اخبار اليوم الحب اختياراً.. التأييد اختياراً

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

ما معنى أن يحبنى شخص لا يملك أن يكرهنى. فليكن أبى. أمى. أبنائى. أمر طبيعى أن يحبونى. هى فطرة وغريزة ليس إلا. موجودة لدى الحيوانات. لدى الدواب. الطيور أيضاً. إذاً لا فضل هنا ولا ميزة.

أما لو حظيت بحب ومودة مَن له الحق فى ألا يحبنى. بل مَن لا يملك إلا أن يخفى إحساسه بكراهيتى. فقد تكون لديه تحفظات على طباعى- أخلاقى- وأسلوب تعاملى. ماذا لو بذلت معه جهداً أميناً وجد فيه رعاية. تعاطفاً ووداً. فإذا ما تحول شعوره نحوى ليصبح إيجابياً. فسوف يقابل الود بالود. والأنس بالأنس. هذا كله ينطبق على مرؤوس لى. زميل فى العمل. أو حتى منافس وند. حينها سيكون هذا إنجازاً فى ذاته.

الأمر نفسه يشابهه عند التأييد. فلا معنى أن يؤيدنى مَن لا يملك أن يعارضنى. سيأتى تأييده حينها أقرب ما يكون إلى الإذعان. المسكين لا يملك البديل. مضطر هو لتأييدى. إبقاءً على مصلحة. خوفاً من بطش. منفذاً لأوامرى دون اقتناع. مجرد انصياع. فهل نسمى هذا تأييداً أم إرغاماً؟.

أما إذا بادرت دون تفريط فى الأصول والاحترام. لأحول هذا الأسير العاجز عن المعارضة. إلى ناصح أمين. فى هذه الحالة إذا جاء تأييده عن اقتناع فسيكون تأييداً قيماً محترماً غالياً فى قيمته. لم يأتِ حصيلة خوف أو ترويع. سيكون تأييداً معززاً بالمشاركة والإخلاص.

من هنا أرى أنه على كل رئيس فى العمل مهما كان حجمه. رئيساً للبيع فى محل. رئيساً لأسرة صغيرة. أو على الجانب الآخر رئيساً لشركة مهما كان حجمها. صعوداً إلى لو كان رئيساً لدولة. عليه أن يتيح لمَن حوله مساحة تسمح لهم بمخالفته فى الرأى. يعطيهم الأمان. يسمح بمعارضته عن طيب خاطر. هنا سوف يستمع إلى وجهات النظر الأخرى جميعاً. كلٌ يطرح ما يراه من زاويته. عندها سيصدر القرار ناضجاً. أقرب ما يكون إلى الصواب. وأقرب إلى تحقيق الهدف منه. يقول «ميكافيللى» فى كتابه «الأمير» إن «الحكمة لا تتحقق بمَن يقولها.. تتحقق فقط لمَن لديه الحكمة ليطلبها».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق