اخبار اليوم «إيكونوميست»: تراجع تدريجى للصعوبات الاقتصادية فى مصر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

أصدرت «وحدة الاستخبارات الاقتصادية»، التابعة لمجلة «إيكونوميست» البريطانية، تقريرها السنوى، عن الوضع الاقتصادى والسياسى فى ، خلال العام الماضى، وتوقعاتها لتطور الأوضاع خلال الفترة المقبلة، التى تمتد حتى عام 2022، وهو المدى الزمنى الذى حددته الوحدة لتوقعاتها.

وحول توقعات الوحدة لآفاق الاستقرار السياسى فى مصر، قال التقرير إن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيفوز بولاية رئاسية ثانية، وتوقع أن يشهد النصف الأول من المدى الزمنى لتوقعات الوحدة، عددا من الاحتجاجات المناهضة لسياسات الحكومة بسبب المصاعب الاقتصادية، التى سيعانيها المواطنون نتيجة أجندة الإصلاح الاقتصادى، التى تمضى الحكومة فى تنفيذها، وقالت إن تلك الاحتجاجات لن تكون خطيرة إلى الحد الذى يجعلها تهدد استمرار نظام الحكم.

وعلى الصعيد الاقتصادى، توقع تقرير الوحدة أن تتركز الاستثمارات الجديدة فى مصر فى قطاعات التشييد والبنية التحتية والطاقة، وقال إن الحكومة سددت جزءاً كبيراً من ديونها للشركات الأجنبية العاملة فى مجال الطاقة، حيث تراجعت تلك الديون من 6.4 مليار دولار فى 2012 إلى 2 مليار فى منتصف 2017، بما يحفز ويشجع الاستثمار فى القطاع.

وتوقع التقرير تراجع الصعوبات الاقتصادية تدريجياً العام الجارى، لتتراجع معها معدلات التضخم مع تبنى مصر سياسات نقدية أكثر تيسيراً ومرونة، وقال: «ستتحسن آفاق الاقتصاد مدعومة بتزايد إنتاج الغاز، من حقل (ظهر) بما يقلل عبء استيراد الغاز».

كما توقع التقرير ارتفاع تكلفة فاتورة الاستيراد بشكل عام خلال الفترة بين 2018-2022 مع احتياج مشروعات البنية التحتية إلى السلع والمستلزمات الرأسمالية المستوردة، وقال إن برنامج الإصلاح الاقتصادى المتفق عليه مع صندوق النقد الدولى، سيضمن تحقيق مزيداً من التقدم فيما يتعلق بضبط الأوضاع المالية العامة، رغم أن الإصلاحات الهيكلية الخاصة بالأعمال ستتقدم ببطء.

وتوقع التقرير تراجع العجز المالى تدريجياً، وانخفاضه من 10.8% من إجمالى الناتج المحلى فى 2016 /2017 ليصبح 6.7% من إجمالى الناتج المحلى بحلول 2021/2011 نتيجة ارتفاع العوائد الضريبية وتراجع الإنفاق على الدعم، مشيرا إلى أن التضخم تراجع بالفعل مع نهاية 2017 وإن كان سيظل مرتفعا نسبيا السنوات المقبلة نتيجة تدنى مراقبة الحكومة للأسواق.

وعن التغيرات، التى شهدتها مصر، بداية من 10 نوفمبر 2016، بعد تحرير سعر الصرف، قال التقرير: «لم يعد هناك فارق بين سعر الصرف فى السوق الرسمية وغير الرسمية، بما يعكس تنامى الاحتياطى الدولارى فى البنك المركزى، وتنامى قدرته على الوفاء باحتياجات السوق من العملة الصعبة».

وعن النمو الاقتصادى بشكل عام، قال تقرير الوحدة إن العقبة الأساسية التى ستقف فى طريق النمو حتى 2020، تتمثل فى معدلات التضخم المرتفعة، المتوقع أن تتسبب فى إحباط المستهلكين خلال تلك السنوات.

وقال التقرير: «قطاعا التشييد والطاقة سيكونان المحرك الأساسى للنمو الاقتصادى، والحكومة تسعى، بالتعاون مع مجموعة من شركات المقاولات الخاصة، لإنشاء مساكن منخفضة السعر للمواطنين، وإن كانت الحاجة إلى استيراد سلع الإنتاج ستظل موجودة مع مضى الحكومة فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية».

وأضاف أن تزايد الثقة فى توافر العملة الصعبة سيعزز مشاعر الثقة تجاه قطاع الأعمال فى مصر، وهذا بدوره سيساعد فى جذب المستثمرين الأجانب، وأنه ليس من المتوقع تراجع معدلات البطالة بشكل ملحوظ (حتى 2022)، وبعدها سيكون معدل النمو الاقتصادى الحقيقى كافيا لتغطية الازدياد المتسارع فى حجم القوة العاملة.

وتوقع التقرير زيادة معدلات النمو الاقتصادى من 4.2% فى 2017 إلى 4.8% فى 2018، ليصل إلى 5.3% فى 2019، و5.5% فى 2020، و5.8% فى 2012، و6.2% فى 2022.

وتابع أن مصر تحتل المرتبة الثانية فى معدل النمو الاقتصادى فى الشرق الأوسط بعد المغرب، ورابع حجم اقتصاد بعد وإيران والإمارات، وتحل فى المرتبة 15 من حيث نصيب الفرد من إجمالى الدخل، يليها السودان والمغرب وسوريا واليمن، مع نجاح مصر فى فصل العلاقات السياسية عن العلاقات الاقتصادية.

وأدرج التقرير مجموعة من التوقعات الإيجابية لمصر فى العام الحالى حتى 2022، مؤكدا جاذبيتها للاستثمار، وأوضح أنه سيكون هناك استقرار سياسى وأمنى واجتماعى مع تخصيص 1% من الإنتاج المحلى لشبكات الأمان الاجتماعى والدعم.

وبالنسبة لسعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية توقع التقرير انخفاض سعر من 17.79 جنيه فى 2017 إلى 16.56 فى 2018 ليستقر عند سعره العادل وهو 13.80 فى 2022، كما توقع انخفاض عجز الموازنة تدريجيا من 10.8% إلى 10.2% فى 2018 ليصل إلى 6.7% فى 2022 بسبب زيادة الإيرادات السيادية (ضرائب) وترشيد الدعم، وتوقع انخفاض عجز ميزان المدفوعات من 5.4% من الناتج المحلى فى 2017 إلى 3.3% فى 2018 ليستقر عند 1.8% فى 2022 بسبب استمرار زيادة تحويلات المصريين بالخارج وقناة السويس والصادرات والاستثمارات، كما توقع استمرار انخفاض معدل التضخم لأسعار المستهلك، من 26.8% فى 2017 إلى 15% فى 2018 ليستقر عند 7.9% فى 2022 بسبب انخفاض سعر الدولار وزيادة إنتاج الغاز، وتوقع كذلك خفض الفائدة من 19.5% فى 2017 إلى 16.5% فى 2018 لتصل إلى 10.9% فى 2022 مما سيكون له أثر واضح على الاستثمارات، كما توقع ارتفاع الاحتياطى النقدى إلى 46.909 مليار دولار فى 2018. وتوقع التقرير أن تقدم الحكومة على إبرام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولى أو البنك الدولى قبل نهاية الاتفاقات الحالية، مما سيضمن استمرار الإصلاحات.

وحول المخاوف الاقتصادية، ذكر التقرير أنها قد تثير المخاوف التى ستؤثر سلبا على الاستثمار والإصلاح، حيث توقع فرض ضرائب جديدة وبأثر رجعى وانخفاض التصنيف الائتمانى العالمى للبنوك بسبب الإقراض العالى للحكومة وعدم قدرة إنتاج الكهرباء على مواكبة احتياجات التنمية وعدم ترجمة قانون الاستثمار إلى إجراءات تيسر أداء الأعمال، وتوقع التقرير إجراء تعديل على قانون الاستثمار، موضحاً أن القانون الحالى لم يحل مشكلة تخصيص الأراضى للتجارة والصناعة والخدمات والاستثمار السياحى والعقارى.

وتوقع انخفاض معدل نمو الصادرات من 67% فى 2017 (26.3 مليار دولار) إلى 11% فى 2018 (30.6) بسبب انتهاء أثر التعويم، وبنفس السبب سيتوقف انخفاض الواردات حيث سترتفع من 57.6 مليار دولار فى 2017 إلى 58.3 مليار دولار فى 2018 بسبب ارتفاع القوة الشرائية مرة أخرى مع زيادة الواردات مرة أخرى من مستلزمات الإنتاج والسلع الرأسمالية.

وأبدى التقرير تخوفه من احتمالية عدم تجديد الودائع الخليجية (السعودية والإمارات والكويت) بسبب أسعار النفط، حيث سبق لهم أن قدموا لمصر سويا 20 مليار دولار، ثم 26 مليارا من السعودية منذ 2016 وفقا للتقرير، كما توقع ارتفاع حجم الدين الخارجى من 78.6 مليار دولار فى 2017 إلى 89.9 فى 2018، وخدمة الدين الخارجى من 5 إلى 6.6 وفوائد الدين من 1.243 إلى 1.570 مليار دولار.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق