محمد أنور السادات لـ«الشروق»: أعلن قرارى النهائى لخوض انتخابات الرئاسة فى أكتوبر المقبل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

انتهيت من ملامح البرنامج الانتخابى مع متخصصين فى مناصب استشارية بالدولة.. وأتخوف من صعوبة التمويل
لا تعديل للدستور قبل انتخابات الرئاسة.. والدولة رأت أن إثارة الأمر حاليًا ربما يضر
تواصلت مع جميع الأطياف السياسية عدا «دعم » و«المصريين الأحرار الأصلى».. والنظام الفردى يفرز نوابًا لا فضل عليهم من أحد
مظاهر بذخ أجهزة الدولة «غير مبررة» فى ظل ظروفنا الاقتصادية

قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، البرلمانى السابق محمد أنور السادات: إنه سيعلن قراره النهائى خوض الانتخابات الرئاسية 2018 فى أكتوبر المقبل، مستعرضًا أبرز ملامح برنامجه الانتخابى، فى حال إذا قرر الترشح رسميًا؛ وأبرزها تطبيق مبدأ المواطنة، والتعامل مع ديون مصر، فضلًا عن إعداد خطط وتصورات للتعامل مع قضايا العمال والفلاحين وملفات مصر خارجيًا وداخليًا.
وأوضح السادات، خلال حواره مع «الشروق»، أن دعوات تعديل مواد الدستور فى غير وقتها وفى غير محلها، مؤكدًا أنه فى جميع الأحوال لا يجب الحديث عن مدد الولاية ولا مدد الرئاسة فى أى تعديل، فهذه مسألة منتهية، لأن الشعب سبق أن قال كلمته فى الاستفتاء، وهو ما يجب احترامه.

وإلى نص الحوار:

• ماذا عن موقفك النهائى من الترشح فى انتخابات الرئاسة المقبلة؟
ــ إلى الآن، وكما سبق أن أعلنت من قبل، أدرس جيدًا فكرة الترشح، لكننى لم أتخذ قرارًا نهائيًا؛ لأن الأمر محكوم بعدة اعتبارات؛ بينها المناخ السياسى، والإرادة السياسية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما يعنى وجود ضمانات من خلال «الهيئة الوطنية للانتخابات»، وإعلام محايد.
لدى أيضًا برنامج انتخابى يتم الإعداد له الآن، وتم الانتهاء من عناصره الرئيسية، وأبحث حاليًا فى أمور عديدة مرتبطة بالقرار بينها؛ كيفية تمويل الحملة، لأن ثقافة التبرع فى مصر محدودة، فالكثير من رجال الأعمال ليسوا فى وضع يسمح لهم بالمشاركة، لأسباب عينية أو مادية، وكل هذا يجعلنا نقول إن قرار الترشح لابد أن يكون مبنيًا على أهداف واضحة وإمكانيات متوفرة، ثم يحدث توافق مجتمعى من القوى الوطنية، وما إلى ذلك على أن هذا هو المرشح الذى سيتم دعمه، وأتمنى خلال شهر أن يكون القرار نهائيًا.

• ولماذا فكرت فى قرار الترشح لانتخابات الرئاسة؟
ــ أسعى لخلق حالة حراك وتبادل للآراء والرؤى من خلال مناظرات انتخابية للرئاسة، كما أهدف إلى إيصال رسالة بأن زمن النجاح فى الانتخابات بنسبة 97% انتهى، وأن النجاح بنسبة 55% وارد فى مصر، ورقمى سيحدد لمنافسى أن هناك نسبة معينة ولو 20% غير راضين، لابد أن نعترف أن فى مصر أشخاصًا غير راضين عن الأداء، وتقلقهم أوضاع كثيرة.

• للترشح طريقان توكيلات شعبية أو نيابية.. أى طريق ستسلك؟
ــ سألجأ للطريقين، وسأجمع 25 ألف توكيل من 15 محافظة، كما سأتواصل مع 20 نائبًا للتوقيع على تأييد ترشيحى.

• ومن يضع برنامجك الانتخابى؟
ــ يعكف على وضعه 4 رجال و3 سيدات تتراوح أعمارهم بين الثلاثينيات والأربعينيات، وهم متحمسون ومتخصصون فى مجالات متعددة، ما بين اقتصادى وسياسى وصناعى وزراعى، وهم متطوعون، وسأعلن أسماءهم حين اتخاذ موقفى من الترشح، لأن البعض منهم يشغل وظائف، ربما يتسبب إعلانى فى وضعهم فى موقف حرج.

• وما هى أبرز ملامح البرنامج؟
ــ الجزء الأول يتحدث عن الماضى القريب أو الحاضر بما فيها تحفظاتنا على بعض القرارات المتخذة، أما الجزء الثانى من البرنامج فيتعلق بالمستقبل والأمل، وخطتنا فى علاج وإصلاحات تحقق ما يرجوه الناس وتصل إلى طموحاتهم، وانتهينا تقريبا من ملامحه الرئيسية، والآن يتم الإعداد لتفاصيل البرنامج، ونحن نلتقى دوريًا للمشاركة مع هذه المجموعة.
فيما يخص تعامل البرنامج مع السياسات والبرامج، فإنه يتحدث عن المديونيات فى شقه الاقتصادى، وما يتعلق به من دين داخلى وخارجى شهدا ارتفاعًا غير مسبوق على مدى العامين الماضيين، وفى هذا الجزء وضعنا آليات التعامل مع المديونيات وبدائل لعدم الاستدانة بهذا الشكل الكبير.
يشمل البرنامج كذلك ما يتعلق بسد النهضة، والوثيقة التى تم توقيعها من الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الخرطوم، وما آلت إليه الأمور حتى الآن، لا سيما أن السد يصل إلى نهاية تنفيذه، وله أضرار جسيمة.
وفيما يخص العمال، ما يزال رأينا أنه لابد أن يكون القانون الخاص بالتنظيمات العمالية وحقوقهم مفتوحًا للنقابات المستقلة كما ورد فى الدستور، وألا يكون تنظيمًا واحدًا ممثلًا فى اتحاد العمال، فهم فى حاجة لنقابات مستقلة وتنظيمات عمالية، ليتمكنوا من ممارسة دورهم.
كذلك لابد أن يكون هناك تشجيع للفلاح على زيادة محصوله وإنتاجه، وتوفير المستلزمات التى يعانى فى الحصول عليها بشكل كبير، وما إلى ذلك.
بخلاف ذلك لابد أولا من نظام انتخابى للبرلمان يفرز وينجح فى أن يأتى بممثلين حقيقيين عن الشعب، لا فضل عليهم من أى شخص أو جهة، لكن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لمن اختارهم من المواطنين، لنضمن أنهم سيتحدثوا باسمهم، أو أن القضايا التى يتعاملون معها ستحقق طموح الناس وآمالهم.

• ما هو النظام الأمثل لإفراز هؤلاء النواب؟
ــ أرى أن النظام الفردى هو الأمثل، وهو الذى سيفرز نوابًا شعبيين لا فضل لأحد عليهم «ولا حد جايبهم بقوائم مغلقة»، التجربة أمامنا قاسية، وباستطلاع رأى الناس بشأن البرلمان الحالى يثبت ذلك.

• وما المنتظر أن يحققه برنامجك؟
ــ نتحدث عن دولة العدالة والقانون، وهى مسألة أرى أنها فى غاية الأهمية بالنسبة لمصر، ونحن رأينا فى الفترة الماضية الهجوم الدولى الشديد على مصر فى ملفات متعددة فى مجال الحقوق والحريات، وهو ما نحتاج للتعامل معه بصراحة ووضوح وواقعية.
كما لابد من مراجعة استراتيجية التعامل الأمنى مع الإرهاب، وزيادة التبادل المعلوماتى بين الأجهزة المسئولة، مع ضرورة تحرك المجلس القومى الذى أنشئ لمكافحة الإرهاب والتطرف، وتواجده فى المناطق التى تعانى من عمليات إرهابية مثل سيناء، وهنا لابد من ذهاب لجنة مصغرة من المجلس للاستماع إلى شكاوى الناس ومظالمهم، والوقوف على حقيقة ما يحدث، ووضع توصيات يلتزم بها الجميع.

أنا أيضا مهموم بحوادث الفتن الطائفية، وأقول إن الدولة لابد أن يكون لها موقف واضح من هذه القضية، ومن الاعتداء على الكنائس وما إلى ذلك، وإيقاف كل ما هو متعارف عليه من مصالحات وجلسات عرفية، وأن يكون تتطبيق القانون هو الفيصل لتطبيق مبدأ المواطنة.
كذلك لا يجب أن نعول كثيرًا على علاقات شخصية فى ارتباطاتنا الدولية، مثل أمريكا أو روسيا، فعندما تعترض مصالح دولهم سيتخذون مواقف مضادة لنا، وهو ما ظهر جليًا فى استقطاع واشنطن جزءًا من المعونة، ولذا يجب أن نفهم أن تحكمه اعتبارات المصالح، ونحن فى مصر مع انفتاحنا على الجميع، لكن يجب ألا نعطى الفرصة لأى من هؤلاء حرية التحكم فى القرار المصرى، أو أن نعطيهم حق التأثير على القرار أو الإرادة المصرية.

• وماذا عن الإعلام؟
ــ أسعى للتركيز على حرية الإعلام، لأنه أصبح من الملاحظ أنه مؤمما تأميما ناعما، وتلاحظ أنه لا توجد أى مساحة لرأى ورأى آخر مع قضية حجب المواقع، وإبعاد كثير من مقدمى البرامج والصحفيين ممن لهم آراء مختلفة، وهذه أصبحت ظاهرة يجب التعامل معها وإعطاء الفرصة للجميع.
لدينا أيضًا فى البرنامج تصور يتعلق بإدارة موارد الدولة، فبصرف النظر عما يتردد عن أن مصر فقيرة، نحن نرى أن هناك مظاهر بذخ كبيرة جدًا فى مؤسسات الدولة، وهى غير مبررة فى مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، لذا يجب وقفها.
وفيما يخص دور القوات المسلحة، الذى يفتخر الجميع بأدائها ويحترم تضحياتها ــ أرى أن يركز نشاطها الاقتصادى على احتياجاتها واحتياجات أفرادها.

• وهل تطرق برنامجك إلى الفساد ومكافحته؟
ــ ما نزال نشيد بالجهد والدور الذى تقوم به الرقابة الإدارية، لكن أتمنى أن يمتد هذا الدور والجهد ليشمل الأنشطة الاقتصادية التى تقوم بها بعض من الشركات والهيئات الخاصة.

• هل استشرت متخصصين فى هذا البرنامج؟
ــ استشرت عددًا من المتخصصين، لكن لا يمكننى الزج بأسماء، لأن كل من شارك أو جلس معنا، لا يفضل الإعلان عن أسمه إلا بعد الإعلان الرسمى عن الترشح.

• هل تخوفاتهم أمنية؟
- ربما لا يريدون أى إحراج، كما أن بعضهم يشغل مناصب استشارية فى بعض الجهات بالدولة، وبالتالى لا يريد أن يسبب حرجا لنفسه، خاصة أننا لم نتخذ قرارا نهائيا بالترشح.
وأعتقد أنه يوجد توجيه الآن لوسائل إعلامية بتخفيف حدة الهجوم والتخوين، بل فتح القنوات والصحف المحسوبة على الدولة لاستقبال والتحدث مع كل من يرى فى نفسه حق التقدم للمنافسة أو تبنى أراء أخرى، وهذا سببه أن كثيرا من أجهزة استطلاع الرأى والمعلومات شعرت أن هناك نوعًا أمن الإحباط لدى الشارع، وهو ما سيؤدى لضعف المشاركة فى الشارع، نتيجة شعوره أن المسألة منتهية.

• ماذا عن جلساتك مع السياسيين؟
ــ عقدت لقاءات مع عدد كبير منهم، أغلبهم رأينا أسماءهم فى الجبهة الحالية القائمة على التأسيس، وتحمل اسم «تضامن للتغيير»، وتحدثت أيضا مع فلاحين، فضلا عن جميع التيارات السياسية الموجودة فى مصر سواء أحزاب أو نقابات أو شخصيات سياسية، تحدثنا أيضا عن احتمال اتخاذى خطوة للوراء حال وجود شخصض قادر على المنافسة والمواجهة، وأنا ليس لدى مانع فى هذا الأمر.

• هل جلست مع ممثلين عن ائتلاف دعم مصر وحزب المصريين الأحرار، اللذين أعلنا دعم السيسى لولاية ثانية؟
ــ لا لم أجلس معهما لأن موقفهما محدد، ولكنى تحدثت مع المصريين الأحرار الأصلى «وليس التايوانى».

• هل تعتقد أنه سيتم استخدام سلاح الجمعيات الأهلية ضدك فى حال ترشحك للرئاسة.. وهى القضية التى كانت سببا فى خروجك من البرلمان؟
ــ للأسف ما أثير ضدى لا أساس له من الصحة، ببساطة أنا أول من تقدم ببلاغ للنيابة العامة للتحقيق، وتم حفظه لعدم الأهمية، فالجمعية التى أرأسها مسجلة وقانونية وتحت إشراف الدولة، وتتم مراجعتها من الوزارة والجهاز المركزى للمحاسبات.
أما ما أثير بأننى سربت قانون الجمعيات، فهو حديث لا أساس له من الصحة، والنيابة حفظت هذا الكلام، وكذلك البيانات المرسلة اعتبروها تبادل معلومات مع الخارج، وهى بيانات مرسلة أيضا لوسائل الإعلام المصرية، والكل سيقرأها، لكنهم للأسف «ملقوش فى الورد عيب».

• وماذا عن الضمانات الحاكمة لنزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة؟
ــ توجد الآن هيئة وطنية للانتخابات تم تشكيلها، وننتظر أن نرى القرارات التى ستتخذها عندما تجتمع، ولابد من الاطمئنان كذلك على السماح لمنظمات المجتمع المدنى الداخلى والدولى بالمتابعة، مع وضع المجلس الأعلى للإعلام لمعايير للحيادية، وسنرى إذا كان هناك انحياز لأجهزة الدولة فى التعامل مع المواطنين خلال عمل التوكيلات فى الشهر العقارى أم لا.

• هل تتوقع حدوث ذلك؟
ــ ربما تحدث عرقلة من هنا أو هناك وتخويف للمواطنين لمن يعد توكيلات شعبية فى الشهر العقارى، وكذلك يتم الضغط على النواب لعدم التوقيع لتأييد أى مرشح غير الرئيس السيسى، مثلما حدث أثناء إسقاط عضويتى، وأتمنى ألا يحدث هذا لتكون هناك مصداقية حقيقية.

• وما تعقيبك على دعوات تعديل الدستور؟
ــ أرى أنها فى غير وقتها، وفى غير محلها، وأعتقد أنه على قدر ما أطلقت هذه الدعوات تم الصمت عنها، لأننى أرى أن الرئيس وربما جهات أخرى رأوا أن هذه الدعوات لا تفيد وربما تضر، وبالتالى يجب التوقف عنها، لذا لن نشهد ولن نرى أى كلام أو تعديلات فى الدستور إلى أن ننتهى من الانتخابات الرئاسية.

• وهل ستثار آلية التعديل بناء على الرئيس المقبل؟
ــ كل شىء وارد، لكن يجب ألا يمس فى مواد التعديل أى بند يتعلق بفترة الولاية أو مدد الرئاسة.

• هل هذه المواد محصنة بالفعل؟
ــ نعم هى محصنة، لكن لدينا فقهاء قانونيين لديهم القدرة على تفسير المقصود بالتحصين بأنه المدد وليست سنوات الرئاسة، وهذا هو عجب العجاب، أما فترة الولاية يمكن أن تكون 6 سنوات بدلا من 4، وهذا غير مقبول أيضا، ولكن للأسف لدينا البعض «حريفة» فى تطويع المواد الدستورية بالطريقة التى يريدونها.

وفى جميع الأحوال أرى أنه لا يجب الحديث عن مدد الولاية ولا مدد الرئاسة فى أى تعديل، فهذه مسألة منتهية، لأن الشعب سبق أن قال كلمته فى الاستفتاء، ويجب على الجميع احترامها.

المصدر : بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق