اخبار اليوم لسان رئاسى معطل!

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

غباء جماعة الإخوان السياسى، الزائد على الحد، لم يمنعها، وهى فى الحكم، من إدراك أهمية كيان حيوى للغاية فى البلد، اسمه هيئة الاستعلامات!

ولأنها أدركت أهميته لنشر أفكارها بين الناس، هنا، وفى الخارج، فإن قراراً صدر وقت وجود مرسى فى السلطة، بنقل تبعية الهيئة من وزارة الإعلام إلى الرئاسة بشكل مباشر!

ولم يكن القرار مجرد شكل، ولكنه كان تمهيداً لتوظيف «الاستعلامات» التوظيف السليم، لصالح دعم وجود الجماعة فى مقاعد الحكم، ولو دامت لهم المقاعد، لكانوا قد أطلقوا الهيئة لساناً يتحدث عنهم، كإخوان، داخل البلد، وخارجه، وفى كل محفل!

أسترجع هذا كله، فأشعر بحزن بالغ، لأنى أرانا الآن قد أهملنا الهيئة إهمالاً بادياً لكل ذى عينين، إلى الدرجة التى تبدو فيها، فى أحيان كثيرة، هيئة حائرة، تائهة، بلا دور، نحس به وهى تؤديه، وبلا مهمة نراها متجسدة أمام أعيننا!

على رئاسة الجمهورية أن تلتفت بالقدر الكافى إلى أن القرار الإخوانى بنقل تبعية الهيئة إلى رئاسة الدولة - لم يكن اعتباطياً، ولا كان عشوائياً، ولكنه كان يخفى وراءه رغبة حقيقية فى وضعها على مدارها الصحيح!

وعلى الرئاسة أن تلتفت إلى أن الهيئة لا يجوز أن تبقى بلا رئيس قادر على اتخاذ قرار، من سبتمبر الماضى، إلى يناير المقبل، لمجرد أن رئيسها الحالى الأستاذ صلاح عبدالصادق فى انتظار تنفيذ قرار تعيينه سفيراً فى رومانيا.. إذ من حق الرجل أن ينتظر تنفيذ قرار نقله، فى أى مدى زمنى تراه الخارجية، وفى أى موعد تحبه وزارته، لولا أن ذلك لا يليق أن يكون على حساب هيئة بكاملها، ولا على حساب دورها المفترض، ومهمتها المنتظرة، ولا على حساب كفايات فيها، تريد أن تخدم بلدها، ولا تعرف كيف!

ثم على الرئاسة أن تلتفت إلى أن الاستعلامات تتبعها، وأن هذه التبعية تقتضى، من أهل الشأن بجوار الرئيس، أن يتقصوا عن السبب الذى يجعل خمسة مكاتب إعلامية فى عدة عواصم تبحث عن مسؤول عنها، منذ يناير الماضى، دون جدوى، رغم أن مسابقات لملء المكاتب الخمسة بمستحقيها قد جرت، ثم نامت أوراقها فى الأدراج، لأسباب الله وحده يعلمها، رغم أننا ننفق عليها بالدولار من لحم الحى!

على الرئاسة أن تسأل، وأن تحاسب عما تحقق لبلد هذه هى ظروفه، على يد 16 مكتباً فى الخارج، و96 مكتباً فى الداخل!.. ماذا حققت مكاتب بهذا العدد؟! تستطيع لو وجدت من يوظفها بجد أن تغير الكثير من صورة الخارج، وأن تتصدى لمحاولات التشويش المستمرة على هذه الصورة، وأن تبث الوعى المطلوب بالمخاطر المحيطة بنا، بين قطاعات الرأى العام عندنا، إذا ما كانت هناك جدية فى عملها، وإذا ما كان هناك مسؤول عنها يغار على البلد، بجد!

الاستعلامات لسان جماهيرى ورئاسى معطَّل، فمن له فى الرئاسة؟!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق