اخبار اليوم رؤية مستقبلية لانطلاقة مصر

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

وضع الحالى لا يليق بدولة ذات حضارة وتاريخ عظيم.. لا يمكن العيش على مكانة مصر التاريخية.. أهمية تاريخنا فى كيفية بناء مستقبلنا ووضع رؤية جديدة لمستقبل مصر.

أقترح رؤية جديدة لوضع مصر فى الفترة الرئاسية المقبلة، بحيث تصبح منهجاً لانطلاقة التنمية ووضع بلدنا فى مركز متقدم فى الخريطة العالمية فى شتى المجالات، سواء فى التعليم والبحث العلمى أو الصحة أو الصناعة أو التنمية الزراعية أو السياحية.. إلخ.

كل تلك المجالات وأكثر بحاجة لرؤى جديدة.. خيال جديد.. إبداع جديد.

بل فى حاجة إلى مؤسسات لإدارة الفكر والمنهج الجديد فى تنمية مصر بمواصفات جديدة فى إدارة مؤسساتنا.

القيادة السياسية فى مصر تنبهت لهذا الأمر، وأرست آلية عمل غير معتاد عليها لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية والحيوية ذات المديين البعيد والطويل فى التنفيذ فى أقل فترة زمنية محددة، ومقبولة، وبذات الجودة فى المخرجات والنتائج.

كذلك وضع منهج جديد ورؤى جديدة لمصر وتحديد استراتيجية واضحة لمؤسساتها بمنهج ابتكارى يُحبط مقاومة التغيير.

إن التطور فى اعتقادى هو استمرارية طرح أطروحات لرؤى التغيير لوضع مصر الحالى، وإعادة النظر فى مقومات الدولة المصرية غير المستغلة والمهدرة.

عن عبقرية الدولة المصرية «واجهة أفريقيا وفى آسيا وظهر أوروبا»، يكفى ما تناوله جمال حمدان عن عبقرية المكان.. والسؤال الذى يطرح نفسه وبشكل متكرر.. هل يوجد أو طُرح فكر تنموى يضع مصر فى مصاف الدول التى نهضت وليس لديها عبقرية المكان الذى تتمتع به مصر، وكذا المقومات الطبيعية والبشرية؟!.

■ المخزون الحضارى للمصريين:

لدى مصر من المخزون الحضارى للشعب المصرى وقدرته على التعلم والتطور ما يؤهله إلى نهضة بشرية جبارة مستغلاً هذا المخزون.

كذلك الموارد الطبيعية «غير المستغلة» والتى تناولتها بصورة من التفصيل فى مقالة سابقة لى تحت عنوان «سيناء الجوهرة المهدرة».. فلدى مصر سواحل منها 1000 كيلومتر على البحر المتوسط وبذات المساحة على البحر الأحمر فضلاً عن نهر النيل.

دائماً ما يثار التساؤل.. هل توجد خطة للتطوير الصناعى، خاصة التصنيع الزراعى، بلا حدود لإشباع احتياجات الأسواق المخاطبة، سواء الأفريقية أو العربية، تلك الأسواق التى يتنامى عدد سكانها ودخولهم سنوياً بأعداد كبيرة.

كل تلك الميزات التنافسية والنسبية تُحتم على الإدارة العليا لمؤسسات الدولة وضع رؤية جديدة لمصر لإعادة وضعها على الخريطة العالمية للتنمية بما يستحق.

وفى اعتقادى أن القيادة العليا فى مصر بدأت فى تطوير رؤيتها فى هذا الاتجاه يما يتضح فى التصور الجديد لخريطة مصر فى تنفيذ العديد من المشروعات الجديدة التى من الممكن أن تكون نواة لوضع مصر العالمى اقتصادياً وعالمياً، وهناك العديد من المؤشرات الأخرى التى تُنبئ بهذا مثل خريطة محاور تنمية مصر 2014- 2052، لأنها قادرة على إعادة النظر فى خريطة مصر ومواردها ووضعها العالمى.

■ هل مؤسسات مصر الحالية قادرة على إحداث التغيير؟!

الخوف من أن نمط المؤسسات الحالية بتنظيماتها وإداراتها ليس على مستوى التوقعات، كفاءة ورؤية وتنظيماً.. تلك المؤسسات التى تُدير برنامج التطوير وكما قالت الإدارة العليا سابقاً إننا فى شبه دولة وإننا بحاجة إلى إدارة علمية حديثة لإدارة تلك المؤسسات.

وفى رأيى معوقات تلك المؤسسات.. هى:

1) تُدار كشبه مؤسسات.

2) إن معوقات التقدم فى هذه المؤسسات الآتى:

أولاً: قياداتها غير مؤهلة علمياً ولا تنموياً للتطوير لأن اختيار القيادات يتم بطريقة غير علمية وبطريقة عشوائية معاييرها الولاء أو وظائف سابقة روتينية لا تتماشى مع الإدارة العلمية الحديثة.

ثانياً: إن هياكل هذه المؤسسات وتنظيمها وميزانياتها سلفية الإدارة، حيث لا توجد فى ميزانياتها أو هياكلها التنظيمية إدارات للتطوير والتنمية المستدامة مثل التنمية البشرية أو البحث العلمى أو التطوير.

ثالثاً: مركزية الإدارة فى جميع مؤسساتنا والإحباط هما أساس التعامل فى إدارة تلك المؤسسات.. لا يوجد مجال لاقتراحات ومساهمات العاملين بتلك المؤسسات فى التطوير لعدم إيمان مدراء تلك المؤسسات بالمشاركة لعدم ثقتهم فى أنفسهم.

رابعاً: المشاركة الشعبية واتساع قاعدة الملكية:

لأن الملكية حكومية وعائلية والتقدم يبدأ بالمشاركة الشعبية فى ملكية الأسهم، فالملكية الحالية لا تسهم فى المحاسبة، وأساس الاستمرار هو رضا الرئيس الأعلى الذى يُدير «منهج الحساب مؤجل» أو يتوقف على مركزية القرار.. والمركزية فى حد ذاتها مرض، تؤدى إلى ديكتاتورية الإدارة فى تلك المؤسسات.

خامساً: انعدام تكنولوجيا الفكر التسويقى.. انعدام وندرة وجود الفكر التسويقى «الاهتمام بالسوق واحتياجاتها ورفع شأنها»، فهو غير موجود وغير وارد فى إدارة تلك المؤسسات.. نقدم الخدمة أو المنتج دون وجود أبحاث سوق عن احتياجات المستهلكين، مؤمنين بفكر رجعى بأن ذلك ما صار عليه موروث الصناعة والتسويق فلا داعى لتغيره، ويتضح هذا جلياً فى أن المواطن فى مصر يتسول الخدمة والتى هى حق أصيل من حقوقه، بينما المستهلك فى Is The King.

سادساً: مستوى الجودة فى تقديم الخدمة لا يرتقى لمفهوم الجودة العالمية.. فالعالم يتبنى منذ سبعينيات القرن الماضى مفهوم الجودة الشاملة فى كافة المجالات والخدمات والمنتجات، متشدقين بمقولة «البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل».. ونحن نتحدث عن فكر سلفى فى التصنيع وتقديم الخدمة وبالتالى اضمحلال بل انعدام قدرتك على مواجهة التنافسية العالمية.

والمنافسة العالمية مرتبطة بالتعليم ومناهج التعليم التى تنعكس على إنتاجنا وقدرتنا التنافسية وقدرتنا الإبداعية على تطوير أنفسنا بما يؤدى إلى وضعنا فى التنافسية العالمية «جميع الشركات والمؤسسات الإنتاجية، وليس على مستوى المدارس فقط، تعتبر مؤسسات تعلم مستمر وبالتالى تؤثر فى الجودة وفى قيم العمل».

وبالتالى نرى مصر فى وضعها العالمى فى الدول المتأخرة فى التعليم «فى ذيل القائمة- المركز 117- وفقاً لتقرير التنافسية العالمية 2017/ 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمى، على الرغم من تقدمنا 15 مركزاً لتحتل مصر المركز 100 من تقرير شمل 137 دولة» والتنافسية.

وعلى القيادة العليا فى الدولة تكوين مجموعات استشارية علمية ذات كفاءة عالية تضع منهجاً وخريطة استراتيجية تتواءم مع أحلام القيادة العليا فى تطوير مصر، بما يحقق آماله وآمال وطموحات الشعب المصرى، وتكون الإطار العام للبرنامج الرئاسى القادم.. وأقترح أن يحدد بأرقام وأهداف مطروحة أمام الشعب وتلتزم قيادات المؤسسات المعنية بتنفيذه كى ينشأ بين المرشح والشعب عقد اجتماعى محدد يُحاسب عليه الشعب ومن يُدير.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق