اخبار اليوم رسالة من النقابة العامة للأطباء

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أتشرف بأن أنشر الرسالة التى وصلتنى من النقابة العامة للأطباء:

■ ■ ■

«تحية طيبة وبعد

نرجو من سيادتكم دعمنا من خلال أقلامكم الشريفة فى تحقيق العدالة وتطبيق حكم القضاء الإدارى والخاص بزيادة بدل العدوى والصادر فى 28 نوفمبر 2015.

تعلم سيادتكم أن مهنة الطب هى مهنة سامية ولكن هؤلاء الأطباء من أكثر

الفئات التى لا تحصل على حد أدنى من حقوقها فمن غير المعقول أن يحصل الطبيب على 12 جنيها فقط كبدل للعدوى رغم المخاطر التى يتعرض لها.

وبعد أن وجدت النقابة صعوبة بالغة فى التواصل مع الحكومة لتعديل الوضع الحالى توجهت إلى القضاء لجلب جزء من هذه الحقوق.

وبالفعل كان القضاء منصفا حيث حصلت النقابة على حكم محكمة يقضى بزيادة بدل العدوى إلى ألف جنيه. وبالرغم من رفض استشكال الحكومة على الحكم فى 28 مايو 2016 إلا أنها مازالت تماطل فى تطبيق الحكم القضائى واجب النفاذ.

وبالرغم من ان تكلفة تنفيذ الحكم لا تتعدى 1.6 مليار جنيه سنويا إلا أن

النقابة قامت بوضع حلول للتمويل من داخل ميزانية وزارة الصحة حيث يوجد باب الإنشاءات والذى يستخدم بالأغلب فى تجهيز المستشفيات بالرخام والسيراميك والجرانيت وتبلغ ميزانيته 7.6 مليار جنيه أو من باب الإنشاءات فى ديوان عام الوزارة والذى تبلغ ميزانيته 2.5 مليار جنيه.

كما تشعر النقابة فى أوقات الأزمات أن هناك تعديا على وصول حقوقها للمجتمع والرأى العام وبالتالى لا نجد إلا الأقلام الحرة لدعم حقوقنا التى نشعر أحيانا أنها باتت مهدرة.

ونرجو من سيادتكم الوقوف بجانب الطبيب المعرض للإصابة بالعدوى فى أى وقت

وتطبيق العدالة واعلاء سيادة القانون.

النقابة العامة لاطباء مصر.

■ ■ ■

انتهت الرسالة وأود أن أقول ما يلى:

أولا: لا أنشر هذه الرسالة تحيزا لمهنتى. فالله يعلم أننى أحاذر أن أكون من المتعصبين لمهنتى أو جنسيتى أو مذهبى أو لونى أو جنسى، لعلمى أنها أمور زائلة تتعلق بهذه الحياة الدنيا، وأن أغلب ما يتعصب الإنسان لأجله عادة لا حيلة له فيه، وإنما هى يد الأقدار ترتب لنا أحوال رحلتنا المحتومة التى تُدعى الحياة.

ثانيا: من هذا المنطلق الخالى من التعصب أقول إن هناك بطولات لا يعلمها إلا الله تجرى فى المستشفيات، لا لشىء سوى وجه الله الكريم والعطف على المرضى. أجورهم لا تليق بهم، ولا للجهد الذى أنفقوه فى الدراسة. وهم يعلمون جيدا أنهم سيظلون هكذا، بلا تقدير من الدولة، ذلك أن عملهم بطبيعته حساس، وضحيته الأولى هم المرضى إذا فكروا فى الإضراب.

ثالثا: ولا يعنى ذلك أنه لا توجد أخطاء، أو لا يحدث إهمال، أو أن الأمور على ما يرام. المنظومة سيئة جدا، لكن معظم الأطباء يشعرون بالمسؤولية، وينفقون من مالهم لرعاية المرضى الأكثر فقرا. وفى النهاية فإن الأطباء جزء من المجتمع المصرى بعيوبه ومزاياه. وهم فى المجمل من صفوة الأمة، الذين يأخذون حياتهم بجدية، لأن الدراسة بطبعها شاقة وطويلة.

رابعا: من الأوهام الشائعة أن كل الأطباء ميسورى الحال من عياداتهم الخاصة. هذا ليس صحيحا على الإطلاق. العيادة الناجحة لأستاذ لامع هى بالفعل نافورة من المال. ولكن كم نسبتهم بين عدد الأطباء الإجمالى؟ لا أملك إحصائيات تعطى لقولى مصداقية، ولكنهم– حسب خبرتى- أقلية.

■ ■ ■

وأخيرا فإننى أعلم أن المناورات التى تستطيع نقابة الأطباء القيام بها ضيقة جدا، لحساسية المهنة وتأثيرها على المرضى.

تحية للشمس حسين خيرى. تحية للقمر منى مينا. تحية لنقابة الأطباء.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق