اخبار اليمن أبين..المحاكم والنيابات ومراكز الأمن مغلقة!(تقرير)

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أبين..المحاكم والنيابات ومراكز الأمن مغلقة!(تقرير)

مرّ ما يقارب العام والنصف منذ أوصدت المحاكم أبوابها في مختلف مديريات محافظة أبين ، ولم يتم فتحها حتى اللحظة بينما امتلأت الأدراج بملفات القضايا العالقة التي لم تحسم بعد! . فيما يترتب على ذلك من تضييع للحقوق وإهدار لها ولجوء المتقاضون إلى وسائل أخرى لحسم نزاعاتهم كالتحكيم القبلي وفق العادات والأعراف القبلية التي ازدهرت في الآونة الأخيرة في ظل تقاعس سلطة الدولة والقانون..

 

 

إغلاق المحاكم والأمن يترجم غياب القانون!

ومما لاشك فيه أن استمرار إغلاق المحاكم والنيابات ومراكز الأمن يترجم ببساطة في أنه غياب للقانون والعدل بين المواطنين  ، فسيادة القانون على القوي والضعيف وعلى الغني والفقير هو معيار قوة الدولة لحفظ حقوق ومصالح المواطنين وحرياتهم الأساسية فالواقع الحالي في أبين أدى إلى ظهور مشاكل عدة تتمظهر في تداعي المجتمع ولجوء أصحاب الحقوق المهدورة إلى الصمت والعزلة الداخلية والانفصال عن العالم المحيط بمن حولهم .

 

انتشار الخوف وخلو الملعب ليُمارس الفساد!

تفاقم الخوف والترقب وبات الملعب خالياً ليمارس الفاسد فساده! والقاتل جريمته! فيحدث الانتقال من صيغة نظام الدولة إلى نظام المليشيا والجماعات، ورغم أن محاكم أبين والمراكز الأمنية لا تمتلك تاريخاً في تطبيق القانون وتنظيم علاقات الأفراد وفض النزاعات إلا أن الأمر كان مرتبطاً بواقع دولة ونظام سياسي كامل  ،فحتى حين كانت المحاكم والأمن تمارس عملها بشكل طبيعي كان اللجوء إلى أخذ الحق بالقوة طابعاً رئيسياً يميز تلك المرحلة ، إلا أن المحكمة كانت تستقبل وتقوم بالفصل في كثير من المنازعات وكانت عملية تغيير واقعها السيء أمراً مطروحاً ومحتمل وبالإمكان حدوثه .

 

سجون تكتظ بالسجناء

 

ووردت إلى "الأمناء" شكاوى من أهالي مساجين في أبين، تم ترحيلهم إلى سجون مدينة عدن وخاصة السجن المركزي بالمنصورة الذي يكتظ بالسجناء، حيث يقول الأهالي بأن أولادهم لم يتم تقديمهم إلى ساحة القضاء!، بينما النزاعات المدنية والأسرية لا تزال في انتظار الفصل فيها ، وهذا لن يحدث بطبيعة الحال إلا إذا عاودت المؤسسات القضائية عملها في المحافظة.

 

مواطنون يتحدثون

أما الشيخ "ناصر المنصري" -  الأمين العام للمجلس المحلي بخنفر-  فيقول :" إن مسألة استمرار إغلاق المحاكم  يعلل باختلال الإجراءات القانونية التي يتطلب وجودها لاستمرار المحاكم في أداء مهامها مع عدم توفر الأمن لا يمكن للمحاكم  أن تمارس نشاطها ، وخاصة تلك التي تنظر  للقضايا ذات الاختصاص الجزائي" .

ويضيف :" فمثلاً الإجراءات في هذه القضايا بعد أن يتم ضبط الجناة من قبل رجال الأمن يتم إخضاعهم للتحقيق من قبل البحث الجنائي ثم إحالتهم للنيابة العامة ، ومن ثم إلى قاضي المحكمة الابتدائية ، فلا يمكن أن يتم ضبط شخص من المواطنين الآن و إحالته إلى المحكمة دون المرور بالإجراءات بداية بالشرطة ثم البحث الجنائي ، ثم النيابة وغيرها" .

وقال : " وجود الأمن سيؤمن رجال الضبط وأعضاء النيابة والقضاء والمحامين في ممارسة مهامهم ..فلا يمكن أن تعقد جلسة قضائية بدون وجود طاقم القضاء فيه . أما فيما يخص القضايا المدنية والتجارية قد تعقد جلسات دون الحاجة للنيابة في بعض القضايا ، ولكن مع ضرورة توفير الأمن للقاضي وأقلام التوثيق وغيرهم من المختصين ودون ذلك فإننا كالذي يطالبهم بتعرض حياتهم للخطر وكون هذه الشريحة هي أكثر حالات الاغتيال في الفترة السابقة" .

وكمل حديثه بالقول : " ما يجب أن نركز عليه الآن هو إعادة تطبيع الحياة بإيجاد الأمن ثم المكاتب التنفيذية والمرافق الخدماتية وضبط أمن المدن حتى يتسنى ضبط المتسببين في الاختلالات الأمنية وإحالتهم إلى الشرطة ثم السجن المركزي بعدن   على ذمة التحقيق من قبل النيابة ثم إلى القضاء وهو الذي يفصل في الأمر"

 

ضعف سيادة القانون

بينما يرى المواطن / أحمد علي فرج : " أن أبين تعاني من ضعف سيادة القانون منذ سنوات ، ولكن في الفترة الأخيرة من 2011 م إلى اليوم ، الناس تعد هذه الفترة هي الأسوأ".

ويضيف قائلاً : " استمرار إغلاق المحاكم نتج عنه تراكم القضايا في أروقة المحاكم وعدم الفصل فيها ، وتجاوز مدة الحبس الاحتياطي للمتهمين المنظورة قضاياهم أمام المحاكم لمدة تزيد عن العقوبة المقررة في بعض القضايا وفي البعض الآخر لمدة تساوي نصف المدة العقابية في حال ثبوت التهمة!، أيضاً تزيد الانفلات الأمني وعدم تنفيذ القانون" .

 

الوضع بأبين في غياهب الجب!

 

الدكتور / وهيب سعد : " الوضع على حاله ،  لا توجد مراكز للشرط ولا محاكم ولا مجالس محلية! نفس الوضع 2012م " . ويضيف :" الناس تطالب بتطبيع الحياة المدنية وعودة الأشغال، ولكن بعض رجال السلطة منشغلين  مع منظمات الإغاثة بهدف المنفعة الشخصية! ..الأوضاع متردية بزنجبار وجعار فيما أعضاء المجالس المحلية يديرون تنسيقاتهم مع منظمات الإغاثة لا أحد يكترث بحياة الناس وعودة الحياة الطبيعية لمدن أبين"

 ويختتم قوله : " مع دخول الجيش وتعيين عبدالله الفضلي كانت توقعات الناس أن كل شيء على أهبة الاستعداد لبدأ العمل في الشُرَط ولكن هذا لم يحدث حتى الساعة! هناك عشوائية واضحة حتى في عمل الحزام الأمني بسبب عدم وضوح مهامه! هناك اعتقالات بتهم ملفقة وهي الانتماء للمجاعات المسلحة ولكن كما يبدو اعتقالات باطلة ونستنكرها بشدة"

شكرا لمتابعتكم خبر عن أبين..المحاكم والنيابات ومراكز الأمن مغلقة!(تقرير) في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الامناء نت ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الامناء نت مع اطيب التحيات.

المصدر : المصدر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق