اخر الاخبار 10 أزمات تواجه الطبعة الثانية لحكومة "بنكيران" في المغرب

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة
انشغلت حكومة بنكيران الأولى بالتوازنات المالية ومحاصرة العجز، هذا الهاجس سيحضر بقوة في الطبعة الثانية لتلك الحكومة في ظل ارتفاع مستوى المديونية، غير أن الضغط قد يرتفع عليها من أجل تحرير النمو من الارتهان للتساقطات المطرية، ومحاصرة اتساع دائرة البطالة، ومعالجة التداعيات المحتملة لتبني مرونة سعر صرف الدرهم ولزيادة تقليص الدعم عن السلع الأساسية.

سيف المديونية

يعتبر عضو جمعية "أطاك" المناهضة للعولمة (مستقلة)، صلاح الدين المعيزي، أن الحكومة الحالية ستتصدى لمحاصرة المديونية، التي تمثل 82% من إجمالي الناتج المحلي، وتقليصها إلى 60%، حيث ستسعى للتحكم في عجز الموازنة، ما يعني أنها ستواصل سياستها السابقة، التي حددها خط الوقاية والسيولة بقيمة 3.47 مليارات دولار الموضوع رهن إشارة المغرب من قبل صندوق النقد الدولي.
هذا سيفضي إلى الإمعان في تقليص الإنفاق على القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، حسب ما يوضحه المعيزي، الذي يعتبر أن الخمسة أعوام المقبلة سيكون عنوانها تقليص المديونية والتقشف.

تفكيك الدعم

ينتظر أن تمضي حكومة بنكيران الثانية المرتقبة في خفض الدعم عن السكر وغاز الطهي والدقيق. هذا توجه يراه الاقتصادي المغربي، محمد الشيكر، مواصلة لما بدأته الحكومة التي قادها زعيم العدالة والتنمية في نسختها الأولى، علما أن الحكومة كانت أجلت رفع الدعم عن السكر في العام الجاري، بسبب ظروف الانتخابات التشريعية الأخيرة، زد على ذلك، انشغال بنكيران برفع الدعم عن غاز الطهي، حيث اعتبر ذلك أمرا حتميا، في تصريحات خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وهو ما يفرضه هاجس خفض عجز الموازنة إلى 3% من الناتج الإجمالي المحلي.

درهم مرن

ينكب المصرف المركزي المغربي على دراسة سيناريوهات تبني نظام صرف مرن للعملة المحلية، وهذا من توصيات صندوق النقد الدولي، بعد إصلاح التقاعد وتقليص الدعم.
وفي هذا الشأن، يعتبر الاقتصادي إدريس الفينا، أن نظام صرف الدرهم الثابث المعتمد حالياً جنّب الاقتصاد المحلي هزات عرفتها اقتصاديات بلدان أخرى، وهو يطرح التساؤل حول مدى متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على تحمل مرونة سعر صرف الدرهم، كما أن السعي لتحرير سعر صرف الدرهم، قد يرفع الأسعار، إذا لم يتم التحكم في التضخم، حسب الفينا.

"
مساع لتقليص حجم الديون من 82 إلى 60%

"

ضبط الميزان

ينتظر أن تسعى الحكومة إلى محاصرة عجز الميزان التجاري، الذي أخذ في التدهور بفعل ارتفاع مشتريات القمح في العام الحالي، وتراجع مبيعات الفوسفات ومشتقاته. ويبقى أداء الميزان التجاري في المغرب رهناً لمعطيات لا تتحكم فيها الحكومة، مثل الواردات من القمح ومشتريات الطاقة التي تراجعت في العام الحالي، علما أن العرض التصديري، خاصة الصناعي منه، ما زال ضعيفا، بينما يرتبط المغرب مع باقي العالم بـ 55 اتفاقية للتبادل الحر، ما يثير حفيظة الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

روافد النمو

يتصور الشيكر أن النمو الاقتصادي في المغرب، سيظل مرتهنا بالتساقطات المطرية، التي يتوقع تراجعها، حسب تقارير رسمية، ما سيؤدي إلى خفض محصول الحبوب، كما في الموسم الأخير، وتقلص النمو إلى مستويات دنيا، في ظل ضعف مساهمة القطاعات غير الزراعية. هذا يرسخ الاعتقاد لدى الاقتصادي الشكير بأن المغرب لا يتحكم في روافد النمو الاقتصادي التي لا تقتصر على التساقطات المطرية، بل تمتد إلى أسعار المواد الأولية في السوق الدولية خاصة الطاقة التي يستورد منها المغرب 96% من حاجياته.

زحف البطالة

تراوح معدل البطالة بين 9 و10% في الخمسة أعوام الأخيرة. هذا هو المعدل العام، غير أن التفاصيل تشير إلى أن ذلك المعدل يصل إلى 42% بين الشباب و24% وسط خريجي الجامعات. هكذا تبدو البطالة أكبر معضلة تنتظر أجوبة من الحكومة، ولم يعط حزب العدالة والتنمية التزاما بالأرقام خلال الحملة الانتخابية حول فرص العمل التي ينوي إحداثها، إلا أن المعيزي يرى أن ما يقترح من قبيل التشغيل الذاتي، لا يعدو أن يكون وسيلة لتكريس هشاشة فرص العمل المتاحة.

القطاع الموازي

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن خارطة القطاع الموازي، وذلك أياما قليلة بعد انتخابات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. وتجلى أن ذلك القطاع غير الرسمي يمثل رقم معاملات بـ 41 مليار دولار، كما أنه يشغل 2.4 مليون شخص.
ويدفع تصاعد هذا القطاع في البلاد بالمندوب السامي في التخطيط، أحمد الحليمي، إلى اعتبار أن إدماجه عبر الضريبة غير كاف، لأنه يؤشر إلى بطء عملية تحول الاقتصاد من تقليدي إلى عصري، فهل تتمكن الحكومة من الحيلولة دون تمدد هذا القطاع؟ حسب تساؤلات المحللين.

"
مخاوف شعبية من استكمال خطوات إلغاء الدعم

"

الموسم الزراعي

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، عن انطلاق الموسم الفلاحي، حيث كشف عن توفير 1.8 مليون طن من البذور المختارة، غير أن المزارعين يتوقعون بعد جفاف الموسم الماضي، إعادة جدولة ديونهم وإعفائهم من الفوائد المترتبة عليها. مصدر زراعي، رفض ذكر اسمه، يؤكد لـ"العربي الجديد"، أن هذا القرار يعود للمستوى السياسي بالمغرب، على اعتبار أن مصرف القرض الفلاحي تعود ملكيته للدولة المغربية.

العدالة الجبائية

يفترض في الحكومة رفع إيرادات الموازنة، عبر تفعيل الإصلاح الجبائي (الضريبي)، الذي اتفق عليه في عام 2014، فلم تترجم توصيات مناظرة الصخيرات حول الجباية إلى سياسة واضحة. ولا يخفي الاتحاد العام لمقاولات المغرب غضبه من الضغط الجبائي المرتفع على الشركات، فهو يؤكد أن 10 شركات فقط تؤدي 25% من إيرادات الضريبة على الشركات، في الوقت نفسه يؤدي الأجراء نحو 75% من الضريبة على الدخل.
وسبق للاقتصادي، نجيب أقصبي، أن أكد في ندوة سابقة، على أن الحكومة الحالية لم تسع إلى تحقيق الإنصاف في توزيع العبء الضريبي.

سلم الأجور

وعدت العديد من الأحزاب خلال الحملة الانتخابية برفع الحد الأدنى للأجور إلى 300 دولار، غير أن العدالة والتنمية لم يثر مسألة الحد الأدنى في الحملة الانتخابية، فقد أدرك أن القرار ليس بالسهل في ظل ضغط رجال الأعمال، الذين يريدون، كما يلاحظ ذلك الاقتصادي رضوان الطويل، في حديثه لـ"العربي الجديد"، من خلال الحفاظ على تنافسيتهم عبر الأجور المنخفضة.
وستطرح مسألة الزيادة في الأجور والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر في سياق لجوء الحكومة لتحرير أسعار جميع السلع المدعمة وخفض معاشات الموظفين.

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق