اخبار اليوم ترقّب عالمي قبل اجتماع البنوك المركزية لأمريكا واليابان وبريطانيا 

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تعقد البنوك المركزية الكبرى اجتماعاتها هذا الأسبوع، في الوقت الذي تميل المؤسسات الثلاثة الكبرى الفيدرالي الأميركي والمركزي الياباني والمركزي البريطاني لتنفيذ تدابير السياسات العامة الجديدة، لكن الاقتصاديين يرجّحون الإبقاء على مواقفهم السياسية خلال اجتماعاتهم القادمة في نوفمبر الجاري، في الوقت الذي يضيف وضع الاقتصاد العالمي مزيد من الضغوط على السياسات المالية الحالية فضلا عن الحاجة الملحة لمحاور سياسات اقتصادية جديدة في القارات الثلاث.

مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) يواجه أقل مأزق بين الثلاث الكبار

ومع اقتراب صدور تقارير التضخم الفصلية خلال هذا الأسبوع، قال محمد العريان الاقتصادي العالمي وكبير الاقتصاديين في إليانز، في مقاله لموقع بلومبرج إن بنك إنجلترا المركزي سيكرر قلقه بشان التأثير المحتمل لحالة عدم اليقين التي تحيط بالخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي وتأثيره على آفاق النمو والتجارة والاستثمار.

وتمشيا مع الإشارات السابقة، أكد العريان على أن تأخر الحكومة البريطانية في توضيح استراتيجية متماسكة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، سيترك المركزي في موقف «صعب»، مضطرًا إلى وضع بعض السياسات الإضافية «لتأمين» رخاء هذا البلد عن طريق خفض أسعار الفائدة، أو تعديلات ضرورية في الموازنة العمومية.

وأضاف أن المركزي البريطاني سيحتاج إلى الاعتراف بأن أداء مؤشرات النمو الأخيرة للملكة المتحدة كانت أفضل من المتوقع، برغم ارتفاع التضخم والهبوط الحاد في قيمة الإسترليني جنبا إلى جنب مع الهجمات السياسية من المعارضين على البنك المركزي ومحافظه، لا سيما من قبل أعضاء معسكر المؤيدين للخروج البريطاني، في الوقت الذي يحيط خطر الركود التضخمي بالاقتصاد البريطاني والذي من المرجح أن يبقى على هامش السياسة النقدية في الوقت الراهن.

وفي الوقت ذاته تعاني اليابان من معضلة في سياستها الاقتصادية لا تقل أهمية عن مثيلتها الأوروبية، خاصة بعد قرار مغامر في تعميق السياسات «غير التقليدية» بما في ذلك أسعار الفائدة السلبية مع استمرار المركزي الياباني في محاولاته لدعم النمو وزيادة التوقعات التضخمية، قال العريان إن محاولات المركزي لم تكن مجديه، إن لم تقود إلى نتائج عكسية، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، يرى العريان أن هناك دلائل تشير إلى تحسين السياسة العامة سيكون أكثر نجاحا هذه المرة.

بنك إنجلترا المركزي سيكرر قلقه بشأن التأثير المحتمل لحالة عدم اليقين التي تحيط بالخروج البريطاني

على العكس يواجه مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) أقل مأزق بين الثلاث الكبار، فيما يتعلق بالاعتبارات الاقتصادية والمالية، وفقا لما يراه العريان فإن الأمريكي يواجه أقل المخاطر «على الورق»، قائلا «لكن هذه السياسة الغريبة لا تأخذ بعين الاعتبار خاصة في ظل انتخابات غير عادية».

وتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث من العام الجاري التوقعات محققا 2.9%، في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء أن يرتفع التضخم في ظل قوة مؤشرات سوق العمل، جنب إلى جنب مع اعتراف أوسع بين مسئولي الاحتياطي الفيدرالي لخطر ارتفاع عدم الاستقرار المالي في المستقبل، الأمر الذي رآه العريان سببا لرفع سعر الفائدة في اجتماع الاحتياطي المقبل.

تعاني اليابان من معضلة في سياستها الاقتصادية بعد قرار مغامر في تعميق السياسات «غير التقليدية»

و من المنتظر أن يعلن مجلس الاحتياطي عن نتائج سياسته قبل بضعة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية الأكثر «إثارة» للجدل، في ظل تقلبات ومنعطفات تثير تساؤلات حول استقلالية مجلس الاحتياطي، في حين يتوقع الخبراء أن يختار الأميركي مسار أقل وضوحا وأقل مخاطرة إلى ما بعد الانتخابات.

وقال العريان إنه من المرجّح أن تسلط الأضواء مرة أخرى على مدى تقويض السياسات في ثلاث قارات في ظل حالة «عدم يقين غير عادية» والناجمة عن العوامل المؤسسية والسياسية، موضحا أن البنوك المركزية الكبرى أظهرت أنها تحملت أعباء سياسية ثقيلة لفترة طويلة، قائلا «الآن هي مرحلة أكثر صعوبة.»

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق