اخبار اليمن بن سالم العقيلي يكشف أسباب استشهاد وإصابة اغلب قيادات مأرب

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

القيادي البارز في المقاومة الشعبية الشيخ صالح بن سالم أرينب العقيلي، أحد أبرز مؤسسي مطارح نخلا والسحيل شمال مأرب التي واجهت انقلاب مليشيا الحوثي والمخلوع وأجهضته .

قاد العديد من الجبهات ضد مليشيا الحوثي والمخلوع، وتصدى لها ببسالة في عدة مناطق، كان أبرزها جبهة الساق شمال بيحان ونجد مرقد شرق حريب التي استشهد خلالها العشرات من أبناء قبيلته كما تمكنت المليشيا من إعطاب سيارته، وجبهة صرواح غرب مأرب والتي أصيب بها في شهر ابريل العام الماضي عقب احتراق سيارته الخاصة التي اتخذ منها طقماً في الجبهة .

بعد إصابته تم نقله إلى السعودية لتلقي العلاج وظل بها لأشهر نجح الاطباء في إخراج عددا من الشظايا من جسمه ليتركوا أخرى اكثر خطورة وتحتاج السفر إلى دول خارجية، إلا أنه عاد مباشرة إلى جبهة صرواح برفقة ابنه محمد الذي رافقه في رحلة علاجه إلى السعودية ولم يفارقه في الجبهات حتى استشهد في الحادي عشر من سبتمبر 2015 م، في جبهة ذات الراء بصرواح كما تعرضت سيارته الخاصة التي اتخذ منها طقماً في الجبهة إلى تدمير جزئي لتكون الثانية بعد السيارة الأولى التي تعرضت للتدمير الكامل أثناء تقدمه على متنها في المواجهات بصرواح .

وفي الحادي عشر من سبتمبر هذا العام الجاري قاد الشيخ صالح بن سالم العقيلي جبهة التصدي لهجوم مباغت نفذته المليشيا على مواقع الجيش والمقاومة في جبهة الساق ومجبجب شمال بيحان، فجر يوم عرفة الاخير، وببسالة تمكن هو ومن الى جانبه من ابناء قبيلته ومن إلى جانبهم في كسر الهجوم وتكبيد المليشيا خسائر فادحة في الارواح والعتاد، موقعين عددا من القتلى والجرحى في صفوفها، كما غنموا عربة مدرعة وصواريخ وقطع سلاح متنوعة، قبل أن يصاب بجروح مختلفة عقب استهدافه من قبل المليشيا في المعركة ذاتها، كما تعرضت سيارته لتلف جزئي، ونقل على إثرها إلى مستشفى هيئة مأرب لتلقي العلاج، إلا انه لا يزال يعاني من اصابته البليغة حتى اللحظة من إجراء هذا الحوار معه، حيث لا تزال الشظايا ترافقه بجسمه عقب تعرضه لها فجر يوم عرفة الموافق 11 سبتمبر المنصرم في جبهة الساق .

وللحديث عن تضحيات الجيش والمقاومة في مأرب ومدى الرعاية والاهتمام بالجرحى تحدث القيادي في المقاومة الشعبية  الشيخ صالح بن سالم ارينب العقيلي في الحوار التالي :
- عندما قدت الاسناد في معركة التصدي لهجوم للمليشيا في الساق فجر يوم عرفة، كان ذلك اليوم هو ذكرى استشهاد نجلك محمد رحمه الله، هل كنت تعلم قبل بدء المعركة او في غضونها ان ذلك اليوم هو ذكرى استشهاده، وممكن نبذة عن حياته ؟

-  كنا حينها نعيش ذكرى استشهاده رحمه الله تعالى وجاءت المعركة في اليوم ذاته الذي استشهد فيه من العام الماضي ولم يكن اندفاعنا في المعركة ثأراً لمحمد بمفرده، بل ثأراً لشعب برمته ودفاعاً عن وطن بأكمله، وقد كان لنا من فضل الله السبق في رفض الانقلاب والانتفاضة ضده وإعلان رفضه عقب تأسيسنا مطارح نخلا والسحيل قبيل سيطرة المليشيا على صنعاء في الحادي والعشرين من سبتمبر العام قبل الماضي .

بالنسبة لمحمد رحمه الله تعالى فقد كان سباقاً للخير عاشقاً للشهادة في سبيل الدفاع عن الدين والوطن وكثيراً ما كان يحدثني رحمه الله عن امنيته في الاستشهاد في سبيل الله .
- بصفتك أحد أبرز مؤسسي مطارح نخلا والسحيل ما الذي دفعكم إلى ذلك ؟

- نحن جزء من الشعب ومن اليمن ولنا حق مثل ما لغيرنا في السلطة واختيار من يمثلنا في الحكم وقد انتخبنا كغيرنا من أبناء الشعب اليمني الرئيس عبدربه منصور هادي رئيساً للبلاد بإرادة شعبية ونحن كشعب حر وثائر لا نسمح ولن نسمح بأي كائن من كان أن يسلب ارادتنا، وجاء تحالف الحوثي وصالح الانقلابي لسلب إرادتنا وفرض علينا سلطتهم بقوة السلاح وهذا ما رفضناه ورفضه كل ابناء الشعب اليمني .

وبما اننا مجتمع قبلي مسلح يتخذ من السلاح أداة للدفاع عن كرامته وليس للعدوان أو التخريب والعنف والإرهاب، خرجنا بسلاحنا وحشدنا قوتنا القبلية في مطارح نخلا والسحيل للدفاع عن إرادة الشعب ومحاربة الانقلاب العدواني المسلح الذي اعتداء على السلطة الشرعية واغتصب إرادة الشعب وسلب حقوقهم وسعى ويسعى إلى إذلاله في كل المحافظات ولكن بفضل الله ثم بفضل الخروج في مطارح نخلا والسحيل فشل الانقلاب الغاشم وانتفض الشعب اليمني إلى جانبنا حتى أتانا المدد والسند من التحالف العربي المساند للشرعية .
- اين كانت اول معركة خضتموها مع المليشيا الانقلابية عقب تأسيسكم المطارح ؟
- كانت أول مواجهات مع المليشيا في شهر فبراير 2015 في قانية جنوب مأرب، ثم اجتاحت المليشيا بيحان وسحبنا ما تبقى من اطقم للقبيلة في المطارح شمال مأرب إلى منطقة الساق شمال بيحان للتصدي للمليشيا وخضنا مواجهات ضدها، إلا أن أشرس معركة خضناها ضد المليشيا كانت معركة نجد مرقد شرق حريب يوم 31 مارس 2015 ، خضناها بسلاحنا الشخصي وبدون أي اسناد من الجيش أو التحالف وقد أسفرت عن استشهاد 14 من أبناء القبيلة كان على رأسهم الشيخ القائد عبدالله بن عبدربه شقران العقيلي كما استشهد 4 من القبائل المساندة، فيما قتل ما يقارب 72 من عناصر المليشيا بينهم قيادات بارزة، ثم اندلعت المواجهات بعدها في جبهة صرواح مطلع شهر ابريل العام ذاته وتوجهنا إلى هناك .

- أين كانت أول إصابة تعرضت لها خلال مشاركتك قيادة المعارك ضد المليشيا الانقلابية ؟
- خلال معركة النجد تمكنت المليشيا من اعطاب السيارة التي كنت استقلها بعد ان حولتها إلى طقم قبل ان انتقل بها إلى صرواح للتصدي لعدوان المليشيا الانقلابية، وقد كانت أول اصابة تعرضت لها في شهر ابريل 2015 خلال التصدي لهجوم المليشيا على صرواح وخلال تقدمنا استهدفتنا المليشيا بشكل مكثف ما أسفر عن تدمير السيارة بالكامل وإصابة كل من كانوا على متنها واستشهاد آخرين .

- أين تم نقلك على خلفية الإصابة، وهل تمثلت للشفاء تماماً ؟
- تم نقلنا إلى السعودية لتلقي العلاج وتمكنوا من اخراج عدداً من الشظايا إلا ان بعضها لم يتمكنوا من اخراجها وتتطلب السفر إلى مصر أو الأردن لكن عدت إلى جبهة صرواح لمواصلة التصدي لعدوان المليشيا الانقلابية والدفاع عن مأرب .
- متى كان استشهاد ابنك محمد ؟    
- استشهد رحمه الله في الحادي عشر من سبتمبر 2015 في جبهة ذات الراء بصرواح بعد عودته معي من السعودية بعد رحلة العلاج بشهر ونصف تقريباً وجاء استشهاده عقب شهر واحد فقط من دحر المليشيا وكسر زحفها باتجاه مأرب وانتقالنا من وضع الدفاع إلى الهجوم لتحرير ما تبقى من صرواح .

- متى تم كسر زحف المليشيا باتجاه مأرب ومتى تحولتم من الدفاع إلى الهجوم ؟
- تم كسر زحف المليشيا باتجاه مأرب في الخامس من اكتوبر 2015 عندما تمكنا من تحرير الجفينة والسد والطلعة الحمراء وانتقلت المواجهات إلى صرواح كما تمكنا من تحرير مدينة حريب ووادي عين وأجزاء من مناطق شمال بيحان في التاسع عشر من مارس 2015 ونقلنا الجبهة إلى منطقتي الساق ومجبجب التي لا تزال تشهد مناوشات مع المليشيا وقدمنا خلالها عدداً من الشهداء ولم تكن معركة فجر يوم عرفة الأخيرة .

- كيف بدأت معركة فجر يوم عرفة في جبهة الساق ومجبجب ومتى اصبت بها وكيف انتهت ؟
- بدأت الساعة السادسة فجراً وتم دحر المليشيا وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وغنمنا عربة مدرعة وعدد من قطع السلاح وكميات من القذائف والخيرة، وتعرضت للإصابة في تمام الساعة الثامنة صباحاً نُقلت على إثرها إلى مستشفى الهيئة بمأرب .

- أين كانت اصاباتك وكم حجمها وما مدى خطورتها ؟

- أصبت بـ 15 شظية في الكتف الأيسر ومحيط العمود الفقري واحدى الشظايا كانت بالأذن، ولا تزال 12 شظية لم يتمكن الاطباء في مستشفى هيئة مأرب من اخراجها نظراً لخطورتها حيث يقع عدداً منها بالقرب من العمود الفقري وتطلب السفر إلى الخارج .

- لماذا خرجت من المستشفى قبل تمثلك للشفاء ولماذا لم يتم اخراج الشظايا من جسمك في مستشفى مأرب أو تحويلك إلى مستشفى خارج البلاد أو داخلها لديه الامكانيات في استخراج الشظايا ؟
- كانت إجازة عيد والكادر الطبي ضئيل جداً والجرحى بأعداد كثيرة وفضلت الخروج بعد ان قرر الأطباء الانتظار في المستشفى بالرقود حتى يتم نقلنا إلى الخارج لكن فضلت البقاء في البيت ولكن لا زلت أعامل في تقرير السفر إلى الخارج .

- ماذا عن اصابتك السابقة في صرواح وهل تعافيت منها تماما ؟
- الحمد لله تلقينا العلاج في السعودية وما بقي من شظايا قال الأطباء أن بقاءها افضل من خروجها .
- هل هناك اهتمام بالجرحى من الجهات المعنية ام تقصير وإهمال وما هي نصيحتك للجهات المعنية ؟
- لا باس .. لكن نتمنى من الجهات المعنية الاجتهاد اكثر والرعاية الصحية هي أقل ما يمكن تقديمه لمن أرخصوا دمائهم وأرواحهم في سبيل الدفاع الوطن .

- هل ستثنيك اصابتك او تعيقك عن العودة الى جبهات القتال في حال تمثلت للشفاء بعد التخلص من الشظايا الساكنة بجسدك ؟
- لن تعيقني أبداً.. بل بالعكس تزيد من العزيمة والصلابة واٌلإصرار في الدفاع عن الوطن والقتال في سبيل استعادته ولن يثنينا حجم التضحيات وجسامتها في سبيل ذلك حتى ننتصر لليمن وننهي انقلاب وتمرد وعدوان مليشيا الحوثي وصالح .
- كيف ترى سير المعارك في جبهات القتال وما مستقبل المليشيا الانقلابية ؟
- سير المعارك بفضل من الله وتأييد تسير على ما يرام لصالح الجيش والمقاومة والشعب، والمعنويات مرتفعة جدا والتقدم مستمر والمليشيا تعاني من انهيارات كبيرة في صفوفها وستنتهي قريباً بإذن الله .
- يتزامن الحوار معك في الوقت الذي خسرت فيه مأرب عددا من قادتها كان على رأسهم قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء عبدالرب الشدادي قائد معركة صرواح الذي خسرته اليمن ككل، ما موقفكم وما تعليقكم ؟

- الشهيد القائد المقدام اللواء عبدالرب الشدادي يعد أعلى وأبرز وأقوى قائد عسكري في الجيش الوطني مناهض للمليشيا الانقلابية ومرعبها وقد ألحقها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وكبدها هزائم ساحقة على مدى عام ونصف العام، وهو نموذج للقائد الحربي المأربي ورحيله خسارة كبيرة على مأرب واليمن أجمع، لكنه رحمه الله نال شرف الشهادة في الخطوط الأمامية بجبهة صرواح في غضون مواصلته قيادة معركة نصر2 التي تهدف إلى تحرير ما تبقى من صرواح ولم يغادر الحياة إلا من مقام يرقى له ويتناسب مع شخصه الشجاع، ولم يرحل إلا وقد صنع ألف قائد وقائد تربوا وتتلمذوا على يده .

- لماذا يبدو ان قيادات الجيش والمقاومة في مأرب بين شهيد وجريح وأنت أحد القادة الجرحى وللمرة الثانية، ما السبب في ذلك ؟
- ليس بغريب ولا يعد انتصار للمليشيا ذلك ولا يُحسب لها، بل بالعكس يُحسب للجيش والمقاومة في مأرب، وهذا يدل على الإخلاص في القتال في سبيل عن الوطن واستعادته ولكوننا مجتمع قبلي اعتاد الكبير والصغير حمل السلاح في سبل الدفاع عن القبيلة وكرامتها هكذا نحن في سبيل الدفاع عن كرامة الوطن نحمل السلاح الكبير قبل الصغير ومن العار ان يتخلف أحد عن معركة الدفاع عن الكرامة حتى المشائخ والقادة تجدهم في مقدمة الصفوف سواء كانوا مدنيين أو عسكريين ونفضل قيادة المعارك ميدانياً لا سياسياً ودبلوماسياً، حتى وان تقلد أحد منا منصب سياسي أو دبلوماسي أو إدارة شئون عسكرية فلا يمانع في ترك العمل الموكل إليه والخوض المعارك ميدانياً، كما خاضاها الشدادي رحمه الله بنفسه رغم أنه قائد منطقة عسكرية تضم عشرات الألوية العسكرية ولديه قادة ألوية وأركان حرب من اختصاصهم قيادة المعارك وهو يديرها عن بعد ويشرف على سيرها من غرفة عمليات بعيدة عن خطوط التماس ومحصنة وتحت حراسة مشددة إلا أنه كان يقود المعارك بنفسه ويسابق الجنود على مواقع العدو ويقتحمها بنفسه، وهكذا هو حال العديد من القيادات العسكرية من مأرب في الجيش والمقاومة وليس بغريب أن استشهدوا أو أصيبوا ولا يحسب انتصار للمليشيا فهم من يهاجمون ويقتحمون ويصلون إلى المليشيا وليست هي من يصل إليهم .

- استشهاد وإصابة العديد من قيادات مارب الا ينعكس سلبا على الجيش والمقاومة ؟
- لا .. بل العكس يزيد من شجاعة وإقدام منتسبي الجيش والمقاومة يجعلهم يتقدمون الصفوف لما يرون من اخلاص وتضحية في سبيل الوطن من قبل قياداتهم ويزيدهم صلابة واندفاع .
- من هو أبرز قيادي في المقاومة والجيش رافقته كثيرا واستشهد وآلمك رحيله ؟                         

- هناك الكثير ولكن من أبرزهم الشيخ الشهيد عبدالله بن عبدربه شقران العقيلي والشيخ الشهيد محمد بن حسن العرادة وعبدالله بن احمد جرادان والشيخ ابو جعفر الغويبي .
- كلمة أخيرة تود قولها للجيش والمقاومة ؟
أقول لإخواننا وزملائنا في الجيش والمقاومة عليهم بالثبات والعزيمة والإصرار فالشعب ينتظر منا التحرير ويأمل سرعة الخلاص من جحيم المليشيا الانقلابية التي سامته سوء العذاب، كما أتمنى من السلطة الشرعية ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر النظر في ملف الجرحى وتسهيل معاملاتهم وتوفير الرعاية الصحية الكاملة كأقل واجب تجاه من أرخصوا دمائهم وأرواحهم في سبيل استعادة الوطن، ونأمل منهم أيضاً تلبية احتياجات المواطن في المناطق المحررة من خدمات أساسية صحة وماء وكهرباء وتعليم .

كما اوجه شكري وامتناني للتحالف العربي بقيادة السعودية على كل الاسناد الأخوي المتمثل في وقوفهم إلى جانبنا في الموقف العسكري والإنساني ضد عدوان مليشيا الحوثي والمخلوع على الشعب اليمني وانقلابهم على السلطة الشرعية في البلاد، وسننتصر قريباً بإذن الله .

 

شكرا لمتابعتكم خبر عن بن سالم العقيلي يكشف أسباب استشهاد وإصابة اغلب قيادات مأرب في حمرين نيوز ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري المشهد اليمني ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر حمرين نيوز وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي المشهد اليمني مع اطيب التحيات.

المصدر : المصدر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق