جديد اخبار الامارات - قضاة ملاعب: «الكارد الأخضر» فكرة حلوة لإشاعة الروح الرياضية

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- اخبار الامارات - قضاة ملاعب: «الكارد الأخضر» فكرة حلوة لإشاعة الروح الرياضية

أيد حكام كرة قدم سابقون فكرة استخدام «الكارد الأخضر» إلى جانب الأصفر والأحمر، في الملاعب كنوع من تعزيز السلوك الإيجابي لدى اللاعبين، وكطريقة لامتصاص حالات الاحتقان والشد العصبي في المباريات، ما يخفف الاحتكاكات، ويشيع حالة مميزة من الروح الرياضية لدى الفرق، خصوصاً في حالة تعرضها للخسارة.

وفضّل قضاة الملاعب، في حديثهم لـ«الإمارات اليوم»، أن يتم تطبيق «الكارد الأخضر» بداية من الناشئين والمراحل السنية، لتقويم سلوكيات اللاعبين، وتربيتهم على الروح الرياضية منذ الصغر وتحفيزهم على السلوك الرياضي، مستشهدين بنجاح تلك التجربة في اليابان وكوريا الجنوبية، فيما استبعدوا أن تنجح حال تطبيقها في دوري الخليج العربي.

وكانت إيطاليا قد اتجهت نحو تطبيق فكرة «الكارد الأخضر» مطلع هذا الموسم، على دوري الدرجة الثانية، بهدف الحد من انتشار العنف في الملاعب، إذ يقوم الحكم بمكافأة اللاعب الذي يقوم بدور إيجابي بكارد أخضر، ويتم جمعها في نهاية الموسم، ويكرم الحاصلون على أكبر عدد منها، وهو يختلف عن الصفراء والحمراء، التي تشهر لإيقاع العقوبات على اللاعبين.

وقال الحكم الدولي السابق، فريد علي، إن فكرة تطبيق الكارد الأخضر لا تصلح في الدوري الإماراتي، ولا أي من الدوريات العربية بشكل عام، مضيفاً: «إذا كنا في دورينا نعقد المؤتمرات الصحافية للرد على ضربات الترجيح وحالات الطرد، فهل من الممكن أن نطالب بتطبيق فكرة الكارد الأخضر؟ وهل من الممكن أن نقنع أنفسنا بأننا وصلنا إلى مرحلة يمكن معها أن يكون فريق مهزوماً، ويقوم لاعبه أو مدربه أو إداريه بإعلاء الجانب السلوكي على الخسارة، هذا أمر أرى أنه صعب التطبيق بل مستحيل».

وتابع: «إذا كنا نريد تطبيق فكرة الكارد الأخضر، فعلينا الأخذ بالتجربة اليابانية والكورية الجنوبية في هذا المجال، لقد اتجهتا نحو الناشئين وطبقتا عليهم تلك الفكرة، التي عززت كثيراً سلوكيات اللاعبين داخل أرضية الملعب، بعدما وصلوا إلى مرحلة اللعب في الفريق الأول، فلم نعد نشاهد في الملاعب اليابانية أو الكورية أي حالة اعتراض على التحكيم، أو تجاه الفريق المنافس».

ولفت: «علينا أن نبدأ التطبيق الفعلي لتلك الفكرة من مراحل الناشئين، فأنا أحرص بصفة مستمرة على متابعة مباريات كرة القدم في المراحل السنية المختلفة، وأشاهد سلوكيات للاعبينا طيبة للغاية، لكن المشكلة الحقيقية في الأجهزة الفنية والإدارية، التي تبالغ في اعتراضاتها على الصافرة، وهذا السلوك ينعكس بلا شك على اللاعبين، ويجعل سلوكهم يتحول للعدوانية تجاه التحكيم، والفرق المنافسة، ويجعلهم يرفضون فكرة الخسارة، كأن كرة القدم يجب ألا يكون فيها سوى فائز فقط».

وتابع فريد علي: «لابد أن نتوجه لقطاع الناشئين والمدربين العاملين فيه، من حيث زيادة التثقيف، والوعي الكروي، والتطبيق السليم لمفاهيم الاحتراف، لكن مراحل التطبيق على الفريق الأول، تصعب وبشدة حتى إن كانت ناجحة في دوريات أخرى».

بدوره، قال الحكم السابق، علي الملا، إن تطبيق فكرة الكارد الأخضر سيكون حبراً على ورق، إذا تم تفعيلها في القريب أو حتى في المستقبل البعيد، كما هي الحال في تطبيق الاحتراف، الذي لايزال بعد تسع سنوات حبراً على ورق أيضاً.

وقال: «إذا كنا لم نصل بعد إلى تطبيق الاحتراف على عقول المدربين واللاعبين والإداريين، والذي يحصدون من ورائه المال، فهل سنطبق عليهم أفعالاً سلوكية يفترض أن يكونوا هم مبادرين بها، دون أن يتلقوا الجزاء أو الشكر عليها».

وتابع: «للأسف الهرم الكروي لايزال مقلوباً لدينا، أتذكر أنه في إحدى المباريات التي كنت أتولى إدارتها وجمعت النصر مع العين، وانتهت نتيجتها لمصلحة الأخير بثلاثة أهداف دون رد، واحتسبت وقتها ضربة جزاء لمصلحة العين، أهدرها وليد مراد، كما أهدر ثلاث فرص محققة للتسجيل، وفوجئت بجمهور العميد يوجهون لي لفظاً (الله يغربلك يا الملا)، أنا لا أعرف ما ذنب الملا في خسارة النصر؟ فبدلاً من أن يلقوا بالخسارة على لاعبهم ألقوها على الصافرة».

وأشار: «هذا هو الفكر السائد لدينا، رغم السنوات الطويلة التي أمضاها الاحتراف، الكل يتقبل خطأ اللاعب والمدرب والإداري، لكنه يقف على الصافرة، ويُلقي عليها بمسؤولية الخسارة، هل هذا الاحتراف الموجود لدينا يسمح بتطبيق فكرة الكارد الأخضر، أتصور أن هذا ليس منطقياً».

وزاد: «من تُعجبه فكرة الكارد الأخضر، وضرورة أن نتواكب مع الدوريات الأوروبية والآسيوية التي طبقته، عليه أن يبدأ بالفكرة مع الصغار، هم بحاجة لمن يغرس فيهم الروح الرياضية والسلوك القويم، علينا أن نحفّز بكل الأشياء، ليحافظوا على القيم الأصيلة لكرة القدم، دون أن نتوسم في الكبار خيراً».

وأشار: «يجب أن نحفز الصغار بمكافآت، حال استقبالهم الكارد الأخضر، فمثلما يعاقبون على البطاقات الصفراء والحمراء، يجب أن تكون هناك حوافز تشجعهم على مثل هذا السلوك، ليتعودوا عليه، ويصبح سلوكاً دائماً طوال فترة وجودهم في الملاعب».

أما الحكم المونديالي السابق عيسى درويش، فقد أكد أن تطبيق فكرة الكارد الأخضر يجب أن يبدأ أولاً من مرحلة البراعم والناشئين، لتعميم الفكرة، وتطبيقها بعد التأكد من نجاحها على تلك المرحلة من نشاط كرة القدم.

وقال: «لست مع فكرة تطبيق مقترح جديد بعيداً عن قانون كرة القدم على دوري المحترفين، ولابد أولاً أن نبدأ بالمراحل السنية الأقل أو على صعيد دوري الدرجة الأولى، للتأكد ما إذا كانت الفكرة ستنجح على مستوى المحترفين أم لا، الجميع يعلم جيداً أن دوري المحترفين يحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية أكبر، والفشل يعني إثارة ليست المسابقة في حاجة إليها، مثلما حدث مع الحكم الإضافي الخامس الذي لم يُطبق إلا بعد تطبيقه في الدرجة الأولى».

وتابع: «فكرة الكارد الأخضر في ظاهرها فكرة مثالية للغاية، وتُسهم بشكل كبير في إظهار الروح الرياضية، وأنا من أشد المؤيدين لها، لكن من مرحلة الصغر أولاً».

الخبر | اخبار الامارات - قضاة ملاعب: «الكارد الأخضر» فكرة حلوة لإشاعة الروح الرياضية - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : الامارات اليوم ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق