اخبار اليوم فكرة بتلاتة تعريفة جعلته مليارديراً

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

قصر «السكاكينى» الموجود إلى الآن فى المنطقة المسماة باسمه «السكاكينى»، التابعة لحى الظاهر، من أقدم القصور الموجودة فى ، وصاحب هذا القصر هو «حبيب باشا السكاكينى»، من مواليد دمشق، جاء إلى مصر مع أسرته، وهى عائلة دمشقية متواضعة من الروم الكاثوليك فى القرن التاسع عشر وهو فى سن تتراوح بين السادسة عشرة والسابعة عشرة، بدون مال أو شهادة، تولَّى وظيفة بسيطة بشركة قناة السويس الوليدة فى بورسعيد، وعمل لحسابها بمبلغ تافه من 3- 4 فرنكات فرنسية فى الشهر.

فيما بعد عندما أصبح غنياً أثناء زيارة له لإيطاليا أُغرم بقصر هناك، وعزم على بناء مثيل له فى مصر، كانت المنطقة التى يوجد بها قصر السكاكينى قبل بنائه عبارة عن بِرْكة مياه على الجانب الشرقى للخليج المصرى، تُعْرف ببِرْكة «قراجا التركمانى»، قبل أن تؤول ملكيتها وما حولها إلى السكاكينى باشا، بحكم مرسى المزاد الصادر من محكمة مصر المختلطة فى العاشر من يونيو عام 1880، وما إن استقرت هذه البِرْكة وما جاورها فى حوزة السكاكينى، حتى شرع فى ردمها وبناء قصره الفخيم الذى يقع فى منتصف الحى الحالى، لتلتقى عنده كل الطرق المؤدية إلى الحى، مما كان له أثر بالغ فى التوسع العمرانى فى هذه المنطقة شمالاً وشرقاً، طوال القرنين التاسع عشر والعشرين، وبُنى قصر السكاكينى على يد معماريين إيطاليين جاءوا خصيصاً لبنائه، وهو يُعدُّ النموذج المُجسَّم لفن الروكوكو. وبعد وفاة السكاكينى باشا فى عام 1923 آل القصر إلى ورثته الذين تنازلوا عنه لوزارة الصحة، بغرض إقامة أول متحف طبى فى مصر، بناء على فكرة طرحها أحد أحفاد السكاكينى باشا الذى كان يعمل طبيباً. وفى 1961 تم نقل متحف التثقيف الصحى من عابدين إلى قصر السكاكينى، وذلك بأمر من محافظ القاهرة، وفى سنة 1983 صدر قرار وزارى من وزارة الصحة بنقل متحف التثقيف الصحى إلى المعهد الفنى بإمبابة، وتم نقل بعض المعروضات إلى إمبابة والبقية تم تخزينها وقتئذ فى بدروم أسفل القصر. وقد تم تسجيل هذا القصر فى عداد الآثار الإسلامية والقبطية فى عام 1987.

نأتى إلى الفكرة التى غيَّرت حال «حبيب باشا السكاكينى» من فقير إلى ملياردير، وهى فكرة أبسط من البساطة، ولو جدتى- رحمها الله- وهى تحلب الجاموسة، سألها أحد عن حل للمشكلة التى حلَّها حبيب السكاكينى كانت ستأتى بنفس الحل أو بحل أعمق.

حين كان حبيب عاملاً فى شركة القنال قرأ فى الجريدة استغاثة من فردينان دو ليسيبس أن الجرذان السمينة تأكل طعام عمال القناة وتخرِّب المعدَّات وتنشر الأمراض. واستُخدمت كل الوسائل لإبادة تلك الحيوانات التى تعرقل سير العمل، فعُرضت جائزة قيِّمة على من يجد الحل. تطوَّع الشاب سكاكينى، وقال مقترحاً: لماذا لا نُحْضِر قططاً تأكل الجرذان؟

نظر إليه المعنيون بدهشة، لكن لم يكن لديهم ما يخسرونه. وهكذا أُحْضِرت مئات القطط إلى الموقع داخل أقفاص بعد تجويعها، فنظَّفت، حين أُفلتت، منطقة القناة بلمحة عين.

وبعد فترةٍ وجيزة، عُيِّن مخترع تلك الطريقة العلمية فى إبادة الجرذان مسؤولاً عن تجفيف مستنقع القاهرة، فأظهر أيضاً براعةً كبيرةً فى إنجاز تلك المهمة. وبعد عام، فكَّر المسؤولون به أيضاً للتصدِّى لتحدٍّ آخر: بناء أوبرا القاهرة خلال ستة أشهر. ونجح فغمره الخديو إسماعيل بالهدايا ومنحه لقب «باشا».

نشر فى ١٢/١٠/٢٠١٧

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق