اخبار اليمن مفارقات جنوبية بهذه المناسبة العظيمة بين ثورة الأجداد وثورة الأبناء..14أكتوبر.. قصة صمود.. وتضحيات شعب(تقرير)

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مفارقات جنوبية بهذه المناسبة العظيمة بين ثورة الأجداد وثورة الأبناء..14أكتوبر.. قصة صمود.. وتضحيات شعب(تقرير)

انطلقت ثورة الـ 14 من أكتوبر في عام 1963م من جبال ردفان، بقيادة راجح بن غالب لبوزة، الذي استشهد مع مغيب شمس يوم الثورة ، وقد شنت السلطات الاستعمارية حملات عسكرية غاشمة استمرت ستة أشهر، ضربت خلالها القرى والسكان الآمنين بمختلف أنواع الأسلحة، تشرد على إثرها آلاف المدنيين العزل. واتّبعت القوات البريطانية في هجماتها وغاراتها على مناطق ردفان سياسة "الأرض المحروقة"، وخلفت كارثة إنسانية فظيعة جعلت أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني يدين تلك الاعمال اللا إنسانية.

ورغم عظمة بريطانيا وتأهيلها عدن وجعلها واحدة من أهم مدن العالم آنذاك وبسطها على أجزاء كبيرة من  تراب وطن الجنوب وإنشاء المطارات والبنايات المتطورة وتأهيل قادة الجنوب وإنشاء المدارس والمستشفيات  والحدائق ونشر ثقافة العلم والمعرفة داخل دولة الجنوب لكن الجنوب وطن لا يقبل الاستعمار مهما كانت عظمته فقد ثار ثوار الجنوب ضد بريطانيا العظمى وقدم قافلة من الشهداء في سبيل استعادة الوطن ، وظل ثوار الجنوب صامدين في ثورتهم المسلحة منذ فجر الرابع عشر من أكتوبر في عام 1963 م وحتى يوم الجلاء عشية 30 نوفمبر عام 1967 م .

 

تدمير أهداف ثورة أكتوبر

ودمرت الوحدة المشؤومة عبر دولة القبيلة أهداف أكتوبر وانقلبت قوى الشمال على كل العهود والمواثيق بعد أن خانوا الجنوب وتم تصفية  كوادر الجيش الجنوبي وأبرز قاداته السياسيين  بعد الوحدة مباشرة وتم تشتيت وحداته العسكرية ونهب كل قواته إلى الشمال ومحاولة الاستيلاء و تهديم الأرض والإنسان ولم يسلم شهداء أكتوبر من تبعات كل ما حدث في الجنوب فحددت حكومة صنعاء ما يقارب "ستون ألف ريال " راتب لأسر شهداء انقلاب 26 سبتمبر ، و " خمسة ألف ريال" راتب لأسر شهداء ثورة الرابع عشر من أكتوبر!! ، ليس هذا فحسب فبعد انطلاق الاحتلال الشمالي للجنوب و تم ترحيل ثوار الرابع عشر من أكتوبر وعزلهم عن المجتمع بأسره أما قادته العسكريون فتم تشريدهم في المنفى  وتصفيتهم بطرق مختلفة والزجّ بعدد كبير منهم داخل سجون ما اصطلح بعدها على تسميته بـ"الاحتلال اليمني"، حتى شعر ثوار أكتوبر بأن طردهم للاستعمار البريطاني كانت كأنها جريمة ارتكبوها بحق أنفسهم ووطنهم فلا سبيل للمقارنة بين أعظم دولة في التاريخ و بين أكبر احتلال متخلف لا يجد إلا الحديد و النار لتمرير غطرسته و جبروته ضد شعب أعزل ترعرع في كنف الاستعمار البريطاني.

 كما دمرت الوحدة دولة القانون في الجنوب و فرضت نظام القبيلة وثقافتها والتفاخر بها والتحكيم لدى الشيوخ  وعقر الأثوار وأصبح حكم الشيخ أقوى من حكم المحكمة وأصبحت شؤون القبائل لها شأن أرفع من شأن المؤسسات القانونية والقضائية.

قصة صمود و تضحيات شعب

وظل شعب الجنوب حرا، شجاعا، مخلصا لوطنه وقدم كل شيء لأجله لكنه سقط ذات يوم داخل شرَاك وحدة ظالمة دمرت كل شيء، وأخذت كل جميل في الجنوب ووهبته كل قبيح في الشمال، انتصرت عصابات الشمال  في حرب صيف 1994م  وذلك النصر جعلهم يدمرون الأرض والإنسان في الجنوب رحلوا قادته و جهّلوا جيلاً بأكمله هدّموا التعليم و شردوا الكوادر و غيّروا ملامح الوطن وحاولوا طمس ثقافته لكن حقدهم ذلك لم يدوم طويلاً ، فبعد الحرب أُنشئت حركات مسلحة أبرزها حركتا "موج و حتم" وهذه الحركتين أذاقت المحتل الويل و الثبور، ولم يتوقف شعب الجنوب هنا بل انطلقوا لتشكيلات كثيرة أبرزها إنشاء جمعية المتقاعدين الجنوبيين في عام 2006 م التي طالب قادتها بتسوية وضع المتقاعدين الجنوبيين ، وكذلك مطالبات حقوقية تخص أبناء الجنوب لكنها قوبلت بقمع و قتل و تشريد من قبل نظام العصابة في صنعاء وهذا ما زاد حماس أبناء الجنوب وجعلهم يستمرون في ثورتهم بصمود أسطوري وفي 7/7/2007 م ارتفعت مطالب شعب الجنوب من مطالبات حقوقية إلى مطلب سياسي يهدف إلى التحرير و الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية ولكن مطالبهم هذه أشعلت حقد صنعاء و رفعت جاهزيتهم القتالية و حركت أذرع العصابة كلها من أمن قومي و سياسي و مخابرات للنيل من شعب الجنوب و ثورته السلمية لكنها لم تستطع فكلما قتلت شهيد زاد حماس الناس و قويت عزيمتهم و قوي صمودهم ، رغم ارتكاب العدو جرائم ضد الإنسانية في الضالع و أبين و عدن وكل مناطق الجنوب لكسر عزيمتهم لكنه لم يستطع وحاول شراء ذمم آخرين وزرع مكونات وهمية داخل مكونات الحراك الجنوبي نفسه لكنها فشلت وانكشفت حقيقتهم مبكرا ، وآخرها هزيمة المليشيات الحوفاشية على أيدي هذا الشعب البطل.

 

مفارقات بين ثورة الأجداد والأبناء

 

فجّر ثوار ثورة الرابع عشر من أكتوبر ثورة ضد الدولة التي لا تغيب عنها الشمس ( بريطانيا ) وخلال تلك الحرب برزت العديد من الحركات المسلحة لمواجهة المستعمر البريطاني أبرزها ثوار جبهة القومية للتحرير ثوار جبهة تحرير الجنوب واتحدت كل الحركات خلال فترة الحرب رغم بعض الخلافات الفرعية بينهما لكن تلك الجبهتين اتحدتا بعد رحيل المستعمر البريطاني من أجل تشكيل دولتهم المستقلة " جمهورية اليمن الديمقراطية " وفي 14 ديسمبر 1967 م تم الاعتراف بدولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وحيازتها على عضوية  الأمم المتحدة وعضوية  جامعة الدول العربية ، وكان قحطان شعبي أول رئيس للدولة بعيد الاستقلال لمدة عامين ولم تسلم الدولة الوليدة من الصراعات السياسية بين الرفاق أنفسهم وكذلك حروب مع اليمن الشمالي كانت تنتهي لصالح الجنوب وانتهج حكام الدولة آنذاك نظام الحزب الواحد جمهورية اشتراكية وتم تأسيس دستور الدولة في العام 1978 م واستمرت حتى السقوط في مستنقع الوحدة في 22/5/1990م.

 أما أكتوبر الأبناء فيختلف في الجوهر و المضمون حيث انتصر شعب الجنوب على ترسانة الشمال العسكرية وطرد جيوشهم أذلة صاغرين من أرض الجنوب ، لكن ما زال الحراك الجنوبي كيانات كثيرة ومجالس متفرقة وما زالت المقاومة تمتلك رؤوس عدة تحت مسميات مختلفة، رغم الانتصار العظيم الذي تحقق لكن ما تزال أمام الجنوبيين  وقادتهم عقبات كبيرة و أزمات مفتعلة و فساد منتشر في كل مؤسسات الدولة، وما تزال الأيادي العابثة تعمل ضد الجنوب من أجل إفشاله وإظهار الجنوبيين أمام العالم بأنهم غير قادرين على إدارة بلدهم ، لكن هذا محافظ العاصمة عدن عيدروس الزبيدي حاول جمع هذا  الشتات ولملمة صف أبناء الجنوب بإعلانه عن إنشاء " كيان سياسي جنوبي "، موكدا الزبيدي بأنه  سيدعو كافة القوى والمكونات الجنوبية للبدء في خطوات إنشاء هذا الكيان، الذي بات حاجة جنوبية ملحة لتوحيد الموقف والقرار الجنوبي وسيسعى لأن يكون حاملا للقضية الجنوبية وممثلا لها في أي حوارات أو مفاوضات كما سيقدم الجنوبيين إلى محيطهم العربي والإسلامي باعتبارهم جزء لا يتجزأ من هذا النسيج وشركاء مخلصين في الدفاع عنه، لاقت على إثر تلك الدعوة استجابات كثيرة.

 البيض: ضرورة وطنية قصوى

وأكد الرئيس "علي سالم البيض" في تصريح صحفي له : أن مهمة إنجاز كيان سياسي جنوبي واحد تمثل ضرورة وطنية قصوى.. مؤكدا في تصريح صحفي أن هذا الإنجاز سيدفع سياسيا بقضيتنا الوطنية "قضية الجنوب" بالاتجاه الصحيح.

وأضاف البيض : "لقد  بذلنا من جهتنا – كما بذلت قوى جنوبية أخرى – جهودا كبيرة مخلصة بغية تحقيق هذا الهدف الوطني

و في المقابل هنالك جهود أخرى مضادة تهدف إلى إفشال ذلك العمل بشتى الوسائل والطرق في كل مرة تبرز فيها بارقة أمل هنا أو هناك".

ويواصل حديثه: "بالنظر إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الجنوب داخليا وخارجيا إن كان فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب المتعاون مع التحالف (الحوثي – العفاشي) ومحاربته والقضاء عليه، أو فيما يتعلق بمحاولات طمس معالم قضيتنا الوطنية عبر وسائل عديدة لقوى أخرى شاركت في احتلال الجنوب عام 1994 م، فإننا لازلنا ننظر إلى مهمة الوصول إلى وحدة القيادة الجنوبية كضرورة ملحة، ولا بد من تحقيقها بالسرعة وبالكيفية المثالية التي تضمن لها الديمومة والفعالية في مهامها الكبيرة ."

تحديات ومصاعب كبيرة

وبالنظر إلى حجم التحديات الكبيرة التي تواجه الجنوب داخليا وخارجيا إن كان فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب المتعاون مع التحالف (الحوثي – العفاشي) ومحاربته والقضاء عليه، أو فيما يتعلق بمحاولات طمس معالم قضيتنا الوطنية عبر وسائل عديدة لقوى أخرى شاركت في احتلال الجنوب عام 1994 م، فإننا لازلنا ننظر إلى مهمة الوصول إلى وحدة القيادة الجنوبية كضرورة ملحة، ولا بد من تحقيقيها بالسرعة وبالكيفية المثالية التي تضمن لها الديمومة والفعالية في مهامها الكبيرة ."

وتفاعل عشرات الكتاب الجنوبيين مع دعوة الزبيدي لشعورهم بأهمية الكيان الجنوبي من أجل تمثيل الجنوب وإغلاق الباب أمام المتملقين باسمه في كثير من المحافل المحلية و الدولية وبصفات قيادية معظمها وهمية.

وعن أهمية المجلس السياسي قال الدكتور عيدروس النقيب:" ومما يستغرب منه هو: لماذا ينظر البعض إلى وجود كيان سياسي جنوبي باعتباره مناهض للشرعية وتهديد لخططها ومشاريعها؟ لقد قاوم الجنوبيون المشروع الإيراني وقدموا آلاف الشهداء من أجل هزيمة تحالف (صالح ـ الحوثي) واستطاعت طلائع المقاومة الجنوبية، أن تلحق الهزيمة بالمشروع الانقلابي وتقدم للسلطة الشرعية خدمة مجانية تمثلت في استعادة أكثر من 370 ألف كم مربع يمكن للسلطة الشرعية أن تبدأ من خلالها بناء مؤسسات الدولة التي دمرها الانقلابيون، وبالتالي فإن وجود كيان سياسي جنوبي في هذه المساحات الشاسعة، لا يمكن أن يكون إلا مكملا لمنظومة الدولة (بوجهها الشرعي) بل إنه سيكون الضمانة الأكيدة لحماية الجنوب من التفكك والوقوع تحت سيطرة الجماعات المتشددة والعصابات المدعومة من التحالف الانقلابي وغيرها من المكائد التي تصدر إليه من قبل خصومه السياسيين".

وأضاف النقيب : " لقد تخلى الكثير من القوى السياسية اليمنية عن الجنوب وتركته يواجه مصيره دونما أي سند سياسي، وحتى أفضل المواقف المعبرة عن التأييد للحق الجنوبي، ظلت مقترنة بالتمسك بـ"وحدة 22 مايو" .

وأردف : في أن عدم قدرتها على تقديم الحل الذي يلبي تطلعات الجنوبيين، فإن وجود كيان سياسي جنوبي يصبح ضرورة موضوعية وحتمية كضرورة الماء والهواء للكائن الحي، وأن البديل لهذا كله هو استمرار حالة التفكك السياسي التي قد لا تقتصر فقط على القوى السياسية الجنوبية، بل قد تمتد (لا سمح الله) لتشمل الجغرافيا والديمغرافيا على حد سواء. واختتم النقيب كلامه بالقول : " إن قيام كيان سياسي جنوبي هو حق مشروع للجنوبيين ، بل وواجب رئيسي عليهم للتمكن من التعبير عن مطالبهم وتطلعاتهم، وتمثيلهم في مختلف المحافل الوطنية والإقليمية والدولية، لكن القضية التي يجب أن يتوقف عندها المعنيون هي: ما شكل هذا الكيان وما طبيعته وما آليات عمله؟".

رغم اختلاف وسائل النصر وطريقته وكذلك اختلاف المستعمر البريطاني عن عصابات صنعاء لكن لذة النصر لم تختلف فالفرق بين بريطانيا ونظام صنعاء بأن الأولى عمرت وبنت الإنسان الجنوبي وجعلت عدن مدينة من أبرز مدن العالم ورغم احتلالها لعدن 129 عاما ولم يتم تنصير جنوبي واحد، بينما عصابة صنعاء دمرت كل شيء في الجنوب ..

شكرا لمتابعتكم خبر عن مفارقات جنوبية بهذه المناسبة العظيمة بين ثورة الأجداد وثورة الأبناء..14أكتوبر.. قصة صمود.. وتضحيات شعب(تقرير) في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الامناء نت ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الامناء نت مع اطيب التحيات.

المصدر : المصدر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق