اخبار اليوم ضرب الحبيب

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فى ظلالك أحتمى، فأنت من اشتاقنى فى جنته، فسبب وجودى فى الحياة هو إصرارك وطلبك من الله- سبحانه وتعالى- ونيسا لوحدتك.. فتفنن الله فى صورتى ورقتى..

هذا آدم الذى عرف وقدر وجود المرأة..

أما اليوم، فما أراه من معاملة بعض الرجال لأمهاتهم وبناتهم وأخواتهم وزوجاتهم مخذل.

رفقا بالقوارير، رفقا بمن أهداها الله لك، رفقا بمن دافعت كل الأديان عنها وأنصفتها، رفقا بمن بجلتها السماء، رفقا بابنتك التى ترى فيك القوة والعظمة والقدوة، وتريد عندما تكبر زوجا مثلك، فتخيل لو عاملتها بقسوة وضرب هل ابنتك ستحب أن يكون زوجها مثلك، وهل ستكون سوية فى اختيارها ربما يصيبها عقدة مدى الحياة؟..

هل يدرك الأخ كيف تنظر له أخته على أنه مثل والدها المدافع عنها الغيور عليها الحنون الصديق أحيانا، إذا تهور الأخ بضرب أخته، فهذه كارثة لن تغفر، وليست هينة لأنها تنزع الأمان من الأخت؟..

الكارثة الكبرى وغير المقبولة لا فى الأرض ولا السماء هى ضرب الأبناء لأمهاتهم، يقشعر بدنك عندما تسمع قصة من هذه القصص ولا تدرك ماذا تقول أو تفعل.. لا يوجد عندى تفسير سوى أن هذا الشخص مريض مفتقد للأخلاق والإنسانية والرحمة..

أنا كل فترة أذهب لزيارة دور المسنين، وأستمع إلى قصص معظمها ضرب الأبناء لهن، ما أصعب تلك اللحظة، عندما أنهى زيارتى أشعر بأننى لست فى عالم، بل أشعر أننى فى غابة البقاء فيها للأقوى..

نأتى إلى ضرب الزوج لزوجته فهذا يصدم ويكسر المرأة لأن الزوج يعينها هو السند لها والحماية والأمان، فتعتبر ضربه إهانة لها، خاصة لو كانت مدللة قبل الزواج، وهنا سأقص قصة كنت شاهدة عليها هى صديقة لى اتصلت بى فى أحد الأيام، وقالت ضرورى تقابلنى وجاءت إلى منزلى منهارة من البكاء فطلبت منها أن تهدأ وتحكى لى فحكت أن زوجها تعدى عليها بالضرب وأرتنى جسدها لم أصدق، هل هذا ضرب أم حادث؟! فكل جسدها كدمات وسحجات، تخيلت نفسى مكانها..

ما هذه الحياة؟ طلبت من صديقتى عدم البقاء معه وطلبها للطلاق وفعلت صديقتى، ولكنها الآن لا تريد الزواج على الإطلاق بعد تجربتها المريرة.

أين تفعيل قانون العنف ضد المرأة؟

أين العدل فى مجتمعنا فالله العدل

فإذا تم تفعيل هذا القانون، فلن نسمع بعد ذلك عن ضرب النساء إلا من المختلين عقليا..

ومن قائل (ضرب الحبيب كأكل الزبيب؟) ما هذه العبارة وما صحتها؟ ولماذا تداولها الرجال؟ اقرأوا كل الأديان السماوية، حتى بعيدا عن الأديان والأنبياء، أين أخلاقك كرجل، أم أن الضرب يمثل رجولتك؟..

أيها الأب والابن والأخ والزوج، أنسيتم أن من حملتكم هى امرأة.. أنسيتم أن سبب وجودكم امرأة، وأن من ربتكم امرأة وأن وراء كل عظيم امرأة..

وإليكم قصيدتى:

الليل والسكون.. ماذا يبقى لى

من تلك الرحلة.. يوما ما.. كان هنا

ذاك الصدر الحنون.. خرج ولم يعد

جاء ولم أجد.. من جاء هو..

ارحل

يا بقايا الذكريات. يا فتات

يا رجلا ما عدت أذكره

ما عاد صوته يذيب الشموع

فى تلك الأمسيات.. ارحل

أين منك الآن.. شذى تلك العطور

أين منك الآن.. همس تلك الطيور

أين منك الآن.. يوم أن كنت منك

يا سرابا من عذاب كنت لك

واليوم ما عاد اليوم لك.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق