اخبار اليوم القاهرة منتصف القرن التاسع عشر (2)

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

القلعة أو (قلعة الجبل)، التى بناها صلاح الدين الأيوبى، تبدلت أهميتها من الناحية الحربية منذ أن أنشأ محمد على قلعة صغيرة على الجبل الذى يشرف عليها من الخلف لتعويض ما ينقص القلعة الأصلية من جودة الموقع ومزيته، لكن فى الحقيقة كان من اللازم على محمد على إنشاء المزيد من الخطوط الدفاعية للقلعة، بعد أن اتخذها مقراً للحكم، خاصة أن محمد على نفسه قد أدرك خطورة موقع جبل المقطم وأهميته من قبل حين استخدمه فى مهاجمة قلعة الجبل ومحاصرتها عندما تحصن بها الوالى العثمانى خورشيد باشا، كما أوردها «الجبرتى» فى حوادث صفر 1220هـ /1805م، ومن هنا جاء التفكير فى إنشاء حصن محمد على على جبل المقطم من الناحية الشرقية المقابلة للقلعة على منسوب أعلى لكشفها وإحكام السيطرة عليها، وقد بدأ العمل فى هذا الحصن فى شهر ذى الحجة 1224هـ /1809م.

وكان بالقلعة أثر مهم هُدم حوالى عام (1830م)، هو القصر القديم المعروف باسم «قصر يوسف» أو «ديوان يوسف»، ويُعتقد عموماً أنه كان قصراً ليوسف صلاح الدين، وقد أطلق عليه الرحالة الأوروبيون أيضاً اسم «قاعة يوسف»، بينما يقول «المقريزى» إنه كان إيواناً عُرف بـ«دار العدل»، أُنشئ بعد صلاح الدين بأعوام كثيرة فى عهد السلطان قلاوون، ثم أُصلح فى عهد ابنه وخليفته «خليل». وقام السلطان التالى، الناصر محمد (وهو ابن آخر لقلاوون)، بهدم هذا البناء فى مستهل القرن الرابع عشر، وأقام مكانه قصراً آخر أكبر منه «وأنشأ به قبة جليلة، وأقام به عمداً عظيمة، نقلها إليه من بلاد الصعيد، ورخّمه رخاماً عظيماً، ونصب فى صدره سرير المُلك، وعمله من العاج والأبنوس». كانت أعمدة هذا المبنى من الجرانيت الأحمر، وكل عمود يتكون من كتلة واحدة، وتيجانها كانت ذات أشكال مختلفة، إلا أن نحتها كان سيئاً، أما أسطوانات الأعمدة فكانت جميلة الصنعة. لقد كانت الأعمدة المركزية من الأمام والداخل أكبر بكثير من البقية. أما واجهة المبنى فكانت ذات مظهر رائع.

أما فى وصف الشوارع والحارات: فكانت شوارع القاهرة تتسم بعدم رصفها، فضلاً عن ضيقها الشديد: إذ يبلغ متوسط عرضها بين خمسة أقدام وعشرة أو اثنى عشر قدماً، غير أن استخدام النبلاء الأتراك العربات فى السنوات الأخيرة كان سبباً فى شق شوارع جديدة أكثر اتساعاً واستقامة. وعندما كانت المتاجر فى السابق تصطف على جانبى الشارع، كانت المصاطب المصنوعة من الحجر أو الآجر تمتد أمامها على كلا الجانبين امتداداً كبيراً، لكن بعد أن قام محمد على بإزالة كل المصاطب صارت الشوارع أكثر اتساعاً لمرور العربات. ويسمى الشارع فى العربية «سكة»، وهو اسم يمكن أن يُطلق أيضاً على الطريق أو السبيل.

وهناك أيضاً أسماء معينة تُطلق على الشارع الكبير والدرب والحارة (أو المنطقة)... إلخ. وعلى الرغم من تفاوت عرض «الشارع» أو الطريق العام الكبير واتجاهه، الذى يتسع عموماً لمرور عربات النقل أو الجر، فإنه لا يترك إلا مساحة صغيرة للمارة. وتصطف المتاجر على كلا الجانبين، مُشكِّلة بذلك سلسلة متتالية من الأسواق. و«الدرب» هو شارع ثانوى يبلغ عرضه ما بين ستة وثمانية أقدام، يشق الشوارع الكبيرة عادة بشكل عرضى، ويُقفل من طرفيه بواسطة باب. وفى الغالب توجد به منازل خاصة، يبلغ ارتفاعها طابقين أو ثلاثة، مع بعض الدكاكين أو الأسواق أحياناً.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق