اخبار اليوم مصر.. بين ترامب والكونجرس

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

- للمرة الرابعة.. يشارك الرئيس عبدالفتاح السيسى في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72 مما يعكس عودة إلى مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولى، خاصة بعد تفهم الموقف الدولى مجمل المواقف والرؤى المصرية، ونجاح مصر في حشد ودعم دولى في مواجهتها الشاملة للإرهاب حيث استطاعت مصر تغيير النظرة العالمية لملف الإرهاب، بالتوازي مع الترويج لمساندة مصر اقتصاديًا كمركز اقتصادي جديد خلال المرحلة المقبلة.

- لذا يخطئ من يظن أن هناك توتراً في العلاقات المصرية الأمريكية رغم حجب جزء من المعونة الأمريكية لمصر، ولن تعود مرحلة «الفتور» بين البلدين، كما كان الحال خلال إدارة أوباما، وذلك لا يرجع للعلاقات الطيبة بين الرئيسين السيسى وترامب، فالمسألة لا يمكن اختزالها أيضًا على هذا النحو السطحى لتحليل طبيعة العلاقة، فالبيت الأبيض يرغب في تحسين العلاقات مع مصر، وينظر إلى القاهرة، على أنها عنصر استقرار في المنطقة، وأنها تلعب دوراً مهمًا في الحرب على الإرهاب.. هذا إضافة لما بدا واضحًا من حالة التوافق والاتفاق بين الرؤى المصرية والأمريكية حول كثير من قضايا المنطقة.

- وبالنسبة لموقف الكونجرس، فإنه يريد استخدام «المعونة» كورقة ضغط على النظام المصري لتنفيذ الشروط التي تفرضها على مصر، وكما يعلنون في موقفهم، بأن الكونجرس يرى أن تحسين قضايا حقوق الإنسان والحرب على الإرهاب، ووقف العلاقات مع كوريا الشمالية من شأنه تعزيز وتقوية العلاقات مع مصر.. وطبعًا هناك أهمية لقرارات الكونجرس الأمريكي لأن لديه سلطة الموافقة على المخصصات المالية للإدارة الأمريكية، لذا فهو يستغل ذلك.

- والتناقض القائم بين موقف الرئيس ترامب من النظام المصري، والدولة المصرية، وبين موقف الكونجرس، يعكس التباين الواضح بين مؤسسات صنع القرار الأمريكية تجاه العلاقات مع مصر، حيث تأتى الأصوات الأكثر تشدداً تجاه مصر من الكونجرس، فيما يأتى أكثرها ليونة من جانب البيت الأبيض، بعد وصول الرئيس ترامب للحكم، وللأسف موقف وزارة الخارجية الأمريكية يقترب من موقف الكونجرس، وذلك يرجع أساسًا لمصطلح «الدولة العميقة» فالخارجية مازالت تحتفظ بعدد كبير من الموظفين المؤثرين منذ عهد هيلارى كلينتون وهؤلاء يعارضون بشكل علنى كثيراً من سياسات ترامب، والأمر لم يعد خافيًا على أحد من أن هناك تعارضًا بين البيت الأبيض وبين وزارة الخارجية في الكثير من الملفات، وليس فقط الملف المصري.

وهذا يشير إلى أنه على المؤسسة السياسية المصرية أن تدرك جيداً أن عملية صنع القرار في أمريكا لا تمر عبر البيت الأبيض وحده، وإنما هناك مؤسسات أخرى لا تقل أهمية، وأن تتصرف على هذا الأساس.

- ورغم ذلك فإن آفاق تطور العلاقات المصرية الأمريكية في عهد ترامب لا تزال كبيرة، فالاتفاق في الرؤى والتناغم بين رئيسى البلدين لا يزال قائمًا، ولكن نظراً لأزمات ترامب على المستوى الداخلى بأمريكا، حيث لا ينفرد حاليًا بصناعة القرار الأمريكى، وليس لديه القدرة على فرض تصوراته ورؤيته كاملة، وهنا لا يجب الرهان على ترامب فقط، وبعبارة أدق، على مصر أن تنظر بعين الاعتبار للملفات محل الخلاف بين البلدين.

- هناك قوى مناوئة لمصر في الكونجرس، بعضها كان له علاقات وتواصل مع الإخوان، وهناك جزء آخر يهتم بقضية منظمات المجتمع المدنى، وعلى رأسهم السيناتور الجمهورى «جون ماكين» والسيناتور «لنزى جراهام»، ولا يجب أن ننسى أن جون ماكين هو رئيس المعهد الجمهورى الذي تم إغلاقه في مصر، وطبعًا هذه مسألة مهمة جداً بالنسبة له، وهذا ينعكس بدوره على مواقفه من مصر.

- ومن هذه القوى المناوئة لمصر أيضًا بعض الجماعات السياسية في أمريكا التي تأخذ دعمًا ماليًا من قطر مقابل تشويه صورة مصر من خلال بعض مراكز الأبحاث والشركات المتخصصة في هذا الأمر، لذا فالعلاقات المصرية الأمريكية تتطلب التعامل بمزيد من التوازن بين البيت الأبيض والكونجرس حتى تظل رمانة الميزان في يد مصر.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق