اخبار اليوم دروس واقعة التوك توك!

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ظاهرة الوقائع أو الحوادث البسيطة التى تقع لمواطنين عاديين ثم تتحول بسرعة إلى أخبار عامة تشغل الرأى العام وتحتل مقدمة أنباء الصحف ووسائل الإعلام، هى إحدى النتائج المهمة التى ترتبت على ثورة المعلومات، فالإنترنت وما صاحبه من انتشار أجهزة اللاب توب ثم المحمول، أشركت ملايين البشر، ليس فقط فى متابعة الأخبار على صعيد الكرة الأرضية كلها، وإنما فى صنع تلك الأخبار على نحو ثورى تباينت تأثيراته بشدة بين المجتمعات المتقدمة والمتخلفة على نحو غير مسبوق فى التاريخ!، وسوف آخذ هنا واقعة الحديث الذى أدلى به سائق توك توك إلى الإعلامى المتميز عمرو الليثى كمثال على تلك الحقائق، مع الإشارة ابتداءً إلى أننى أعتقد أن الواقعة صحيحة تماما، ولا أشكك فيها مثلما فعل البعض!، فأولا، تعكس الواقعة أحد التأثيرات الكبرى التى أحدثتها ثورة يناير، وهى- كما قلت أكثر من مرة.

- التغيير فى الشخصية المصرية، أى اتجاه المصرى العادى ليكون أكثر جرأة وأكثر تعبيرا بوضوح عن رأيه السياسى، وهو أمر يخالف ما اعتادت ترديده كتابات أجنبية من وصف تلك الشخصية بالسلبية والفهلوة والتواكل والخنوع للحاكم...إلخ. ثانيا، كشفت واقعة التوك توك وما أثير حولها من جدال حاد، أنه بالرغم من الاحتقان أو الصراع الكامن فى المجتمع بين قوى الثورة المصرية، ثورة 25 يناير و30 يونيو، وبين القوى الرافضة لها، فقد اتفق ممثلون للقوتين على تبنى رؤية بائسة تتصور أن ذلك الحديث كان «مفبركا» لأغراض أرادها عمرو الليثى، ورددوا أحاديث تثير السخرية والإشفاق!، ثالثا الواقعة وأصداؤها تشير إلى أن مواقع التواصل الاجتماعى صارت ميدانا واسعا للحوار القومى كما الكونى، ذلك تطور إيجابى يجعلنا نتأمل كيف أن التقدم العلمى والتكنولوجى أتاح - على مستوى الأمم الكبيرة - نوعا من الديمقراطية المباشرة التى عرفتها دول المدينة الصغيرة فى اليونان القديمة، مثل إسبرطة وأثينا!، ذلك تطور إيجابى مثير بلا شك، ويبشر بآفاق رحبة لمزيد من الحوار والتواصل حول كل القضايا والهموم الاجتماعية والسياسية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق