اخبار اليوم قهوة مع قابيل!

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

قرأ المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة، ما كتبته عنه فى هذا المكان، فاتصل يدعونى إلى فنجان قهوة، ويشرح ما يرى أنه قد غاب عنى!

كانت عندى له تساؤلات كثيرة، وكان أولها ذلك التصريح الذى قيل على لسانه، وقت زيارة الرئيس إلى بكين، لحضور قمة البريكس، التى ضمَّت خمس دول هى: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، ثم جنوب أفريقيا.. وهى دول تبدو متناثرة على الخريطة، إذا ما جربت أن تتطلع إلى موقع كل واحدة منها فى مكانها الذى اختارته لها الطبيعة!

كان الوزير قابيل يقول فى تصريحه إن حجم التجارة بيننا وبين الدول الخمس عشرون مليار دولار، وكنت أتطلع إلى الرقم، فأراه ضخماً، ثم أقول إن العبرة بالنسبة لنا ليست ضخامته مهما بلغ، وإنما العبرة هى بحجم صادراتنا فيه!

وكان هذا هو سؤالى الأساسى حتى لا يوضع الرقم فى غير سياقه الطبيعى!

فالمسألة فى مثل حالتنا مع الدول الخمس، ومع غيرها طبعاً، لا تقاس بالأرقام المطلقة، ولكنها تقاس بتفصيل الرقم، لنكون على بيِّنة عما يخصُّنا فيه، مادامت التجارة بين دول هى فى النهاية صادرات لك، وواردات عليك!

سمعت من الرجل أن ما يخصنا فى الرقم المعلن كله يقف عند حدود مليارين ونصف مليار دولار، وأن الباقى واردات!

وإذا أردنا أن نشرح القصة أكثر قلنا إن معنى تفصيل الرقم أننا كلما صدَّرنا للدول الخمس بدولار واحد استوردنا منها مجتمعة بسبعة دولارات!

وهذا فى حد ذاته ليس عيباً، إذا ما شرحناه للناس بهذه الطريقة، ثم قلنا لهم إن لدينا خطة زمنية تصل بها صادراتنا لها إلى ضعف ما هى عليه حالياً، كمرحلة أولى، ثم إلى الضعفين، كمرحلة ثانية، وهكذا.. وهكذا.. حتى نصل إلى الوضع الذى نجلس فيه مع كل دولة منها، على أى مائدة اقتصادية، رأساً برأس!

مما فهمته من الرجل أن مجمل صادراتنا زاد فى العام الماضى مليارين من الدولارات، وأن وارداتنا نزلت ٨ مليارات دولار، وهذا شىء يُحسب لنا بطبيعة الحال، ويقول للناس إن هناك شيئاً من الأمل يلوح فى آخر الأُفق.

ولكنى أحسست بنوع من القلق وأنا أسمع هذين الرقمين عن صادرات وواردات العام الماضى، لأنى أخشى أن يكون تراجع وارداتنا بهذه النسبة العالية على حساب التزاماتنا التى يفرضها علينا توقيعنا على اتفاقية التجارة العالمية، ولكن الوزير ردَّ بأن وارداتنا من الملابس تراجعت بنسبة ٥٨%، فى الفترة من أول يناير إلى آخر يوليو من هذا العام، وتراجعها- فى تقديره- ليس معناه أن المصريين توقفوا عن ارتداء الثياب، ولكن معناه أن الإنتاج المحلى تكفَّل بالوفاء بحاجة الناس من الملابس بنسبة كبيرة!

عند هذا الحد، كان فنجان القهوة لاتزال فيه بقية!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق