اخبار اليوم رحيل طلعت الشايب.. مترجم «صراع الحضارات» (بروفايل)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

غيب الموت عن عالمنا، مساء الجمعة، المترجم الكبير طلعت الشايب وجاءت الوفاة أثناء مشاركة الشايب في ندوة بصالون «التورجي» الثقافي بمدينة دمياط الجديدة حين داهمته أزمة قلبية مفاجئة نقل على أثرها إلى أحد المستشفيات غير أنه فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.

ويظل طلعت الشايب واحدا من أهم وأشهر المترجمين العرب وله مايزيد عن العشرين كتابا كان أشهرها كتاب «صراع الحضارات» لصمويل هنتنجتون و«الحرب الثقافية الباردة والاستشراق الأمريكي.. الولايات المتحدة والشرق الأوسط منذ 1945» للكاتب دوجلاس ليتل، و«أصوات الضمير» و«أن تتخيل قصة جديدة لحياتك» و«بقايا اليوم» و«عارياً أمام الآلهة» فضلا عن ترجمته لكتاب «في طفولتى».. دراسة في السيرة الذاتية العربية «وهي ترجمة ذات مذاق أدبي وسردي كاملة للأطروحه التي حصل بها الباحث السويدى تيتز رووكى على درجه الدكتوراه في الأدب العربى من جامعه ستوكهولم عام 1997، وتتناول مرحله الطفوله كما عبر عنها عدد من المبدعين العرب، عندما كتبوا سيرتهم الذاتيه مثل طه حسين وفدوى طوقان ويقدم فيها الباحث دراسات حاله لعشرين عملاً، كما يستخدم عددًا من النصوص المنشوره بعد ذلك كمراجع لأطروحته فضلا عن كتاب «المثقفون» للكاتب بول جونسون.

وفوق تمكن طلعت الشايب وتميزه في الترجمة عن الإنجليزية فإنه كان يجيد الروسية منذ كان يعمل مع الجنرال الروسي الذي كان ضابط الاتصال خلال الستينات بين الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وقيادة الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت.

والشايب من مواليد المنوفية وكان يشغل موقع نائب مدير المركز القومي للترجمة (المشروع القومي للترجمة سابقا) وعرف عنه أنه إنسان خلوق ومتفان ومتواضع وخياراته في الترجمة محكمة وليس من هواة الظهور والنجومية في المشهد الثقافي وكان حريصا طوال الوقت أن ينأي عن المعارك وفي المشهد الثقافي أو في كواليسه وكان يري أن الترجمة ليست ترجمة حرفية وحسب بل إنها تذوق وإبداع موازٍ للعمل الأصلي.

وكان الشايب صاحب رؤية مغايرة وعميقة لرسالة الترجمة كجسر للحوار الحضاري وأن ازدهارها يعني حدوث نقلةحضاريةللشعوب وفق رؤيته التي كان يتبناها حيث كان يري أن الترجمة في إحدى تجلياتها تعني معرفة الآخر والانفتاح عليه دون فقدان للهوية العربية، وعندما كانت أمتنا في أوج ازدهارها كان للترجمة مكانة خاصة وربما وضعتها الأمة في مقدمة الأولويات، وفي مرحلة الانتكاس تنتكس الترجمة ويتلازم الخوف مع الآخر من الانغلاق على الذات.

طلعت الشايب الانتباه اليها هي طغيان الترجمة عن الغرب من خلال لغتيه الانجليزية والفرنسية في مقابل إهمال الترجمة عن الشرق بلغاته وحضاراته العديدة، والنتيجة المتحصلة من هذا الطغيان هي معرفة من خلال عيون غريبة ولا مانع من أن نقول استعمارية في معظم الحالات.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق