اخر الاخبار اتحاد الشغل: الحكومة التونسية خرجت عن تعهدات وثيقة قرطاج

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ندّد الاتحاد العام التونسي للشغل بما اعتبره قطع الحكومة الحوار من جانب واحد دون مبرر، بشأن مشروع قانون ميزانية الدولة لعام 2017، معتبراً أنّ "الحكومة قد خرجت عن الالتزامات التي تعهدت بها في وثيقة قرطاج".

وأكّد الاتحاد، في بيان، رفضه المطلق لكل الإجراءات التي سبق وأن حذّر من اتخاذها، من بينها تأجيل الزيادة في الأجور. وقال عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، سمير الشفي، إنّ "البيان جاء على أثر تقديم مشروع ميزانية 2017، الذي لم يأخذ بعين الاعتبار موقفنا بعد لقاءاتنا الأخيرة مع الحكومة، ومن مغبة المساس بالاتفاقات الزيادة في الأجور بخصوص الوظيفة العمومية".

وشدد الشفي، في حديث مع "العربي الجديد"، على أنّ "الحكومة الحالية لم تحترم مبدأ استمرارية الدولة والاتفاقات المبرمة سابقاً مع الحكومات السابقة"، معتبراً مشروع قانون المالية "اعتداء على أجور العمال و الموظفين، الحلقة الأضعف في المجتمع، وتحميلهم دون سواهم الوضع المالي المتأزم بتونس ".

وأكّد الشفي أنّ "الإجراء غير مقبول بالنسبة لمنظمة الشغيلة، وهو ضرب لاتفاق وثيقة قرطاج التي تؤكّد على الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية المادية للطبقة المتوسطة"، مضيفاً "الاتحاد أعرب عن رفضه ودعا الحكومة للتراجع عن قرارها".

ولجهة التحركات القادمة للمنظمة، ذكر عضو المكتب التنفيذي، لـ"العربي الجديد"، أنّهم "سيقومون بسلسلة من التحركات أولها تحركات إعلامية لتوضيح موقف الاتحاد للرأي العام حتى لا تنتشر المغالطات"، آملاً أنّ "يتوصل الاتحاد والحكومة إلى حل لهذه المشكلة".

وأوضح الشفي أنّهم "لا يريدون الدخول في توترات اجتماعية ولكنهم لا يقبلون أن يوضعوا في حجر الزاوية"، مهدداً الحكومة بالتصعيد إذا لم تتراجع عن هذا الإجراء، قائلاً "سندافع على منظورينا بكل الوسائل المتاحة لنا".

في المقابل، ردّ وزير الشؤون الاجتماعي،ة محمد الطرابلسي، على موقف الاتحاد المعترض على عدم إشراكه في الميزانية، قائلاً إنّ "الاتحاد أكثر طرف شارك في هذا القانون، والحوار ما زال متواصلاً معه للوصول للتوافقات".

وأوضح الطرابلسي، في تصريح صحافي، أنّ "تأجيل الزيادة في الأجور يشمل فقط الوظيفة العمومية، والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية غير معنية بهذا القرار"، مضيفاً أنّ "بعض الإجراءات التي تضمنها قانون المالية 2017 يمكن أن يعتبرها البعض مؤلمة، ولكنها ضرورية وجاءت نتيجة تأزم الوضع الاقتصادي".

وفي هذا السياق، أكّد زعيم الجبهة الشعبية اليسارية، حمة الهمامي، في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أنّ "قانون الميزانية للسنة القادمة لا ينطلق من حاجيات الشعب التونسي بل ينطلق من إملاءات المؤسسات المالية الدولية".

وبيّن أنّ "القانون قائم أساساً على الزيادة في الضرائب وبتأجيل الزيادة في الأجور، وعلى تجميد الانتدابات في الوظيفة العمومية ومزيد تفقير الطبقات الشعبية في تونس، بما فيها الطبقة المتوسطة".

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق