اخبار اليوم حكاية نيوتن

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بدافع الفضول وعشق كشف الأسرار والخفايا حاولت، ومازلت، أحاول الكشف عن حقيقة شخصية نيوتن- الكاتب الغامض بـ«المصرى اليوم». لقد أصبحت قراءة عمود نيوتن بالجريدة طقسا لا يمكن الاستغناء عنه، مثلما يستحيل الإقلاع عن فنجان قهوة الصباح. والحقيقة أن السبب لا يكمن فقط فى أن الكاتب يتخفى تحت اسم مستعار، وأنه يعيش بيننا ولا نعرف حقيقته! ولكن السبب الحقيقى هو أن كتابات نيوتن فى كل شىء وعن أى شىء، سواء فى السياسة أو الاقتصاد أو الأدب والفن والثقافة والإعلام، تقدم لنا أفكارا جديدة ليست تقليدية، وتتحول الأفكار إلى حكم تذكرنا بحكماء مصر القديمة. وعلى الرغم من أن نيوتن «المصرى اليوم» شخصية غير معروفة لأحد، إلا أنه لا يهاجم أحدا أو يعادى شخصا ما محتمياً وراء قناع نيوتن! بل إن الغرض الواضح لكتاباته هو مصلحة وطنه وإضاءة شمعة تضىء للمصريين طريقهم وتمنحهم الأمل فى مستقبل قريب أفضل.

تجربة نيوتن ليست هى الأولى من نوعها، بل سبقه إليها كتاب مصريون نهجوا نفس النهج ولأسباب مختلفة، منهم مثلاً مصطفى أمين الذى كتب فى الأخبار تحت اسم «مصمص»، وهناك مى الصغيرة فى آخر ساعة التى شغلت كتاباتها الرأى العام، وعندما عرفنا أنه إبراهيم الوردانى اختفت مى وانطفأ البريق! وهناك نادية عابد فى صباح الخير، والتى اتضح أنه الكاتب الصحفى مفيد فوزى، وكذلك كتابات أنور وجدى، والذى هو إبراهيم سعدة فى حقيقة الأمر، أما أطرفهم جميعاً فكان أنيس منصور الذى كان يكتب عن الطبخ والأكل والأزياء وأدوات التجميل وذلك تحت اسم شهيرة محمود.

ومع اختلاف الأسباب والدوافع التى جعلت كتابا ومفكرين يلجأون إلى الكتابة تحت أسماء مستعارة يقف نيوتن فى مساحة فريدة، حيث اختيار اسم إسحاق نيوتن، هذا العالم العبقرى الذى وُلد فى ٢٥ ديسمبر عام ١٦٤٢، وقدم للبشرية نظريات علمية أنارت لها طريق العلم والتقدم، ونرى التشابه بين نيوتن القرن السابع عشر ونيوتن ٢٠١٦ فى أن كليهما مجد الفكرة التى تغير التاريخ. يقول نيوتن الأصلى: «إذا توصلت لاكتشاف شىء فلأنى أقف على أكتاف العمالقة». ويضيف أيضاً: «أنا لا أعرف كيف أبدو للعالم، غير أنى أرى نفسى كصبى يلعب على شاطئ البحر، أتسلى من حين لآخر بإيجاد حصى ناعمة أو قوقعة جميلة. ولكن فى الواقع هناك محيط كبير من الحقائق غير مكتشف مازال خفياً». ويهتم نيوتن العصر الحالى بالبحث عن الفكرة وإعلاء شأنها وتقديم تجارب لا يلتفت لها كثير من الناس على الرغم من أنها تحمل حلولاً لكثير من مشاكلنا. يهتم نيوتن بالشباب ويثق فى قدراتهم وأنهم هم محرك التنمية والتقدم لأى أمة، ولذلك يضعهم نصب عينيه فى كتاباته. اتفق أو اختلف مع نيوتن وأفكاره، فلن تملك سوى احترام هذا الكاتب الذى تجرد من شخصيته فى سبيل التعبير عن فكرته. سر نيوتن عند صلاح دياب، ولا أعتقد أنه على استعداد للكشف عن هذا السر، وأتمنى ألا يعلن من هو نيوتن لكى يستمر التوهج والإبداع.. هذه هى
حكاية نيوتن.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق