اخر اخبار السعودية اخبار السعودية اليوم - "الأحمدي" يعيد نظرية المؤامرة للواجهة: في هذه الغرفة وبهذه الدولة تدار لعبة الأمم

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

قال: يستغلون أخطاءنا ويحركون كلعبة الشطرنج.. "عبدالناصر وصدام" نماذج

يروي الكاتب الصحفي فهد عامر الأحمدي، قصة "غرفة اللعب بالأمم"، الموجودة في وزارة الخارجية الأمريكية، التي يجلس فيها السياسيون والمستشارون والخبراء؛ لوضع السياسات الخارجية و"التلاعب بالأمم والدول والقادة حول العالم كقطع الشطرنج"، حسب كتاب "لعبة الأمم" للخبير السياسي مايلز كوبلاند، وبرغم فكرة "المؤامرة" التي لا ينكرها الأحمدي؛ لكنه يرى أنهم يستغلون أخطاءنا للاستفادة منها واستثمارها لصالحهم.

المؤامرة ضدنا

وفي مقاله "لعـبة الأمم" بصحيفة "الرياض"، يقول الأحمدي: "من حسن الحظ أن "حرية الرأي" في الغرب تصب لصالحنا في الشرق.. فـفي كل عام تُصدر في أمريكا آلاف الكتب والتقارير التي تفضح وجـود مؤامرات ضدنا.. صحيح أننا أمة لا تقرأ.. وصحيح أن معظمها يندرج تحت ذهنية "المؤامرة"؛ ولكن يظل قسم كبير منها حقيقياً ومهماً ومفـيداً لمن ألقى السمع وهو شهيد".

كتاب "لعبة الأمم"

ثم يقدم "الأحمدي" قراءةً لكتاب "لعبة الأمم" وهو يقول: "مؤخراً انتهيتُ من كتاب يُدعى "لعبة الأمم" للخبير السياسي مايلز كوبلاند.. و"كوبلاند" كان موظفاً في وزارة الخارجية الأمريكية وأحد المشاركين في التخطيط لسياستها في الخارج (وهو ما يعطي كتابه أهمية ومصداقية أكبر). كان يجتمع يومياً مع خبراء مثله في غرفة تدعى "غرفة اللعب" بوزارة الخارجية لإدارة العالم حسب الرؤية الأمريكية.. أعترف صراحة أنهم كانوا يلعبون بالأمم والدول والشعوب كما نعلب نحن بأحجار الشطرنج.. يؤكد في كتابه تدخلات أمريكية في أحداث 49 دولة والوصول بها لمفترق طرق مفاده إما الخضوع لسياسة أمريكا أو تصنيفها كدولة معادية".

البداية

ويمضي الكاتب قائلاً: "لعبة الأمم بدأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانسحاب بريطانيا من مستعمراتها السابقة؛ بما في ذلك الشرق الأوسط.. وفي المقابل كانت أمريكا دولةً ناشئةً تريد تهيئة الشرق الأوسط (الغني بإمدادات الطاقة) لخدمة مصالحها وحماية ربيبتها إسرائيل.. وكانت اضطرابات في أواخر الخمسينيات فرصةً مناسبةً لتدخلها في المنطقة.. بدأت بمساندة زعيم الجيش السوري "حسني الزعيم" على الانقلاب والإمساك بزمام السلطة في سوريا (وهو الانقلاب التي تسبب لاحقاً في عشرين انقلاباً في سوريا لم يستمر معظمها أكثر من عدة أشهر)".

جمال عبدالناصر

ويرصد الأحمدي حيزاً كبيراً في الكتاب لقصة أمريكا مع انقلاب 1952 في ، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ويقول: "يؤكد كوبلاند أن أمريكا لعبت دوراً مهماً في الانقلاب الذي قاده الضباط الأحرار في مصر عام 1952.. ويعترف صراحةً بأنه كان طرف الاتصال الرئيسي في هذا الانقلاب، كما في الانقلاب السوري.. وما جعله مؤهلاً لهذه المهمة أنه كان يلعب دائماً دور الزعيم المصري عبدالناصر في غرفة اللعب في مبنى وزارة الخارجية. كان يتلبس شخصيته ويتوقع خطواته ويمثل توجهاته، وكان على زملائه التصرف بناء على هذه التوقعات؛ (وربما لهذا السبب يخصص لعبدالناصر حيزاً كبيراً في الكتاب).. وبعد فترة عسل قصيرة ساعدته فيها أمريكا على قمع معارضيه وتشويه صورتهم (من خلال خبير الدعاية السوداء "باول لينيبارغر")؛ اختلف الطرفان بسبب رفض عبدالناصر إقناع الزعماء العرب بتحويل نهر الأردن لصالح إسرائيل.

حاولت رشوته بوضع ثلاثة ملايين دولار في حسابه؛ ولكنه فضح أمر هذه الرشوة وحوّلها لبناء برج القاهرة؛ فزاد حقدها عليه".

صدام حسين

ثم يقدم الأحمدي نموذجاً آخر، هو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ويقول: "بحسب الكتاب؛ استمرت لعبة الأمم لتشمل الأردن ولبنان ليبيا والعراق (الذي استغلته أمريكا لإضعاف إيران في حرب الخليج، ثم مَنَحَته الضوء الأخضر لغزو الكويت؛ من خلال سفيرتها "أبريل غلاسبي" التي قالت لصدام حسين: أمريكا لن تتدخل في أي صراع يحدث بين دولتين عربيتين)".

مَعاهد متخصصة

ويرصد الأحمدي ظهور المعاهد المتخصصة ومراكز الأبحاث؛ لتحل محل غرفة "لعبة الأمم"، ويقول: "لأن كوبلاند اعتزل العمل في وزارة الخارجية؛ لا يعلم -حسب ادعائه- إن كانت غرفة اللعـب ما تزال قائمة؛ ولكنه يؤكد أن أساليبهم القديمة (في اللعـب) أصبحت بدائية؛ مقارنة بمعاهد متخصصة وخبراء تقنية ورياضيات يعملون لصالح وزارة الخارجية، ويحاولون التنبؤ بمستقبل العالم وطرق تشكيله بدقة أكبر".

أخطاؤنا

وينهي الكاتب قائلاً: "أنا شخصياً؛ لا أميل لجعل أمريكا "شماعة" لأخطائنا؛ ولكنني أيضاً على قناعة بأنها -مثل أي قوة عظمى- لن تسمح لأخطائـنا بالمرور دون أن تستفيد منها أو تستثمرها لصالحها".

المصدر : السعودية

أخبار ذات صلة

0 تعليق