اخبار اليوم حديث «الكازوزا»

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وقال الملك سلمان فى ملئه: «إن والده كان يصطحبه برفقة أشقائه للسوق ويدخل بهم أحد المحال ليشترى لهم الحلوى بالآجل (شكك) لأنه لم يكن لديه الإمكانات لشرائها»، مضيفًا أنه «كان ينتظر موسم الحج فى طفولته لكى يتسنى له تناول بعض الأطعمة والمشروبات التى يعجز عن تناولها فى منزله مثل آيس كريم و(الكازوزا)».

وضحك الضيوف بالقاعة عقب سرد الملك للواقعة الموحية، ما دفعه لمقاطعتهم قائلًا: «أنا أكلمكم بصراحة.. هذه الإمكانات اللى كانت عندنا.. وأنا أريد من الأجيال الحالية أن تعرف ما نملكه.. فنحن أشرف وأعظم ما عندنا هى مكة والمدينة».

هلَّا راجع المتطاول إياد مدنى رواية مليكه المفدى وفهم المغزى من روايته الطيبة؟ هل يجرؤ على أن يعالج السفيه حديث مليكه بسخرية من حديث «الكازوزا» فى محفل عام؟ نحن نحترم جلالة خادمين الحرمين، ونثمن روايته الدالة على التقشف الذى كان عليه وهو من الأسرة الحاكمة، والفقر مش عيب، ونعتبر لروايته البليغة، ونقف على الدرس المستبطن، ولا نسخر أبداً، رغم أن السخرية طبع أصيل فى المصريين، لأننا نحترم الكبير، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، هذا ما وجدنا عليه آباءنا.

اعتذار المتطاول إياد مدنى أقبح من ذنب أتاه، واستمراره رئيساً للإيسيسكو سُبة لابد أن تغتسل منها منظمة التعاون الإسلامى إذا كانت تحمل عنواناً صحيحاً، تعاونوا على البر والتقوى، وإذا كان هناك ما يحول دون إقصائه، فلتعتزل مصر هذه المنظمة حتى يخرج منها هذا العويل غير مأسوف عليه!

وأرجو مخلصاً أن ننتبه لما يشتم منه حطاً على العربية السعودية أو جلالة خادمين الحرمين الشريفين، وألا يكون الملك هدفاً لغضبنا، وأن نكف عن ترديد «حديث الكازوزا» فى مقابل «حديث الثلاجة»، ليس هكذا تورد الإبل، وليس من شيم المصريين الحط على الكرام.

احترامنا لرئيسنا المؤدب، وهو أهل للاحترام، لا يدفعنا أبدا لمجاراة هذا المتطاول، المحترمون من أهل المملكة كفونا الكلام، وتبرأوا من فعلته الشائنة، وأبدوا أسفاً، لا تدعوا غضبتكم لرئيسكم تنسيكم أواصر المحبة التى تكنونها لهذه البلاد الحبيبة، ولا تمدوا النار بأسباب اشتعالها، واعملوا على إخمادها فى نفوسكم، وأثبتوا أن هذا الشعب الكريم يفرق بين الطيب والخبيث، وهذا «المتنى» السفيه من أخبث خلق الله، يريدها فتنة، لعن الله الفتنة ومن أيقظها وعمل عليها.

أقول قولى هذا بعدما عمدت فضائيات ومواقع وصفحات إلى إذاعة وتشيير حديث الملك سلمان العفوى عن فقر الأسرة المالكة تشفياً، رداً على إياد مدنى وأمثاله من السفهاء، بئس مسعاهم، ولتعلموا أن هذا المتطاوس لا يمثل المملكة، وليس أحد عناوينها الحاضرة، لكنه يمثل إخوانه فى قطر، من أشياع العجوز المتصابى يوسف القرداوى، والأخير يضمر لمصر ورئيسها وشعبها كل الشرور.

جنبوا المملكة والملك جام غضبكم، وفوتوا الفرصة على من يتصيدون فى الماء العكر، ولا تسقطوا من علٍ فى حالق، وأنتم الأعلون، وانظروا ملياً عاقبة الأمور، هذه فتنة أراد إياد مدنى إيقاعها بين الصف، عامداً إلى شق الصف، وتجاوز متعمداً فى حق رئيس مصر تجاوزاً فجاً لا يقع إلا من موتور مجبول على الخطيئة، لقد حرم نفسه من شربة ماء من نيل مصر العظيم، وحكم على نفسه بالاحتقار والازدراء، وسيلاحقه عاره حتى باب داره، ولن يكتب اسمه إلا مسبوقًا بالسفيه.

الفقر مش عيب، والتعفف من شيم الكبار، وحديث الكازوزا يصب فى مقام الملك، كما يصب حديث الثلاجة فى مقام الرئيس، والمقامات محفوظة، فلتحفظوها فى قلوبكم، وتلهج بها ألسنتكم، وتحدث بها أنفسكم، وحاصروا الفتنة فى مهدها، وقولوا قولاً كريماً.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق