اخبار اليوم موسيقى عبدالوهاب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

فى أحد اللقاءات التليفزيونية سُئل الموسيقار محمد عبدالوهاب عما ينقص الموسيقى العربية كى تصل إلى العالمية، فأجاب: إن ما ينقصها هو إنتاج الموسيقى المعبرة وحدها دون الكلمات. ويبدو فى هذه الإجابة وعى عبدالوهاب بأن التطور الذى حدث فى الموسيقى العربية وخروجها من مرحلة التطريب العثمانلى إلى آفاق جديدة على يد سيد درويش ومن بعده عبدالوهاب نفسه ومن واكبه ولحق به من ملحنين.. هذا التطور لم يكن كافياً حتى يضع الموسيقى العربية على الخريطة العالمية، ولعل هذا الوعى كان سبباً فى أنه سعى ليقدم إسهامه الكبير فى الموسيقى العربية من خلال مقطوعات موسيقية خالصة بدون غناء انفرد فيها عن موسيقيى عصره الذين انصب كل جهدهم فى تلحين الأغانى، وذلك برغم وجود استثناءات قليلة مثل مقطوعتى فتافيت السكر وتمر حنة لمحمد فوزى. وقد تميز عبدالوهاب فى مقطوعاته بمنح تسميات مختلفة لكل قطعة.. فى البداية كان يتبع المدرسة القديمة التى كانت تأخذ فى الاعتبار عناصر ثلاثة، هى: اسم القالب واسم المقام واسم المؤلف كما فى الموسيقى الكلاسيكية الغربية، ومن هنا فقد خرجت له قطعة سُميت: سماعى هزام عبدالوهاب، أى: موسيقى فى قالب السماعى من مقام هزام لعبدالوهاب!.. بعد ذلك أصبح الموسيقار الكبير يعتمد الفكرة التعبيرية كأساس لاختيار الاسم، وتوالت مقطوعاته التى كان أغلبها فى حدود الدقائق الثلاث واتخذت أسماء موحية ذات دلالة مثل عزيزة وخطوة حبيبى وبنت البلد وغيرها. ويحسب له كذلك أن مقدمات الأغانى التى كان يلحنها لنفسه وللغير كانت عبارة عن مقطوعات متميزة ومثال لذلك موسيقات أغنيات الجندول وهمسة حائرة والكرنك وكليوباترا وعاشق الروح وأنا والعذاب وهواك ولأ مش أنا اللى أبكى والنهر الخالد والروابى الخضر وغيرها.. ثم تأتى بعد ذلك مرحلة أم كلثوم التى وضع فيها عبدالوهاب عصارة فكره الموسيقى ليقدم ألحاناً لها مقدمات موسيقية رائعة جعلت الجمهور يستعيدها، وهو ما كان يحرج أم كلثوم التى لم تتعود على ذلك!

قدم عبدالوهاب حوالى خمسين مقطوعة موسيقية خالصة طوال حياته يمكن تقديمها كالتالى: مقطوعة فكرة عام 1933 ثم نشوتى وعتاب وفرحة وألوان وشغل ولغة الجيتار عام 35، وفى 1937 قدم ألف ليلة وحبى، وفى 1939 يوم سعيد وفى 42 من الشرق وفى 45 إليها وفى 46 المعادى، بعد ذلك المماليك وليالى الجزائر 1948 ثم الحب الأول وسامبا 1949.. ثم بنت البلد وكوكتيل وأنا وحبيبى 1951 ثم ابن البلد 1952 وأيامى وخطوة حبيبى وموسيقى الوادى وموكب النور 1953 ثم عزيزة وخان الخليلى 1954، تبعها النهر الخالد وأنغام شبابى 1955 وزينة 1956 وحبيبى الأسمر وليالى لبنان 1957 والحنة وعش البلبل 1959 وفى عام 1962 قدم الخيام وحياتى، تلاها أسوان وهدية العيد عام 65 ثم عدى القمر وشباب عام 68 ولقاء عام 70 ثم يختتم مقطوعاته عام 75 بموسيقى قاهر الظلام. أدعو السادة القراء للاستماع إلى موسيقى عبدالوهاب وقراءة الفاتحة على روحه.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق