اخبار اليوم لا تذبحوا مؤمن سليمان

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

فجأة أصبح مؤمن سليمان مدرب درجة ثالثة.. وكان هذا هو المانشيت الرئيسى لإحدى صحفنا اليومية، أمس.. وتحت المانشيت فى الصفحة الأولى كان التأكيد أن مؤمن سليمان لا يرقى أو يستحق أن يكون مَن يقود ناديا بحجم الزمالك، وأن استمراره يعنى مزيدا من الفضائح الكروية أكبر من الخسارة، أمس الأول، بثلاثة أهداف أمام صن داونز فى جنوب أفريقيا.. ولم يكن هذا الانتقاد، رغم قسوته، هو الخنجر الوحيد المغروس فى ظهر الرجل منذ خسارة الزمالك ذهاب النهائى الأفريقى.. فكثيرون جدا قرروا أن مؤمن هو سبب هذه الخسارة، وهو الذى أخطأ وفشل، وإذا كانت هذه الخسارة إثما ومعصية فلا أحد يستحق الرجم إلا مؤمن سليمان.. ولست هنا أتحدث عن نقاد ومحللين قاموا بدورهم الطبيعى، وتحدثوا عن أخطاء لـ«مؤمن» فى التشكيل الذى بدأ به الزمالك المباراة.. فليس هناك مدرب فى الدنيا لا يخطئ فى تشكيل أو إدارة مباراة، ولا يضعف أحيانا أمام حسابات خاطئة وغير رابحة.. إنما أتحدث عن الذين قالوا فقط بعد الخسارة إن مؤمن مدرب فاشل هاوٍ أو مبتدئ لا يملك فكرا وخبرة وقدرة ولا يصلح أساسا لتدريب الزمالك.. وهذا الرأى أو الحكم هو بالتأكيد حق لأى إنسان.. لكن المشكلة أن كثيرين من أصحاب تلك الآراء والأحكام كانوا أنفسهم الذين حملوا مؤمن سليمان فوق أكتافهم بعد الفوز على الأهلى والاحتفاظ بكأس مصر.. يومها قال هؤلاء إن مؤمن هو اكتشاف الكرة المصرية عام 2016.. وإنه صاحب الفكر الكروى والموهبة التدريبية الاستثنائية الرائعة، الذى جاء من المجهول ليصبح المدرب الأهم والأفضل فى مصر.. فهل من الطبيعى والمنطقى أن يجرى هذا التغيير الجذرى والحاد بسبب خسارة مباراة أو حتى بطولة.. والذين سيقولون إنها ليست الخسارة، إنما هى الأخطاء وعجز الفكر وفقر الخيال..

سأقول لهم إن مؤمن كانت له أخطاء مشابهة فى مباراة الوداد بالمغرب لكن لم يتوقف أحد لأن الزمالك يومها تأهل للنهائى، رغم خسارته بخمسة أهداف.. إذن نحن فى النهاية أمام جمهور أو إعلام أو شعب يملك القدرة على تغيير آرائه وأحكامه فى لحظة ولأى سبب.. خسارة مباراة أو قطعة سكر أو سائق توك توك.. نحن أيضا أمام مَن لن يستندوا إلى أى منطق واضح ودائم قبل إعلان مواقفهم التى ستتغير فجأة وطول الوقت.. هو مجرد درس لآخرين بألا ينخدعوا فى تصفيق الناس لهم، والذى يمكن أن ينقلب فجأة إلى هجوم وسخرية وشتيمة عند أول أزمة.. ولهذا، وعلى الرغم من أخطاء مؤمن سليمان وخسارة الزمالك القابلة للتعويض فى مباراة العودة.. أناشد الجميع عدم ذبح مدرب شاب حاول واجتهد، وكان من الممكن أن تنتهى مغامرته بنجاح حقيقى.. لا تذبحوا كل وجه جديد لتبقوا تشتكون من ملل رؤية كل الوجوه القديمة.. لا تذبحوا كل صاحب حلم أو مغامرة.. وإن أردتم ذبح مؤمن سليمان فمن العدل أن تذبحوا معه الذين اختاروه فى البداية، والذين هللوا له ورقصوا وتغنوا باسمه عند الانتصار.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق