اخبار اليوم المناقب المحمدية «سيرة غنائية» لجميع العصور: «عبدالمطلب» و«العباس» أول المداحين لـ«نور أضاء الكون»

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

كان عبد المطلب بن هاشم، جد النبى، صلى الله عليه وسلم، أول من مدح حفيده محمد بن عبدالله، يشبهه بالنور الذى أضاء الكون.

كما ينسب لعمه العباس بن عبدالمطلب أبيات امتدحه فيها فى مطلع الدعوة مشبها لحظة ولادته، صلى الله عليه وسلم، بالنور يغمر الأفق‏:‏

وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق

فنحن فى ذلك الضياء وفى النور وسبل الرشاد نخترق

وتعتبر قصيدة «طلع البدر علينا» وقصائد حسان بن ثابت وغيره من شعراء الرسول من النماذج الأولى للمديح النبوى.

وجاء شعراء عصر الرسول ومدحوه فى حياته وأولهم وأشعرهم حسان بن ثابت، لقب بشاعر الرسول، وقوى العارضة، غزير اللغة، فصيح البيان، شعره قوى البنيان وكان يرد على صناديد قريش، ويؤثر عنه بيتان من الشعر وهو يأخذ بخطام ناقة الرسول حين دخل مكة فى عمرة القضاء:

خلو بنى الكفار عن سبيله خلو فكل الخير فى رسوله

يا رب إنى مؤمن بقيله أعرف حق الله فى قبوله

كما أنشد عندما جاء الرسول يودعه عند خروجه لغزوة مؤتة:

أنت الرسول فمن يحرم نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر

فثبت الله ما آتاك من حسن فى المرسلين ونصرا كالذى نصروا

أما كعب بن مالك، فكان من شهود بيعة العقبة، تخلف عن بدر وشهد أحدا وما بعدها وكان أحد من أنزل فيهم قرآن، فهو واحد من الثلاثة الذين تخلفوا عن الرسول فى غزوة تبوك، ونزل فيه قرآن، يغلب على قصائده طابع الحماسة التى تمتزج بحب الرسول والإيمان القوى، ومنها:

وفينا رسول الله نتبع أمره إذا قال فينا القول لا نتطلع

تدلى عليه الروح من عند ربه ينزل من جو السماء ويرفع

نشاوره فيما نريد وقصرنا إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع

وقال رسول الله لما بدوا لنا ذروا عنكم هول المنية واطعموا

وعبدالله بن رواحة، هو من وجهاء الأنصار وأحد النقباء فى بيعة العقبة، شهد جميع المغازى مع النبى واستشهد فى غزوة مؤتة.

وكان هناك شاعران من فطاحل الشعر فى العصر الجاهلى كلاهما نظم شعرا قويا فى مدح الرسول وهما: الأعشى بن قيس والذى كان ينوى دخول الإسلام ولكن الأجل لم يمهله فى الوقت الذى حدده، فى واقعة طريفة، فقد قابله أحد مشركى مكة وسأله عن أمره، فأخبره أنه ذاهب إلى الرسول، فقال إن الإسلام يحرم الزنا، فلم يهتم ولكن عندما قال له إن الإسلام يحرم الخمر، انتوى الأعشى أن يرتوى ذلك العام من الخمر على أن يذهب فى العام التالى ليشهر إسلامه ولكن المنية لاحقته، والثانى هو النابغة الجعدى، والذى شارك فى الفتوح الإسلامية فى بلاد فارس.

أما الشاعر كعب بن زهير بن أبى سلمى، فهو ابن الشاعر الجاهلى صاحب إحدى المعلقات المعروفة، وكان هجاءً ثم صار بعد الإسلام مداحا للنبى ومن أقواله:

إن الرسول لسيف يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول

تطورت المدائح النبوية وارتبطت بالشعر الصوفى خاصة مع سلطان العاشقين عمر بن الفارض، وأخذ يزدهر مع نهاية العصر العباسى وبرز شعراء كبار وفى مقدمتهم شاعر المديح النبوى الأكبر شرف الدين البوصيرى، فى القرن السابع الهجرى، وهو صاحب الهمزية والبردة المشهورتين وقد سار على دربه كثير من الشعراء فى نظم المدائح النبوية.

برز فى هذا العصر عالم كبير، مدح النبى وانبرى فى الدفاع عنه، هو الإمام أبوزكريا يحيى بن يوسف الأنصارى، وهو علامة فارقة فى مجال المديح النبوى، فقد كان حنبليا وخلت معانى المدح عنده من الغلو والإطراء، وقيل إن مدائحه تقارب عشرين مجلدا.

كما ظهرت كثير من القصائد الشهيرة من بينها: عرائس الأفكار فى مدائح المختار، لأحمد بن عبدالحى الحلبى، وسجع الحمام فى مدح خير الأنام، لأبى الفضائل الصالحى، والنفحة الأحمدية فى مدح خير البرية، والهائية فى المديح النبوى لابن مخلوف والبديعيات الخمس، وغيرها الكثير والكثير.

وبرز الشعراء المغاربة بدورهم فى هذا اللون الفنى، وكانوا ينظمون كثيرا من قصائد المديح النبوى خاصة فى ذكرى المولد الشريف ومن أشهرهم «مالك بن المرحل» وله قصيدة ميمية مشهورة يعارض فيها قصيدة البوصيرى «البردة» وعبدالعزيز الفشتالى الذى يمدح الرسول قائلا:

محمد خير العالمين بأسرها وسيد أهل الأرض من الإنس والجان

إلى جانب ميمون الخطابى بـ«يائيته» المشهورة فى حب النبى:

رسول براه الله من صفو نوره وألبسه بردا من النور ضافيا

وما زال ذاك النور من عهد آدم ينير به الله العصور الخواليا

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق