اخبار اليوم أسطورة أم فقاعة؟!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

هل هو موهوب؟ نعم، هو أكثر- وليس فقط من أكثر- الممثلين الذين ظهروا فى السنوات العشر الأخيرة موهبة. هل يتمتع بكاريزما؟ بكل المقاييس هو نجم جاذب للقطاع الأكبر من الجمهور.

أين تكمن المشكلة؟ لا أشك لحظة واحدة أن محمد رمضان يتعرض لحملة شرسة من أجل القضاء على المكانة الرقمية التى حققها، ومن يضيرهم ذلك، وهم كُثر، يسعون للقضاء عليه، وإثبات أنه مجرد فقاعة مؤقتة ستتلاشى سريعا.

المفاجأة أن من يلعب دور البطولة فى القضاء على رمضان هو رمضان، فهو لا يدخر وسعا فى توجيه الضربات المتلاحقة إلى رمضان، على المستوى الشخصى، كثيرا ما يصرح بما يستفز الجميع بحصوله على الأجر الأعلى، حتى لو كان ذلك حقيقة كان عليه أن يحتفظ بها لنفسه، من الممكن أيضا أن يغضب جمهوره بنشر صورته بين عربتيه الفارهتين، يمر زمن، وينسى الناس (البوست) المستفز، ويبقى المأزق الأكبر أنه اختيار رمضان للأعمال الفنية. ما إن خرج من حفرة (آخر ديك) حتى وقع فى دحديرة (جواب اعتقال)، نجومية رمضان لم تستطع حماية الإيرادات من الهبوط السريع، بدأ الفارق شاسعا (هروب اضطرارى) يحقق ضعف (جواب اعتقال)، وصار الآن يقترب من ثلاثة أضعاف، ليس بسبب قوة الأول، ولكن للتردى الشديد فى الثانى، الفيلم يحمل أسباب هزيمته الشنعاء. الخطة هى إسكات رمضان عن ترديد مقولته الشهيرة (ثقة بالله أنا الأول)، فهو بالأرقام لم يعد كذلك، لقد وقع اختياره فى (جواب اعتقال) على الفيلم والمخرج الخاطئ، المخرج محمد سامى قدم له فى رمضان 2016 مسلسل (الأسطورة) الذى حقق نجاحا تجاريا استثنائيا، ولكن لا يعنى ذلك أن يتصدى سينمائيا لقضية شائكة مثل الإرهاب الدينى المسلح الذى يتدثر عنوة بالإسلام، وله خطوط تواصل مع الخارج، وينفذ عمليات القتل والاغتيال فى الداخل، الأمر لا يؤخذ بتلك السذاجة التى بدا عليها الفيلم، تعامل المخرج، الذى هو أيضا الكاتب، بسطحية مفرطة مع قضية معقدة وشائكة فكريا وعقائديا واجتماعيا ونفسيا، وكان أيضا منوطا به حتى يضمن خروج الفيلم للنور، أن يكون لسان حال الدولة فى تصديها للإرهاب، فدفع البطل، لكى يتولى بنفسه فضح التنظيم المسلح، وكل المشاركين فى الجناح المتطرف يلعبون نفس الدور، وهكذا انتفى تماما الصراع، ولم يستطع سوى أن يقدم معارك بين أجنحة متعارضة داخل التنظيم نفسه، لأنه لا يستطيع أن يحيلها إلى معركة بين الدولة والتنظيم، فصارت لعبة تشويق مباشرة، عصابة مسلحة تتشابك مع أخرى، وانتقل بالصراع إلى لبنان حتى لا يتهم الأمن المصرى بالتقصير فهو يقدم فيلمه لإرضاء جهاز الأمن.

لم يدرك رمضان من البداية أنه افتقد عين المخرج القادر على التوجيه، فهو على المستوى الحركى والصوتى والانفعالى لم يقدم تفاصيل الشخصية، وكأننا نرى مجددا (عبده موتة) الذى تحول فى لحظات من بلطجى إلى إرهابى. رمضان مهما بلغت موهبته وقدرته على الجذب، بحاجة إلى مخرج يملك فكرا وليس ميكانيكى أفلام، أنتظر تجربته القادمة مع الكاتب عبدالرحيم كمال والمخرج شريف عرفة فى (الكنز)، والذى سيعرض جزؤه الأول بعد شهرين، قد تتغير وقتها الصورة. هم يريدون اغتياله وإثبات أنه مجرد فقاعة، وهو للمرة الثانية وعن طيب خاطر سن لهم السكين ومنحهم رقبته (ثقة فى الله).

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق