اخبار اليوم تطوير

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

السيرة الذاتية التى بدأ ينشرها الدكتور صلاح فضل على صفحات «المصرى اليوم» (بدأها الجمعة أول ديسمبر 2017)، أجد فيها إبداعا فنيا وجماليا. فى الواقع للمرة الأولى أجد فيما أقرؤه طربا. هذا بالإضافة إلى ما تحويه السيرة من معلومات.

انتبهت إلى شىء مهم وأنا أقرأ تلك السيرة الشيقة.

إن الأزهر هو حافظ للتراث الإسلامى بأنواعه. بمذاهبه. «custodian» فكيف نطلب من حافظ التراث أن يخالف مهمته ويخرج عنها؟ كيف نطلب منه تطوير الخطاب الدينى؟!. لو أن هناك تطويرا لوجب أن يأتى من خارج الأزهر. للأزهر أن يُجيزه. أن ينظر إليه ويدرسه ويُدقِّقه. بعد ذلك يعطينا رأيه إذا كان متماشيا مع صحيح الدين. لكن لا نستطيع أن نطلب من حافظ للتراث أن يعطينا تطويرا حديثا خارج التراث.

هذا بالضبط كما يتصل أحدهم برقم هاتف خاطئ. فنرد: «النمرة غلط».

هناك مقطع معين من مقال الدكتور صلاح فضل يوضح طبيعة الدراسة فى الأزهر يقول فيه: (فوجئت بأن الدراسة الأزهرية تعتمد على التكرار البليد والاستذكار العنيد، ليس فيها أى مجال لحرية كسر القواعد أو الخروج على النصوص).

وفى موقع آخر يقول: (كنا ندرس النحو على إيقاعات الشعر وشواهده، ونحوم حول الآيات القرآنية نمتص منها رحيق البلاغة ونتغذى بأسرار اللغة ونتباهى بدلائل الإعجاز. ونتشرب الروح والريحان من كتب الأقدمين دون أن ننتبه إلى أنها فى نهاية المطاف تصوغ عقولنا ووجداننا على مقاس العصور القديمة. دون أى اختلاف. وهذا هو خطرها الشديد).

أتحدث عن رجل أزهرى. تخرج فى الأزهر يقول أيضا: (اكتشفت أن الضيق الذى تصوره العلوم الأزهرية محدود وفقير وقديم، دخلت بوابة العصر الحديث بعد أن أعادت دراسة الحقوق صياغة عقلى).

دراسته فى الأزهر حَمَتْه من شيئين كما يقول: (قرأت مكتبة الإخوان المسلمين كلها، ثم شُفيت بسرعة من حُمَّى الافتتان بها، اطَّلعت على الأدبيات الماركسية فى مصادرها المتاحة، فشعرت بأنى مُطعَّم ومُحصَّن ضد الوقوع فى لوثتها. أرجعت ذلك إلى الجرعة الدينية التى تشبعت بها فى الصبا).

إذن هو لم ينكر فضل الجرعة الدينية فى هاتين الحالتين.

لماذا نتفاجأ. لماذا نتوقع شيئا من الأزهر وهو مطالب بالحفاظ على ما كان. نطلب منه شيئا ضد ما قام عليه. وهو حفظ ما كان. نطلب منه إبداع فهم جديد وتفسير جديد غير تفسير الأولين؟. هذا بالطبع طلب غريب!. حتى المحاولات التى جاءت من خارج الأزهر لم يسلم مَن اجتهد بها من العقاب. تعرض للسجن أو اختار المنفى.

إذا كنا نريد تطوير الخطاب الدينى فعلينا حماية المجتهدين. علينا بدءا الاتصال بالرقم الصحيح. بالتأكيد هو ليس رقم الأزهر.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق