جديد اخر الاخبار - استرجاع الموصل لا يعني نهاية داعش

0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

النهار الاخبارى , اخبار اليوم محدثه

اخبار اليوم محدثة :- منذ دقيقة واحدة — الثلاثاء — 1 / نوفمبر / 2016

موقع النهار الاخبارى يقدم لكم كل جديد في الاخبار والرياضة والمنوعات

استرجاع الموصل لا يعني نهاية داعش

 0

#العربي_الجديد صلاح الدين الجورشي : استرجاع الموصل لا يعني نهاية داعش https://www.alaraby.co.uk/opinion/527c58ba-7815-4d88-bc34-4fc90e063b66

1 نوفمبر 2016

يتابع الجميع الإيقاع المتسارع لمعركة الموصل التي يعتبرها بعضهم أضخم عمليةٍ عسكريةٍ، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وإذا صدّقنا الخبراء العسكريين، فإن هذه القوات التي يتجاوز عدد المشاركين فيها المائة ألف مقاتل ستتمكّن، في النهاية، من القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، وإخراجه من آخر معقل بقي تحت سيطرته منذ السيطرة على الموصل، قبل حوالي السنتين.
لا شك في أن تحقيق هذا الهدف مهم في حد ذاته، لأن هذه المعركة ستفقد التنظيم كثيراً من قواته، وبالخصوص ستحرمه من أرضٍ ينطلق منها، ويحتمي بها ويدفع بأنصاره للمغامرة والالتحاق به لحماية ما يعتقدون بكونه "عودة الخلافة"، وهو المشروع الذي يلهب حماس عشرات آلاف الشباب في العالم الذين اعتقدوا بأن في وسعهم إعادة عقارب الساعة إلى الخلف. لكن السؤال الذي يجب التوقف عنده يتعلق بالنتائج التي ستترتب عن هذه المعركة الكبرى، أي هل ستنتهي قصة "داعش" التي دوخت الجميع، بمجرد سقوط الموصل، واحتمال مقتل أبو بكر البغدادي، أم أن لهذا المسلسل فصولا أخرى، قد تكون أكثر غرابة وقسوة؟
إذا عدنا إلى الوراء قليلا، واستحضرنا معركة أفغانستان التي قادها الجيش الأميركي انتقاماً لعملية "11 سبتمبر". قيل يومها إن أطنان القنابل التي ألقيت فوق جبال تورا بورا ستكون كافية للقضاء نهائيا على "القاعدة" ورموزها. وكانت النتيجة أن أعاد التنظيم توزيع أنصاره، ليستمر في حربه الطويلة ضد الغرب. وحتى بعد اغتيال رمزه الأول بن لادن، لم يؤدّ ذلك إلى قتل "الأفعى".
سيدافع الدواعش بشراسةٍ عن حصنهم الأخير في العراق، ولا شك في أنهم أعدّوا العدة لهذه المعركة، كما أن لديهم خططهم لضمان استمرار وجودهم في المستقبل. صحيح أن مشروعهم، منذ البداية، فاقد شروط البقاء والنجاح، لأن الجميع لن يسمحوا بقيام دويلة صغيرة داخل العراق تعتمد التوسع العسكري لإطاحة جميع الأنظمة، وإزالة الدول الوطنية في المنطقة، وشن حرب واسعة ضد الدول الغربية، بجميع مكوناتها، من أجل السيطرة على العالم، تحت عنوان "الخلافة". إنه مشروع خيالي وغير قابل للتنفيذ.
مع ذلك، ستستمر المغامرة. فالدواعش لا ينظرون إلى معركة الموصل، كما يتعامل معها الآخرون. إنهم مسكونون بالماضي بجميع تفاصيله، ويستمدون منه العناصر المغذّية لمخيالهم، ولتوجهاتهم العقائدية والسياسية. إنهم يقارنون وضعهم الراهن بوضع الصحابة، عندما تمت محاصرتهم في المدينة مع الرسول (ص) من قريش وحلفائها. ويعتقد الدواعش أن الآية التي نزلت في سورة آل عمران تنطبق عليهم أيضاً وهي " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم، فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل". هذا التقمص للأدوار هو الذي سيضفي حيويةً أيديولوجية، ويشحن الأنصار القدامى والجدد الذين بهم، وعن طريقهم، ستتجدّد المواجهات، وستستمر هذه التراجيديا التي سيكون المستفيد الأول منها الماسكون بدفة رأسمال الغربي.
ما لم يفهمه كثيرون أن جنوح أجزاء من الإسلاميين نحو ما يسمى "الجهاد المعولم" ليس مجرد ظاهرة قتاليةٍ، يمكن القضاء عليها عبر الأدوات الأمنية. تكمن المعضلة، بالأساس، في العقل، أي في الفكر الذي يقدر على إعادة توجيه الأفراد والجماعات، ويعيد ترتيب المفاهيم والأولويات، ويمكنه التحكم في السلوك وفي الأحلام. وما دامت غرف العمليات العسكرية والمؤسسات الدينية والنخب السياسية تتلكأ في أن تعترف بفشلها، أو بعدم قدرتها على اختراق العقول، فإنها ستبقى تقيس المعركة بعدد المقاتلين وبحجم الأسلحة، أو بترديد خطاباتٍ دينية بالية، لا تحرك روحاً، ولا تجدّد فكراً، ولا تعيد أملا. وبالتالي، ستصب النتيجة لصالح هؤلاء المغامرين الذين لهم نظرة مختلفة للموت التي يستقبلونها بكل حماس، ظنا منهم بأنها ستجمعهم مباشرة بحور العين في الجنة التي تنتظر قدومهم. فشتان بين منظومتين مختلفتين، تتصارعان في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية فاقدة للمعنى.

 0

#العربي_الجديد صلاح الدين الجورشي : استرجاع الموصل لا يعني نهاية داعش https://www.alaraby.co.uk/opinion/527c58ba-7815-4d88-bc34-4fc90e063b66

مقالات أخرى للكاتب

"اليسار الإسلامي" ضرورة مستقبلية

24 أكتوبر 2016 | لم يختف "اليسار الإسلامي"، بل يتأكد، كل لحظةٍ، أن هذا التوجه النقدي، وبقطع النظر عن التسميات، لا يزال ضرورةً قصوى لمواجهة الانحدار السريع نحو أقصى اليمين، ما يهدّد بسقوط حضاريٍّ. وتجربة حركة النهضة مثالٌ حيٌّ على الحاجة الشديدة لهذا التوجه.

سحبٌ تتراكم بين الغنوشي والسبسي

17 أكتوبر 2016 | يجد رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، قد بدأ يتساءل عن النيات الحقيقية لشركائه في الحكومة وفي السلطة، فهو بعد أن وضع كل البيض في سلّة الرئيس السبسي، ودافع باستماتةٍ عن هذا التحالف، يجد نفسه اليوم في وضعٍ غير مريح.

خصومة السياسة والأخلاق

10 أكتوبر 2016 | ما تعرّض له السوريون فيها تجاوز كل الاحتمالات، ولا يمكن تبريره بأي حجة أو منطق، باستثناء القول إن ما يحصل هو انتقام وحشي من شعبٍ، جريمته الوحيدة أنه، في لحظةٍ، طالب بالقليل من الحرية والمساوة والعدالة.

فيتو النقابيين في تونس

3 أكتوبر 2016 | طالب النقابيون التونسيون رئيس الحكومة يوسف الشاهد بمد الاتحاد بالمعطيات والأرقام الدقيقة عن الحالة الاقتصادية في البلاد، وأن يبدأ أولاً بمحاربة المتهربين من دفع الضرائب، ومواجهة السوق الموازية، وبعدها يمكن الحديث عن التضحيات التي يمكن أن يقدّمها العمال.

الخبر | اخر الاخبار - استرجاع الموصل لا يعني نهاية داعش - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : العربي الجديد ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

أخبار ذات صلة

السوق الحرة السعودية - اعلانات مبوبة مجانية

ملتقى السعودية

المصدر : اخبار

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق