اخر الاخبار منظمات حقوقية تطالب مصر بالتصديق على اتفاقية المناخ

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أصدرت سبع منظمات حقوقية مصرية بياناً مشتركاً، طالبت فيه الحكومة المصرية بسرعة التصديق على اتفاقية باريس لتغير المناخ قبيل انعقاد مؤتمر تغير المناخ الدولي بمراكش في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

وكانت مصر قد وقّعت على الاتفاقية في أبريل/ نيسان 2016، ولكن لم يتم عرضها على البرلمان للتصديق حتى الآن، وهو الشرط الضروري لإتمام إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية.

"
طالبت المنظمات مصر بضرورة إعادة تقديم مساهماتها القومية بشكل أكثر تفصيلاً، ومتوافق مع المعايير الإجرائية الدقيقة

"


وقد وضعت اتفاقية باريس، والتي تم اعتمادها في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015، قواعد ملزمة قانونيًّا لتعزيز جهود مواجهة تغير المناخ والحدّ من ارتفاع درجات الحرارة عند درجتين مئويتين عن عصر ما قبل التصنيع، مع تشجيع الأعضاء على استهداف 1,5 درجة مئوية فقط.

وتسعى الاتفاقية إلى تحفيز التزام الدول بتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (التخفيف)، وإلى تعزيز قدرات الدول على مواجهة عواقب التغير المناخي (التأقلم). ووضعت الاتفاقية قواعد عامة لبلوغ هذه الأهداف تتضمن توفير التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا إلى الدول النامية خاصة، وذلك في إطار يلتزم أقصى درجات الشفافية.

وطالبت المنظمات الموقعة مصر بسرعة الانضمام إلى الاتفاقية والانخراط في التحرك العالمي للمناخ، ليس فقط من باب المسؤولية المشتركة لكافة الدول لمواجهة التغيرات المناخية، ولكن لأن ذلك يصب في مصلحة مصر بطريقة مباشرة. فمصر من ضمن أكثر الدول عرضة لتأثيرات التغير المناخي، حيث من المتوقع أن تعاني مصر نقصًا في المياه والجفاف ونقص إنتاجية المحاصيل وزيادة التصحر وارتفاع منسوب مياه البحر وخسائر في موارد السياحة وغير ذلك، ومن مصلحة مصر الاستفادة من آليات الاتفاقية في وضع وتنفيذ خطط للتأقلم مع تأثيرات التغيرات المناخية المتوقعة، وفق البيان.

اقــرأ أيضاً

وأكدت المنظمات أن من مصلحة مصر التخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون، إذ رغم أن نسبة مساهمة مصر في الانبعاثات العالمية من غازات الاحتباس الحراري قليلة، لكنها بحساب مستوى الدخل القومي وعدد السكان نسبة كبيرة، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وعلى سلامة البيئة وصحة السكان، ومن مصلحة مصر الاستفادة من آليات الاتفاقية في التخفيف من هذه الانبعاثات والاستفادة من ثروتها من الطاقة المتجددة وتحسين حالة البيئة وحماية الصحة.

وكانت ، تمثل في حضور أكبر حشد من رؤساء الدول والحكومات في المؤتمر، وفي العديد من الفعاليات الشعبية المطالبة بالتحرك السريع في كل أنحاء العالم، وفي المساهمات الكبيرة التي قدمتها جهات غير حكومية، في بادرة هي الأولى من نوعها. ولم ينقطع سيل المبادرات والمساهمات من الدول والهيئات والأفراد منذ مؤتمر باريس، وهو ما يعكس إدراكًا واسعًا بخطورة الوضع وعزم قوي لمواجهته. وقد تبدّى هذا العزم أيضًا في سرعة دخول الاتفاقية حيز النفاذ، حيث كان من المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز النفاذ في عام 2020، حيث تشترط الاتفاقية لذلك أن ينضم إليها 55 عضوًا على الأقل مسؤولين عن 55 بالمائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكن الشرط المطلوب تم اجتيازه فعليًّا في 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 وبذلك أصبحت اتفاقية باريس أسرع اتفاقية دخلت حيز النفاذ في تاريخ اتفاقيات الأمم المتحدة.

وقد كانت مصر من الدول التي شاركت في الإعداد للاتفاقية، واضطلعت بتمثيل المجموعة الأفريقية في مؤتمر باريس، كما حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنفسه المؤتمر، وعبّر عن ضرورة أن يتصدى الاتفاق الدولي بقوة لتغير المناخ، وعن المسؤولية المشتركة لكل الدول، كما أكد على أهمية التركيز في التكيف مع آثار التغيرات المناخية إلى جانب التخفيف.

ولكن هذا الاهتمام والحماس لم ينعكسا بشكل مناسب على أداء مصر في الواقع، سواء من ناحية ضعف المساهمات الوطنية التي قدمتها مصر إلى مؤتمر باريس والتي جاءت عمومية وتفتقر إلى التفاصيل الضرورية، كما لم ينعكس على استكمال إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية حتى الآن.

ومن المعروف، أنه بدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، سيتم عقد المؤتمر الأول للدول الأعضاء في اتفاقية باريس بالتزامن مع مؤتمر مراكش الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني، كما سيتم تكوين الهيئة الحاكمة للاتفاقية ومناقشة القواعد لتفعيل اتفاقية باريس ووضع آليات مواجهة تغير المناخ التي تضمنتها اتفاقية باريس موضع التنفيذ. وطالبت المنظماتُ مصرَ بسرعة الانضمام إلى الاتفاقية حتى تستطيع المساهمة في صياغة هذه القواعد والآليات بشكل يناسب الاحتياجات الوطنية واحتياجات الدول النامية عمومًا.

اقــرأ أيضاً

كما طالبت المنظمات مصر بضرورة إعادة تقديم مساهماتها القومية بشكل أكثر تفصيلًا، ومتوافق مع المعايير الإجرائية الدقيقة التي يمكن قياسها وتتبعها كما تتطلب اتفاقية باريس، وذلك حتى تتمكن من الاستفادة من آليات التعاون الدولي الذي توفره الاتفاقية في تسريع وتوسيع نطاق خطط العمل الوطنية المتعلقة بالمناخ.

المنظمات الموقعة هي "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، و"المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، وحملة "مصريون ضد الفحم"، ومركز "حابي للحقوق البيئية"، و"الجمعية المصرية للحقوق الجماعية"، و"350 مصر"، وشبكة "التحرك المناخي مصر".

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق