اخر الاخبار يداك كأنهما من حلم

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عندما تنظرين إليّ،
عندما تكونين جالسة بجانبي، دون أن تهمسي أو تتحرّكي، هادئة تنحنين؛
عندما تمدّين يديك، اللطيفتين، لأنك تريدين،
لأنك تحبّين الآن أن تدغدغي. نعم أن تدغدغي وجهي.
يداك كأنهما من حلم.
كأنهما من ظلال.
أرى وجهك، كَلُهاث من حنين، كَنُورٍ في تقاسيمك.
كم تظهرين جميلة، جميلة كطفلة، وتنظرين إلي.
وتبسمين.
ماذا تقولين، ماذا تقولين عندما تمدّين يديك بحنان، صامتة، وتلمسيني؟
أشعر بحنان الظلال، وهذا الدخان النابض الذي يهفو إلي.
جميلة أنت، يا روحي هادئة، ساكنة، مكاننا بأنفاسك يلين ويتسع.
وأنت صامتة، وأشعر بخدي يفور، حلوا من بين أناملك.
وتريدين، وتنظرين كطفلة، كطفلة تريدين.
تطلبين، وتكسرين صوتاً، صوتاً لا وجود له وتطلبين.
يا لحبي المتأخر، حبي الذي ينقر في كفيك، بين أصابعك من دون صراخ.
دون صياح، وأنا أنظر إلى عينيك، وأنظر، وأنصت إليك.
أنصت إلى الروح الهادئة، كطفلة، كطفلة تغني منصتة.


* مقطع من قصيدة "قصّة حب" لـ بيثنتي ألكسندري (1898-1984) ترجمها محمد الصبّاغ في مجلة "المعتمد" العدد 27. نعيد نشر المقطع مع المقال الاستعادي عن المترجم والشاعر المغربي الراحل.

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق