقرارات الخاطئة.. ولم يستجب مجلس الإدارة وقتها لأى رأى أو نصيحة بعدما تخيل المجلس أنه وحده الذى يفكر ويستطيع.. لم يهتم بمواصلة البناء قدر الحرص على ممارسة الفرحة بالنجاح والانتصار.. فكان أن بدأت الفوضى وساد الاضطراب رغم كل النوايا المخلصة والطيبة.. فى البداية تم التعاقد مع راع لينفق على الفريق مقابل انفراده بالإدارة والقرار والاختيار.. فباتت المركب فى البداية لها رئيسان.. رئيس لمجلس الإدارة جاءت به الانتخابات.. ورئيس آخر جاء به المال الكثير جدا.. ثم تعدد الرؤساء وكثر عدد الخبراء والمستشارين وأصحاب المصالح سواء فى السر أو العلن.. فكان الغرق هو النتيجة الطبيعية.. وفى فترة قليلة للغاية ضاعت الشعبية والفرحة وتوالت هزائم الفريق وكثرت الجروح والأوجاع.. حتى أصبح الشرقية أول أمس أول فريق يهبط رسميا ويودع الدورى الممتاز.. ومثلما لم يحسن الفريق وإدارته بدء نجاحهم وانتصارهم.. لم يحسنوا أيضا أو يحرصوا على شكل نهايتهم ووداعهم.. فقرروا الانسحاب أمام نادى طنطا وقالت إدارة النادى أن الانسحاب والهبوط إلى دورى المظاليم كانا بسبب تربص بنادى الشرقية من عناصر المنظومة الكروية.. ولم تقل لنا إدارة النادى لماذا يتربص أى أحد فى اتحاد الكرة بنادى الشرقية أو لماذا يكره الجميع هذا النادى الصغير ويتآمرون عليه.. وإذا كانت هناك قرارات تحكيمية خاطئة فقد كانت تخص الجميع ودفعت ثمنها كل أندية الدورى بلا استثناء.. وفى حقيقة الأمر لم تصبر إدارة نادى الشرقية ولم تترك الفرصة لأى أحد لكى يحارب ناديها.. قامت الإدارة بكل الأدوار وبكل ما هو ممكن ومتاح من أجل ضياع الفريق وقتل كل أحلامه وسرقة كل انتصاراته.. وليست هذه هى المشكلة الآن.. إنما المشكلة الأكبر هى عدم الاعتراف بأنه هناك أزمة كان سببها كثير من الأخطاء وسوء الاختيار.. وكان من الأفضل لمجلس إدارة النادى مصارحة الجميع بأسباب الأزمة وتفاصيلها بدلا من وعود وأحلام وأوهام جرى بيعها من جديد على أرصفة الزقازيق.. فكيف يمكن أن ننتظر نجاحا بينما يدوم ويستمر نفس الفكر ونفس السياسات وبقاء فكرة الراعى التى لا يعترف بها أى ناد آخر فى .

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق