اخبار اليوم الأزمة الاقتصادية وأسعار الذهب ترفع نسب العنوسة والطلاق في مصر (تقرير)

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في تقرير أعدته شبكة الإذاعة العامة للولايات المتحدة الأمريكية (N.P.R)، حول تأثير ارتفاع أسعار الذهب، والأزمة الاقتصادية في مصر على المجتمع، ذكرت أن هذين العاملين أديا إلى انخفاض نسب الزواج في مصر ما يعني ارتفاع نسبة العنوسة، وأصبح الزواج حلم بعيد المنال للشباب والشابات، كما أنهما زادا من نسب الطلاق.

ففي حي شبرا الخيمة، التقت (N.P.R) بفتاة تدعى شروق، 20 عامًا، سبق لها الخطبة مرتين، ولم توفق لإكمال الزواج، بسبب عدم قدرتها على تحمل نفقات شراء أدوات المطبخ، وبحسب تقاليد المجتمع، فالعريس هو المسؤول عن الشقة والأثاث وهدية من الذهب (الشبكة)، في حين أن العروس مسؤولة عن توفير الأدوات الكهربائية والتي تشمل الثلاجة والموقد (البوتاجاز) والغسالة.

شروق، التي تعمل في مصنع قريب من منزلها منذ أن كان عمرها 12 عامًا، وتتقاضى أقل من 250 دولار شهريا، قالت إنها لا تزال تساعد أمها الأرملة، سميحة، على سداد الديون التي اقترضتها لزواج شقيقتها وشقيقها.

وأدت الأزمة الاقتصادية في مصر إلى ارتفاع نسبة التضخم السنوي ليصل إلى حوالي 14%، وارتفاع الأسعار جعلت عشرات الآلاف من الشباب المصريين مثل شروق، لا يستطيعون الزواج، وزيادة نسبة الطلاق.

وتحكي، سميحة، والدة شروق، فتقول: «إن خطيبها الأول، أحضر بالفعل لها (الشبكة) كدليل على حسن النية، وأن الأمر استغرق أكثر من عام من جميع أفراد الأسرة لجمع ما يكفي من المال لإتمام الزواج، وأنها سألته هل يمكنه الانتظار لمدة عام أو عامين آخرين لجمع المال، لكنه قال لا، وفي النهاية اضطرت إلى عطاءه الشبكة، وفسخ خطبة ابنتها»، وأشارت إلى أن نفس الشيئ حدث مع عائلة خطيبها الثاني.

وتضيف «سميحة»: «إنهم يصرون على أن نشتري فريزر وغسالة أطباق، وفرن غاز، ويطلبون فسخ الخطبة عندما لا نستطيع توفير هذه المتطلبات».

وتذكر «سميحة» أنها عندما كانت تتزوج منذ عقود فقد كانت متطلبات الزواج أقل بكثير من الآن.

وذكرت الشبكة أن شروق، والتي كان يبدو عليها الإحراج، طالبتهم بعدم ذكر اسمها كاملا حتى لا يعرف خطيبها الحالي أنها فسخت خطبتها مرتين وطالبتهم بأنهم يعدوها بذلك.

خطيب شروق الحالي هو من الريف، وهو على استعداد للانتظار حتى يمكنها أن توفر المال للأجهزة، وعندما تتزوج، فإنها ستضطر إلى الانتقال من حياة المدينة إلى حياة مختلفة تماما في الريف، وتؤكد أنها لا تمانع، وأنها فقط تبحث عن الرجل الذي سيحترمها ويحميها، بحسب قولها.

في الوقت الراهن، تقول شروق إنها تستطيع فقط شراء عدد قليل من البنود من الأطباق والملابس والبلاستيك للمطبخ.

في شقتهم الصغيرة بمنطقة شبرا، ثلاجة فارغة باستثناء 2 من الأكياس البلاستيكية السوداء الصغيرة التي تحتوي الطماطم والفلفل.

وأدى تخفيض الحكومة لدعم أسعار الكهرباء إلى اقتصاص قرابة 10% من المرتبات الشهرية، وأصبحت أشياء مثل الفواكه أو الدجاج، وكثير من الطعام الذي كان في متناول اليد منذ بضعة أشهر فقط، فجأة بعيدا عن متناول الكثير من الناس غالبية أيام الشهر. «كل شيء أصبح غاليا والناس لا تعرف كيف تعيش مع هذه الأسعار»، بحسب قول سميحة.

وبحسب (N.P.R)، فلم تكن فقط الطبقات الفقيرة في مصر فقط هي الوحيدة التي تأثرت بهذه الأزمات، ففي حي مصر الجديدة، التقت الشبكة مجموعة من طلاب الجامعات يلعبون البلياردو في مقهى الحي.

واحد منهم، يدعى كريم محمد، وهو طالب يدرس المحاسبة ويبلغ من العمر 20 عامًا، ويقول إنه فسخ خطبته مؤخرا مع شابة يرغب في الزواج منها لأنه لا يمكنه تحمل طلبات الزواج، ويقول كريم: «لقد أحببتها لفترة طويلة وهي تحبني، لكنها طالبتني بالتقدم لخطبتها ولكنني لم أمتلك المال الكافي لشراء هدية الخطبة».

ويقول الشباب إنهم لكي يقدموا على الخطبة فهم مطالبون بشراء ما لا يقل عن عقد من الذهب الثقيل والأقراط، ويقول محمد إن الذهب والمجوهرات عيار 21 وحفل خطوبة بسيط قد يكلف أكثر من 3 آلاف دولار، (حوالي 27 ألف جنيه مصري، حسب سعر صرف العملة بالبنوك المحلية، وحوالي 42 ألف جنيه في السوق السوداء).

وبجسب (N.P.R) فلم تؤثر الأزمة الاقتصادية فقط على المقبلين على الزواج، بل تهدد الكثير من الزيجات القائمة، فكثير من العائلات تقبع تحت ضغوط شديدة لارتفاع أسعار المعيشة.

وتظهر أحدث التقارير الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تضاعف معدلات الطلاق خلال السنوات الـ 10 الماضية.

وتقول أمل فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان، إن سبب معظم حالات الطلاق في الماضي كانت الخيانة أو السجن. لكن الآن تزايدت من حالات الطلاق بسبب أن الأزواج يواجهون صعوبات كبيرة في إعالة أسرهم»، وأضافت: «أعتقد، من واقع خبرتي، أن الظروف الاقتصادية هي السبب الرئيسي للطلاق حاليا».

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق