اخر الاخبار حقوقيون: الحلول السياسية تنهى أزمة الهجرة واللاجئين

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

طلب حقوقيون ومتخصصون فى شؤون الهجرة واللاجئين ضرورة العمل للوصول لحلول سياسية للأزمات المتفجرة فى عدد من الدول العربية والتى تسببت فى تصاعد أزمة اللاجئين، وما ترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة.

وقال القائم بأعمال سفير وفد الاتحاد الأوروبى لدى مصر، رينهولد برندر، إن اللاجئين لهم الحق فى الحماية، تحت راية اتفاقية جنيف الدولية، ولن يحصلوا على حقوقهم إلا من الدول المضيفة التى يجب أن تضع كل الأطر القانونية التى توفر لهم الحماية.

وأضاف، خلال مؤتمر «الآليات الوطنية لحماية اللاجئين والمهاجرين»، والذى نظمته المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين لمناقشة قضايا الهجرة فى مصر، مؤخرا، أن 20% من النازحين لاجئون، وتكون هناك عقبات كثيرة أمام الحكومات فى تبنى حمايتهم، كما أن كثيرا من اللاجئين اضطروا لترك أوطانهم، ولا يستطيعون أن يتخذوا الحماية لأنفسهم أو الحصول على المسكن والتعليم الجيد.

وتابع: «الكارثة السورية حقيقية، وهناك 6.8 مليار يورو منحا لمساندة السوريين منذ بدء الأزمة، والمفوضية الأوروبية قدمت أكثر من 4 مليارات يورو لمساندة اللاجئين منذ 2011، وهناك 1.8 مليار يورو تم توفيرها من المفوضية لضحايا الكوارث بأفريقيا، والمجتمع المدنى لديه قدرة على تقديم الخدمات للمؤسسة المصرية التى تمكنت من تقديم الدعم القانونى لأكثر من 2200 شخص من اللاجئين، وتدريب المحامين المصريين من أجل توفير الحماية اللازمة لهم».

وقال مارتن جونز، الأستاذ بجامعة يورك البريطانية والمختص بشؤون اللاجئين، إن هناك أكثر من 60 مليون نازح و20 مليون لاجئ، لجميع دول العالم، ما يستدعى الاهتمام بالأمر، لأن الأحداث الدولية تزج باللاجئين إلى مصر، وهناك 3000 لاجئ يتم تسجيلهم شهريا ولهم كل الحقوق التعليمية والصحية.

وأضاف: «أحيانا تفشل المنظومة فى استيعاب كل الأمور، وهناك الكثير من ممثلى البعثات الدبلوماسية، ومسؤولين من جامعة الدول العربية، ونشطاء حقوق الإنسان، ومؤسسات ومنظمات أهلية، يرفعون الوعى القانونى عبر التدريب على أنظمة العدالة المطلوبة، بشبكة كبيرة من 17 محاميا، وبرامج مفوضية الاتحاد الأوروبى غيرت من الواقع الذى يعيشه اللاجئون وشكل التواصل مع اللاجئين والمهاجرين».

فى الوقت نفسه، قال طيف المدرس، إعلامى عراقى، إنه يتمنى أن تقدم مصر كافة التسهيلات للاجئين المتواجدين من مختلف الجنسيات، وعلى رأسهم العراقيون وفق ما يقدم لهم فى بلدان أخرى مثل الأردن ولبنان، فى انتظار إعادة توطينهم للدول التى توافق عليهم، لافتا إلى أن اللاجئ يجد صعوبة فى مواجهة الظروف الصعبة التى يعيشها فى مصر مقارنة بالدول الأخرى.

وأكد أن مصر تواجه أزمة اقتصادية بسبب تدهور السياحة واستهدافها من قبل الإرهاب وعدم استقرار سعر الدولار وارتفاعه المستمر، ما ينعكس بدوره على المواطن واللاجئ سويا، لافتا إلى أنه يجب أن يشعر اللاجئ بأنه قريب من المجتمع وليس عبئاً عليه.

وتابع الإعلامى العراقى: «هناك مشكلة أخرى، وتكمن فى صعوبة الحصول على الأدوية من مؤسسة (كريتاس الدولية)، والعلاج اللازم للاجئ وعائلته وإجراء العمليات والحصول على أدوية الأمراض المزمنة، والنسبة المالية التى تخصصها المؤسسة لشراء الأدوية قليلة قياساً مقارنة بارتفاع أسعار الأدوية حالياً، والأزمة فى مصر التى يعانى منها اللاجئين، عدم شمول الجميع بالمخصصات المالية، وعدم وجود أماكن مخصصة لسكن اللاجئين وعائلاتهم، بالإضافة إلى مشكلة التعليم».

وقالت شاكيرا آدم، ناشطة اجتماعية إثيوبية، على أن أديس أبابا تعانى من موجة نزوج جماعى لسكانها من بعض الأقاليم التى تشهد صراعات عرقية وأزمات اقتصادية، وأن مصر تعد منطقة جذب لكثير من اللاجئين الوافدين من مختلف الأقطار المجاورة، ورغم أن القاهرة لم تكن جهة المهاجرين واللاجئين الأولى للإثيوبيين، إلا أن السنوات الـ3 الأخيرة شهدت تدفق اللاجئين الإثيوبيين إلى مصر هربا من الأوضاع الاقتصادية المتردية والأوضاع السياسية غير المستقرة، وخطة النظام فى تقسيم أديس أبابا.

وأضافت: «التدفق يكمن بشكل ملحوظ حسب إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة، وربما يكون العدد الفعلى أكبر بكثير لوجود تجارة منظمة لعملية الهجرة بالطرق غير الشرعية إلى مصر، ورغم أن معظم المهاجرين الإثيوبيين فى مصر يطلبون حق اللجوء بسبب النزاع الداخلى والعنصرية والعنف فى بلادهم، إلا أن نسبة كبيرة منهم تم رفضهم من قِبل الجهات المعنية لعدم توفر أدلة كافية على اضطهادهم فى بلدهم».

وقال محمد عبدالله خليل، خبير لجنة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، إنه عندما استشعرت الجامعة لأهمية مشكلة اللاجئين نفذت العديد من الزيارات وقوافل المساعدات الإنسانية لمخيمات اللاجئين السوريين فى العراق، والأردن، ولبنان، وتركيا، كما عملت على إنشاء إدارة للمساعدات الإنسانية فى يونيو 2015، مشددا على العمل بكل السبل الممكنة للوصول لحلول سياسية للأزمات المتفجرة فى عدد من الدول العربية، بما يكفل استعادة الأمن والاستقرار وتلبية الاحتياجات الأساسية التى ينشدها اللاجئون.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق