اخبار اليوم ألعاب الأطفال تنافس على «فرشة الكتب»: الناس بتيجى تقرا على الواقف

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

بينما وأنت تسير في شوارع وسط البلد العتيقة تحديداً في شارع شريف وطلعت حرب، حيث بائعو الكتب ومُريدو القراءة، تجد «فرش» الكتب مُتراصة يميناً ويساراً، باتت تعلوها طبقات الأتربة، وأوشك زبائنها على الانقراض، ملّت الكتب من «اللمس والفُرجة» بدون شراء، وملّ قارئها من أسعارها التي كل يوم في زيادة، وبائعوها من وقف حال بيعها.

على أعتاب شارع شريف يجلس فتحى أحمد، رجلٌ خمسينى، حُبه للقراءة، وعشقة لرائحة الكُتب قاده لامتهان تلك المهنة عن غيرها منذ 20 عاماً، توالت عليه خلالها أرجل مُريدى الكُتب ومُحبى الجرائد، واختلفت الأجيال عليه، بينما هو على حاله جالس أمام «فرشته» يقرأ ويبيع ويُميز القارئ المُثقف من المُبتدئ ويحسر نفسه على وقف حال الشراء بسبب ارتفاع الأسعار.

ويحكى عم فتحى عن سوق الكتب والجرائد الورقية التي تتجه نحو الانقراض قريباً- كما يرى- ويقول: «حال الكتب مبقاش زى زمان، لا في أسعارها ولا في محتوى الكتاب، الكتاب زمان كان له احترامه وزبونه دلوقتى الناس زهدت في الكتب والعيال كل اهتمامهم كتب الحب والرومانسية، والأسعار زادت ييجى 20% وأكثر»، ويضيف: «الناس بتيجى تقرا الجرايد وتقلب في الكتب على الواقف».. يأتى فتحى من الساعة الرابعة فجراً، يبدأ في تسلم الجرائد، وتنظيم الكُتب وتنظيفها، ثم يهم في دورته المُعتادة بقراءة جميع الجرائد فلا يختلف فتحى عن زبائنه في شىء، بل يزيد عن معظمهم في ثقله الثقافى ووعيه الأدبى وعلمه بكل ما يحدث من حوله من خلال قراءته المستمرة. على بعُد 10 أمتار من عم فتحى، تراه يقف بجانب فرشة كُتب ليلاً ونهاراً مُمسكاً بكتاب يختلف عن الكتاب الذي سبقه، ماجد عبدالله، شاب ثلاثينى، جاء من السودان قبل 3 أعوام، بحثاً عن رزق أوسع في ، فقادته قدمه إلى وسط البلد، ليعمل في الشىء الذي يهواه وهو بيع الكُتب، ويقول: «أسعار الكتب زادت في الفترة الأخيرة يمكن 100%، أول ما جيت كنت ممكن أبيع 150 كتابا في الشهر على الأقل، دلوقتى لو بعت 20 يبقى خير وبركة، والكُتّاب كمان مبقوش بيصدروا كتب بسبب أن الطباعة زادت».

«كيلو اللحمة أهم.. كتاب إيه اللى بـ 70 جنيه»، جملة تعوّد ماجد على سماعها في الآونة الأخيرة بعد معرفة الزبائن أسعار الكُتب الجديدة، ويقول: «الناس أغلبها بقت تتفرج وتتخض من الأسعار وتمشى، بالنسبة لها الأكل وفواتير الكهرباء والمياه أهم من كتاب بالسعر ده»، فأصبح ماجد هو «البائع والشارى»، بعد خلاء فرشته من الزبائن، ويضيف: «فى أيام محدش بييجى يشترى كتاب حتى، بقيت أنا اللى بقعد أقرا الكتب دى كُلها بدل ركنتها».

على فرشة عم فتحى وماجد، وأحمد على وهو رجلٌ أربعينى، وغيرهم من بائعى الكُتب بوسط البلد، بات يُزاحم الكُتب في المشهد «لعب أطفال» في الفترات الأخيرة ليزيد البائع من دخله، فتفوقت مبيعاتها على مبيعات الكتب والجرائد، ويقول أحمد: «أنا وباقى أصحاب فرشات الكُتب بقينا نجيب لعب أطفال صينى ونبيعها عشان تزوّد الدخل بجانب الكتب، الكارثة إن هي عليها إقبال أكثر من الكتب».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق