اخبار اليوم [روح مؤسسة الرئاسة] والشباب

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أصبح لدينا رئيس يستمع، يشاهد، يتجول بين الشباب، يدون ملحوظاته، يتداخل مع المشاركين على المنصة، يجيب.. تلك هى أول ملحوظة يخرج بها كل من تابع فاعليات أول مؤتمر وطنى للشباب، والذى عقد فى مدينة شرم الشيخ الأسبوع الماضى، تحت رعاية الرئيس السيسى، فى دليل واضح على أن مصر تتغير.

أتخيل شعور كل شاب مصرى عندما يسمع عن انعقاد مثل هذا المؤتمر، فهو بالطبع لا يريد أن يتفرج على احتفالات تليفزيونية، وجلسات بروتوكولية، وتوصيات نظرية تنتهى بانتهاء المؤتمر، وإنما ما يهم الشاب، أى شاب مصرى أن يعبر هذا المؤتمر عنه بصدق ويعكس همومه ومشاكله وقضاياه، ويضع محاور لحلها.

ينطفئ حماس الشباب عندما يتم تجاهله، ويشتعل حماسه وطاقته الإيجابية عندما يتم احترامه وتقدير أفكاره وإعطاؤه الاهتمام الكافى، وأن يكون شريكاً حقيقياً فى كل ما تتخذه الدولة من سياسات وقرارات، لذا فإن هذا الاهتمام من الدولة بالشباب يمثل لكثيرين بارقة أمل.

بدأ المشوار عندما قررت الرئاسة إنشاء البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب، لتدريب الشباب على أساليب الإدارة الحديثة والتخطيط العلمى، حتى تدفع بهم فى مراكز القيادة وهم على قدر عالٍ من الكفاءة والوعى، لنتجنب تجارب سابقة كان تمثيل الشباب فيها شكلياً فقط، ومن يتابع البرنامج عن قرب يعرف جيداً أن مجموعة الشباب المختارة هم على مستوى عالٍ من العلم والكفاءة، ويتلقون تدريباً شاقاً ليصبحوا بجدارة قادة حقيقيين.

ويمكن إرجاع النجاح هنا إلى ما نسميه [روح مؤسسة الرئاسة]، وهى تلك الروح التى تتميز بها المؤسسة من انضباط وحيوية ولمسة إنسانية راقية، بالإضافة إلى الروح التى تبثها فى كل عمل تقوم به، بخلاف أى مؤسسة حكومية أخرى، وها هو المؤتمر الوطنى للشباب يأتى تحت رعايتها توسيعاً للمشاركة الشبابية مع الدولة، ويمثل قناة تواصل مباشرة بين الشباب والحكومة، من خلال مشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شاب، يمثلون كافة قطاعات الشباب المصرى، باختلاف أطيافه، من جميع أنحاء الجمهورية، ليعبروا عن شباب الجامعات والقوى السياسية والإعلاميين والأحزاب، فى حوار بناء حول مختلف قضايا الوطن، فى التعليم والاقتصاد والمشاركة السياسية للشباب، وغيرها من موضوعات تخص الرياضة والفن والثقافة.

ملحوظة مهمة، إذا كان المشاركون فى هذا المؤتمر ثلاثة آلاف شاب مصرى، فهناك الآلاف ممن كانوا يرغبون فى المشاركة ولم تتح لهم فرصة الحضور هذه المرة، وجميعهم لديهم من الأفكار والإخلاص لخدمة هذا البلد ما بمقدوره أن يغير الكثير، فالشباب المصرى كله طاقة وحماس، لاسيما عندما يجد أمامه الفرصة.

ولكى نضمن الاستمرارية والفاعلية، يمكن أن تنبثق عن هذا المؤتمر لجان لتتواصل مع الشباب طوال العام، وتتلقى أفكارهم ورؤاهم فى مختلف القضايا، حول ما تمر به البلاد من أحداث، سواء كان ذلك من خلال الموقع الإلكترونى للمؤتمر أو من خلال مديريات وزارة الشباب فى كافة المحافظات، فقد حان الوقت لوزارة الشباب وغيرها من الوزارات والأجهزة الحكومية أن تتخذ الإجراءات الكافية للتواصل الفاعل مع الشباب ومعاونة رئاسة الجمهورية فى ذلك الأمر، على أن يتم تجميع كل ما يصلح من تلك الأفكار، ويتم عرضه فى مؤتمر ختامى سنوى، يكون تحت إشراف رئاسة الجمهورية وبمشاركة كافة أجهزة الدولة، للوقوف على ما يطمح الشباب لتحقيقه، ولكى تتاح الفرصة لكل من لم يشارك أن يجد فرصته فى التعبير عن نفسه والمشاركة.

يحدونى الأمل أن يكون هذا المؤتمر بمثابة نقطة الانطلاق، وضربة البداية نحو مشاركة حقيقية للشباب، وإيجاد قناة تواصل مستمرة بينهم وبين الدولة، فأحلام الشباب كثيرة، وما توليه الدولة من اهتمام يشجع الشباب على المشاركة الوطنية، كلٌ فى مجاله، وطاقة الشباب جبارة، إذا انطلقت فبمقدورها أن تدفع عجلة النمو على كافة الأصعدة، وتقود دفة البلد إلى التقدم والرخاء.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق