اخر الاخبار دابق بيد المعارضة السورية: المنطقة الآمنة تتّسع والباب تنتظر

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة
تلقّى مخطط إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري دفعة مهمة بنجاح فصائل الجيش السوري الحر المنضوية ضمن غرفة عمليات "درع الفرات"، صباح أمس الأحد، بالسيطرة على بلدة دابق في ريف حلب الشمالي، ذات الأهمية الرمزية الكبيرة لدى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وانطلقت منها باتجاه مدينة مارع الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة، لتفك الحصار عنها من جهة الشرق. ومع هذا التقدّم، تكون فصائل المعارضة المدعومة من تركيا قد سيطرت على نحو ألفي كيلومتر مربع في الشمال السوري، في المثلث الممتد بين جرابلس ومارع وإعزاز، وذلك منذ بدء عملياتها في 24 أغسطس/آب الماضي، وهو ما يمهد لإقامه منطقة آمنة ممتدة من جرابلس شرقاً وحتى إعزاز غرباً. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن أن بلاده تخطط لإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري على مساحة 5 آلاف كيلومتر مربع، ما يعني أن عملية "درع الفرات" سوف تتواصل باتجاه الجنوب، وتحديداً مدينة الباب.
وقال رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم" المشارك في "درع الفرات"، مصطفى سيجري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن فصائل المعارضة سيطرت على بلدات دابق وصوران واحتيملات وحور نهر وقرية الصالحة بعد اشتباكات مع عناصر تنظيم "داعش"، واستطاعت طرد التنظيم وتكبيده خسائر فادحة.
"
فصائل المعارضة ستتوجه إلى مدينة الباب، المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في ريف حلب الشمالي

"

فيما أفاد بيان للجيش التركي بأن مقاتلات حربية تركية دمرت مبنى للتنظيم في قرية دابق، ما أدى إلى مقتل سبعة عناصر من التنظيم وجرح عدد آخر. وكانت فصائل المعارضة تمكّنت، السبت، من التقدّم في المنطقة الواقعة بين أخترين ومارع وسيطرت على قرى الغيلانية ومزراع كفرة وغيطون وأرشاف، لتحاصر عناصر التنظيم فيها وتقطع خطوط الإمداد بين دابق وصوران أعزاز من جهة، وبقية المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي من جهة أخرى. والتقى مقاتلو المعارضة في مارع مع أولئك القادمين من جهة دابق، وبذلك يتم كسر الحصار المفروض على مارع من الجهتين الشمالية والشرقية، وبالتالي فإن الطريق بين مارع وجرابلس بات خالياً من أيّ وجود لتنظيم "داعش". وعن الوجهة المقبلة لعملية "درع الفرات"، قال سيجري إن فصائل المعارضة ستتوجه إلى مدينة الباب، المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في ريف حلب الشمالي، بدءاً بالقرى الكثيرة التابعة للمدينة، ملمحاً إلى أنها لن تتوقف عند هذا الحد، إذ سيكون فك حصار حلب على قائمة الأولويات، حسب تعبيره، رافضاً التطرق إلى مزيد من التفاصيل.
اقــرأ أيضاً

الأهمية الرمزية
تحظى مدينة دابق بأهمية رمزية كبيرة لدى تنظيم "داعش" الذي كان عزز دفاعاته عنها بنحو 1200 مقاتل إضافي من كتيبة "جيش العسرة"، التي تعتبر من كتائب النخبة في التنظيم. وتستمد المدينة أهميتها مما ورد في السيرة النبوية بأنها ستكون أرض معركة آخر الزمان بين المسلمين والكفار، وتحديداً الحديث النبوي: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق أو بدابق". غير أن التنظيم بعد انهيار دفاعاته في المنطقة، على الرغم من التعزيزات التي استعان بها، بدأ في التمهيد للانسحاب من دابق ومن المناطق المحيطة بها، مبرراً ذلك لمواليه "من الناحية الشرعية". كما تكتسب دابق بعداً تاريخياً نسبة لمعركة "مرج دابق"، قبل 500 عام، التي انتصر فيها العثمانيون بقيادة سليم الأول على المماليك بقيادة قانصوه الغوري، شمال حلب، وكانت مدخلهم لفتح بلاد الشام وانضمامها إلى الدولة العثمانية، وانتقال الخلافة الإسلامية إلى العثمانيين. وتقع بلدة دابق في سهل واسع وخصيب في منطقة إعزاز، على بعد 35 كيلومتراً شمال شرقي مدينة حلب، وتتبع إداريا ناحية أخترين، وتشكل محطة على الطريق ما بين بلدة مارع ومدينة الرقة، عاصمة تنظيم "داعش". وكان التنظيم قد سيطر على البلدة في أغسطس/ آب عام 2014 وسمى مجلته الإنكليزية باسمها.

غارات على حلب
في هذا الوقت، واصل الطيران الحربي التابع لروسيا والنظام السوري غاراته على الجزء الشرقي لمدينة حلب الذي تسيطر عليها المعارضة، موقعاً المزيد من القتلى في صفوف المدنيين. وشن الطيران الحربي عدة غارات على حي باب النصر في حلب القديمة، فيما قُتل مدنيان وأصيب آخرون بقصف جوي على حي كرم النزهة. كما شنت المقاتلات الحربية الروسية غارات جوية على قرية حزرايا بريف حلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين، وجرح العشرات. وقال مركز حلب الإعلامي إن الطيران الحربي استهدف بغارتين جويتين بالقنابل العنقودية حي باب النصر في حلب القديمة مخلّفاً أضراراً مادية، فيما استهدف بعدة غارات بالصواريخ الفراغية بلدات عنجارة وقبتان الجبل وبشقاتين والشيخ سليمان ومحطة القطار في ريف حلب الغربي.

"
أعلنت المعارضة صد هجوم واسع لقوات النظام والمليشيات على جبهتي ميسلون وقسطل حرامي في حلب القديمة

"

من جهتهم، أعلن مقاتلو المعارضة السورية أنهم صدوا هجوماً واسعاً لقوات النظام والمليشيات الموالية لها على جبهتي ميسلون وقسطل حرامي، في حلب القديمة، إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، أسفرت عن مقتل أربعة عناصر من تلك القوات. كما تصدى مقاتلو المعارضة لمحاولة تقدّم قوات النظام على محور عزيزة وقتلوا خمسة عناصر من قوات النظام.
كذلك دارت اشتباكات متقطعة بين المعارضة السورية وقوات النظام على أطراف حي الشيخ سعيد في مدينة حلب، دون إحراز أيّ طرف تقدّماً على حساب الآخر. وقال مركز حلب الإعلامي إن مقاتلي المعارضة استعادوا السيطرة على جميع النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام في حي كرم الطراب المتاخم لمطار النيرب العسكري، شرق مدينة حلب، بعد معارك عنيفة استمرت عدّة ساعات.

وفي ريف دمشق، أعلن "جيش الإسلام" أن مقاتليه تمكنوا من استعادة المواقع التي تقدّمت إليها قوات النظام في جبهة الريحان بريف دمشق الشرقي، وذلك بعد هجوم معاكس شنّه مقاتلوه على مواقع النظام ومليشياته في محيط البلدة، مشيراً في بيان له، إلى مقتل 25 عنصراً من قوات النظام والمليشيات المساندة لها خلال هذه الاشتباكات. كما دارت اشتباكات بين الطرفين على أطراف جبهة تل كردي في الغوطة الشرقية. فيما شنت المقاتلات الحربية التابعة للنظام غارات على بلدتيّ الريحان وتل كردي، من دون ورود أنباء عن سقوط خسائر بشرية. كما قصف الطيران الحربي بالصواريخ الفراغية بلدة حزرما في الغوطة الشرقية.

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق